كل سنة وأنتي طيبة يا أمي

احساس قاسي أن يمر علي عيد الأم وأنا محبوس .. فقط استمع لأغاني عيد الأم في الراديو، ولكن لا استطيع الإطمئنان على أمي أو الاتصال بها .. لا أعلم هل ذهبت للدكتور؟ هل أنهت العلاج الكيماوي؟ هل أرهقها الكيماوي؟ هل سيكون هناك علاج إشعاعي بعد الكيماوي؟ هل قامت بكل الفحوصات والأشعة والتحاليل المطلوبة؟ هل تواظب على أخذ الدواء؟ … الدكتور قال ايه؟

 

كل عام وأنتي بخير يا أمي .. بحبك

 

متخافيش يا أمي .. إن شاء الله هاخرج قريب وأكون جنبك.

إحساس بالندم على بخلي بالمشاعر كل تلك الفترة .. لماذا لم أقل لها من قبل أني احبها قبل أن أدخل السجن؟

لماذا ضيعت تلك الفرص الكثيرة لأكون بجانبها في هذه الاوقات الحرجة؟

 

” ربنا ينتقم منكم يا ظلمة .. ابني مهندس محترم مش تاجر مخدرات ولا من اللي نهبوا ثروات البلد .. ليه ياخد 3 سنين! “… هكذا صاحت أمي في قاعة المحكمة بعد سماع الحكم.

 

أمي طيبة مالهاش في السياسة ولاتعلم أن تجار المخدرات واللي نهبوا ثروات مصر خرجوا من السجون ليحكموا مصر الآن أو عادوا ليحكموا مره أخرى لو أردنا الدقة.

أشفقت على أمي وصحتها أثناء جلسة الحكم السابقة وأشفق عليها من جلسة النطق بالحكم القادمة يوم 7 إبريل.

الظَلمة ماعندهمش ضمير يا أمي … بلاش تحضري جلسة الحكم.

 

لا تقلقي يا أمي .. السجون بها ناس محترمين كتير، في هذا العهد السجون ممتلئة بآلاف الطلبة والأطباء والمهندسين والمدرسين … اللصوص وتجار المخدرات .. وتجار الموت خرجوا من السجون الآن.

 

لا تهتمي بهؤلاء المرضى النفسيين الذين يحاولون إستفزازك دائماً في الشارع أو في التليفزيون أو الصحف .. ابنك خائن وعميل وواخد تمويل.

تعلمين جيداً كذبهم .. فحسبنا الله ونعم الوكيل

ادعي لي يا أمي .. ربنا يظهر الحق وينصر الحق وربنا ينتقم من الظالمين والكاذبين والأفاقين والمنافقين.

متخافيش عليا يا أمي .. وخلي بالك من نفسك وأوعي تهملي العلاج

كل سنة وأنت طيبة .. بحبك

 

أحمد ماهر

ليمان طره

21-3-2014

Advertisements

أوعى تهرب..لو حسيت بالضعف اربط رجلك

عودة مرة أخرى لمشاهد هامة من أفلام السينما حيث أني من محبي السينما منذ صغري، وهناك مشهد علق في ذاكرتي منذ أن شاهدت فيلم عمر المختار فى ثمانينات القرن الماضى “أنا قديم قوى”،كنت وقتها فى السابعة أو الثامنة من عمري، وكان لدينا جهاز مهم فى تاريخ البشرية وقتها وانقرض حالياً وهو الفيديو كاسيت.

