قليل الأصل لا تعاتبه ولا تلومه .

طول السنوات الماضية كان هناك عيب بي لفت الكثيرون نظري إليه ، وهو أنني أنسى الإساءه سريعاً , و أنه بمجرد إبتسام الشخص المسئ لي أو إعتذاره عن الغيبة أو النميمة أو الخيانة أحيانا , فإنني أنسى سريعاً الإساءة , و أبدأ في التعامل مره أخرى مع الشخص المسئ أو المخادع أو خائن العيش والملح .. ربما تعامل حذر .. ولكن أحيانا أعذره .

ولكن هذه ميزة وليست عيباً في نظر آخرين ، فلماذا حذرني البعض من تلك الخصلة ؟؟!!

للأسف لأنني تم خداعي كثيراً من منافقين كاذبين يضحكون في وجهي اليوم , ويطعنوني غداً بمنتهى الجبن والخسة وعندما أواجههم ينكرون !!

البعض إعتبر تلك خصلة عيب وعبطاً في عصرنا , وفي السياسة التي تمتاز في مصر بالكذب والخداع والطعن في الظهر وتفتقر لأي أخلاق .

ولا أخفيكم سراً أن قدرتي على التسامح إنخفضت كثيراً في السنوات الماضية , بعد عدة طعنات ممن ساعدتهم كثيراً وفتحت لهم المجال السياسي , و أوصلتهم للإعلام والشخصيات الهامة في مجالات كثيرة .

عبط .

وبعد 30 يونيو وعندما سارع البعض في الإساءه لي وتشويهي نفاقاً للنظام السلطوي العسكري الحاكم , بدأت قدرتي على التسامح في الإنخفاض أكثر و أكثر .

وبعد حبسي والحكم على بـ 3 سنوات بسبب رفض قانون التظاهر , وبدء بعض النشطاء و أصدقاء الماضي في طعني وتشويهي وأنا في السجن , أوشكت قدرتي على التسامح على الإنتهاء خصوصا أن بعضهم وقفت بجانبه في أزماته أو ساعدته على الإنخراط في العمل السياسي , أو تبنيته وساعدت على تأهيله وتدريبه سياسياً عندما كان مهتم ومتابع ولكن تنقصه المعرفة بالإتجاهات السياسية أو حتى مبادئ السياسة .

وبدأت منذ فترة في عادة قبيحة وهي كتابة أسماء كل المسيئين , وكل من خان العشرة وكل من شوهني وهو يعلم بكذب ما يقوله .

وكل الصحفيين , والكتاب , والمذيعين , والسياسيين , و رفاق الماضي اللاهثون للمناصب حالياً , ويقومون بتشويهي أو التخلي عني كقربان للسلطة , وكل من إتهمني باطلاً أو ساعد على تشويهي من كل ما سبق , وكل من رفض الدفاع عني , أو التضامن معي وهو يعلم بمقدار الظلم الواقع علي .

قائمة ضخمة لأشخاص لن أسامحهم عندما أخرج ” لو خرجت يعني ” , ولكن مهلاً .

ليذهبوا جميعاً للجحيم ، لماذا أشغل تفكيري بهؤلاء المنافقين ؟؟!!!

أتسامح أو لا أتسامح .. أنهم لا يعنوا لي شئ .

خسارة حتى أفتكر أساميهم .

وبدل ما تشيل من ناس , وتضيع وقتك في التفكير في ناس زي دول سواء تعرفهم أو ماتعرفهمش , الأولى الإهتمام بالمدافعين عن الحق .

العار لكل المنافقين أيا كانت مناصبهم أو أساميهم أو أسبابهم ، والمجد لكل من دافع عن الحق ، وكل من دافع عن مبدأ , وكل من ناصر حق المختلف معه في الرأي .

هؤلاء هم الأحق بالذكر والإحترام , خصوصاً أنهم الآن يتعرضون للتشويه والتخوين أيضا بسبب دفاعهم عن حقوق الإنسان والديمقراطية , ويرفضون الظلم والقتل العشوائي .

تحيه لكل كاتب أو أكاديمي أو أعلامي أو سياسي أو واحد مالوش في حاجة بيدافع عن قيم ثورة 25 يناير , وبيدافع عن الحق والحرية والعدالة والكرامة والديمقراطية ، ومش بيخاف من التخوين و إرهاب السلطة ومنافقيها ، أنتم أحق بتذكركم والشد على أياديكم .

أحمد ماهر
ليمان طرة
19-1-2014

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s