وكانت لدي هواية تسجيل الأفلام المتميزة أو التي اعتقد أنها كذلك، وكان من ضمنهم طبعاً فيلم “عمر المختار” بدبلجته العربية المتميزة وبأصوات مألوفة لدي مثل “عبد الله غيث” و”جميل راتب”، “قعدت فترة كبيرة مندهش إن الممثلين شكلهم أجانب لكن أصواتهم زي ممثلين مصريين معروفين ،سبحان الله”، وكان هناك مشهد علق في ذاكرتي حتى الآن “أنا قلت الجمله دي قبل كده” وهو مشهد مجموعة من المجاهدين اللييبين يقودهم أحد أهم أعوان وأصدقاء “عمر المختار” وهم يحاولون صد هجوم كاسح عن إحدى المدن الليبيية الاستراتيجية وكان الجيش الإيطالى أمد قواته فى ليبيا بإمدادات كثيفة وعتاد ثقيل حتى يستطيع هزيمة “عمر المختار” بعد سنوات من الكر والفر في الصحراء، المجاهدون يصطفون فى صف أعلى تل أو خلف الأشجار ويقومون بتقييد أرجلهم حتى لا يهرب أحد من المعركة حتى الموت.

في 2008 عندما بدأت في دراسة تجارب التغيير ومفهوم “حرب اللاعنف” وهي التى يطلق عليها الجهلاء من السلطة مصطلح “الجيل الرابع” رغم الفارق الشاسع بين المفهومين، مفهوم المقاومة السلمية يعني الإصرار والكفاح من أجل تحقيق الهدف المشروع، وهناك فارق شاسع بين المقاومة والاحتجاج فمعظم ما كنا نفعله قبل الثوره (25 يناير طبعاً) كان يصنف كاحتجاج وليس مقاومة سلمية، فوقفات نقابه الصحفيين ودار القضاء كانت رائعة بالتأكيد ولكن كان (معظمها) احتجاج ليس أكثر.

فى أواخر مارس 2009 جلست مع الصديق العظيم والجدع والمناضل بجد (حسن مصطفى) على أحد المقاهي في بحري ننتقد سوياً قصر نفس المعارضة والشباب في مصر ونفكر سوياً كيف تكون ذكرى 6 إبريل مختلفة وقفز إلى ذهني مشهد الفيلم واقترحت فكرة تقييد النشطاء لأنفسهم في الأشجار أو الأسوار بسلاسل أو دق وتد في الأرض يقيد أرجلهم .

توافقت أنا وحسن حول هذه الفكرة ولكن للأسف لم نستطع تنفيذها في ذلك الوقت بسبب الإمكانيات وضيق الوقت ولكن تم تنفيذها في السنوات التالية بأشكال متنوعة

من مجموعات مختلفة.

يتقافز إلى ذهني هذه الأيام نفس المشهد في ظل مناخ العك والخلط الذي نعيش فيه حيث اختلط الحابل بالنابل والمدافع عن الحرية بالنصاب، والثوري الذي يقاتل من أجل مبادىء الثورة بالأمنجي الذي تم زرعه وتلميعه بهدف الغلوشة على القوى الثورية الحقيقية .

مجموعة من المقاومين يثبتون في أماكنهم بالأوتاد والقيود لمنع نفسهم من الهرب أثناء المعركة مهما هرب الآخرون ومهما خان البعض وانضم للطرف الثاني، يشتد التخوين والتشويه والهجوم والاعتقال والضرب بالرصاص الحي قبل بدء أي مسيرة سلمية.

ويهرب البعض ويؤثر السلامة بأن ينضم لصفوف السلطة ويدافع عنها أو يبتعد عن السياسة والمخاطر تماماً، يهرب الرفاق من المعركة أو يتحولون لزومبي ويهاجمون المرابطين والمقاوميين، و فجأة يقل عدد المقاومين .

يقيد المقاومون أنفسهم في الأرض من أجل الدفاع عن مبادىء الثورة الحقيقية من حرية وكرامة وعدالة وديمقراطية واحترام لحقوق الإنسان وأدميته، ورغم ذلك يتعرضون للتخوين والتشويه والأذى لهم ولأهاليهم وذويهم وأحياناً تكون الطعنات من رفاق قدامى، ولكن لابديل عن المقاومة ولا بديل عن الانتصار لأفكار ثورة 25 يناير إن كنا فعلاً نطمح فى الأمان والتقدم والاستقرار للأجيال القادمة .. وربما بعد القادمة .

لأن المعركة طويلة صعبة وغير متكافئة بالمرة بين نظام عسكري فاشي يسيطر على كل موارد الدولة والإعلام والأموال والسلاح والقمع ويسخرهم لحرب شرسة وشعواء ضد بعض الشباب المقاوم سلمياً والذى يتمسك بمبادىء ثورته ولا يملك غير الكتابة والصياح والصراخ فى العدم.

المجد للمقاومين والمرابطين ،الذين يرفضون التزحزح عن أماكنهم ويرفضون التحول ومساندة الأقوى رغم التشويه والتخوين والاعتقال والقتل والأذى المستمر للأهل والأبناء.

أحمد ماهر
ليمان طرة

سياده الباشا المستشار المستقِل … الموضوع سهل وبسيط

في الرسالة دي هاحكي قصة مهمة ليا في الوقت الحالي، اغلب الظن انها قصة مملة ولا تهمك فى شىء..  فضفضه..  فكك منها، لكن لو أهتميت وحبيت تتابع لو لقيت نفسك تقدر تفيد فيبقى كويس برضه

هي قصة تليق اكتر تتقال في برنامج همسة عتاب او برنامج حياتى اللي كان بيجي زمان يوم الجمعة أو أي  برنامج بيوجه رسالة للسادة المسؤليين اللي الطبيعي انهم ينفضوا أو يجاوبوا إجابات هبلة

القصة تعود جذورها لقبل الثوره، لا،  لاواخر تسعينات القرن  الماضي وقتها كنت لسه طالب فى كلية الهندسة ومعايا عربية 128 -بتاعة والدي اصلا بس ضربت عليها منه

في نهاية التسعينيات وبداية الالفينات كانت الـ128 تعتبر عربية وكن ممكن اتنطط بيها على العيال فى الجامعه  كنت مسميها زقزوقة وكانت عربيه زى الفل وبتجري وبتعمل أجدع  مشاوير

اتخرجت في 2004 والعربية فضلت معايا اروح بيها الشغل بس المشكله ان كان شغلي في مواقع  في الصحراء  كان لسه التجمع الخامس واكتوبر صحراء  وكنت بلف على كذا موقع في اماكن بعيده وبمشي حوالي 150 كم في اليوم وكل يوم وفي وسط صحراء وطرق مبهدلة ومع مرور السنين وسهولة الحصول على سيارة جديدة وانتشار السيارات في مصر عن طريق نظام التقسيط من البنك، بقت الـ128 شكلها يكسف بصراحة وكمان اتبهدلت في الصحراء وكل يوم عايزه ميكانيكي وبتعطل كتير وسط الجبل وتسبب مواقف صعبة  بصراحه انا كنت بحب زقزوقة ومش هاين عليا اسيبها خصوصا انها شافت معايا كتير،  وياما وزعت بيها منشورات وياما كنت بنقل فيها العيال يرشوا سبراى ويعملى جرافيتى قبل الثورة، ومرة قلبتها تاكسي بالنفر ايام مطاردة أمن الدوله في 2008

ولكن في 2010 وصلت لحالة سيئة ومابقاش ينفع تستحمل مشوار يومي من التجمع للطريق الصحراوى رايح جاى فبدأ اجمع مقدم عربية جديدة .

وبعد ما عملت جمعية وصرفتها وعملت واحدة تانية  وصرفتها لكن التالته نفعت وكملت عليها من مكافأت نهاية الخدمة بعد قضية ضد الشغل فى المحاكم (موضوع طويل وخنيق) المهم جمعت 25 الف وقررت أجيب عربية رينو لوجان أرخص عربي’ مش صينى فى مصر … كانت وقتها عاملة 68 ألف ،  دفعت المقدم فى سبتمبر 2010 واستلمتها بعد الثوره، القسط 1280 جنيه شهريا، معقول ومش بطال والتقسيط مع شركه كونتكت لتقسيط السيارات .. كويس  كل إللي فات مقدمة مالهاش أى لازمة المشكلة أني عملت حادثة في مايو 2013، كنت ماشى على الدائري في يوم قبل الفجر كده ومروح البيت لقيت مقطورة على شمالى خبطاني راحت منزلاني تحت مقطورة تانية علي يميني، العربية اتفرمت بالكامل ولكن ربنا سترها معايا وطلعت من العربيه حي ما عدا بعض الجروح والكدمات …الحمد لله .

العربية اكيد متأمن عليها لانها بالقسط، التأمين مع شركه مصر للتأمين , وبعد إجراءات طويييييييلة ومملة وخنيقة وروتين وفوت علينا بكرة  واطلع فوق وانزل تحت وماعليش الملف في الدرج والمفتاح مع موظف في أجازه وبعد 6 شهور من إجراءات خنيقة في شركة مصر للتأمين تم انهاء اجراءات التعويض والشيك جاهز.

أخير هاخد الشيك وأديه لشركه كونتاكت (اصل العربيه تقسيط وعليها حظر بيع ولسه فاضل عليا 10 شهور×1280 جنيه  هوب .. اتحبست .. ضبط وإحضار بتهمة التحريض على التظاهر .. وهوب حكم 3 سنين سجن!

شركة كونتاكت ليها اقساط متأخرة، والتأخير بيعمل غرمات تأخير والغرمات دى بتتضاعف كل يوم، والشهور بتعدى الحل الوحيد ان فى اسرع وقت يتاخد الشيك من مصر للتامين ويروح لشركة كونتاكت وتتخصم الاقساط اللي باقية والباقي يعتبر مقدم  لسياره أخرى مستعملة  بدل الى راحت في الحادثة

وبما اني في السجن لازم حد آخر معاه توكيل يكمل الاجراءات الموضوع لغاية دلوقتي سهل اهوه  … عدى 8 شهور وفاضله على حد معاه توكيل يكمل اخر الاجراءات .

طيب ايه اللي معطل التوكيل، بدل الغرامات عمالة تزيد، التوكيل عايز اذن نيابه …طيب ايه المشكله ؟ المشكله ان النيابه بتكمل عقاب ومش بتعمل اي اذن او تصريح اهل او محاميين .. ليه؟ .. كده

 ومن هنا نناشد الساده المسئوليين بالسماح لي انى اعمل توكيل لزوجتى او اى حد من اهلى وانا من جوه السجن.. دى حاجة قانونية وعادي ومش عيب، والسجن بيقول لازم اذن نيابة الاول .

السيد المستشار المبجل المستقل النائب العام  طبعا اكيد الكلام الى بيتقال ان النيابه بتاخد اوامر من الداخليه كله اشاعات .. القضاء عندنا مستقل جدا…جدا….جدا 

هل ممكن السماح بعمل توكيل من جوه السجن  حاجة عادى ومش عيب ولا حرام .

السيد المستشار المبجل رئيس محكمه الاستئناف طبعا الكلام اللى بيقال ان القضاء غير مستقل كلام فارغ كلنا عارفيين ان القضاء زى الفل ولا يمكن القضاء ياخد أوامر من السلطه التنفيذيه بتكدير مسجون ….هاه ؟

ايه العيب فى تصريح نيابه او محكمه يمكننى من عمل توكيل لاهلى

المفروض انكم القضاة والنيابه واللى عارفين كويس الديون اللى عليا والاقساط واللى فتشتوا كتير قبل كده وعارفيين كويس إن العربية بالقسط وفيه تأخير وغرمات تأخير كل اللى عايزه تصريح عشان اعرف اعمل تصريح لاهلى الموضوع سهل وبسيط ومش عيب

 مش هيبقى سجن وخراب ديار

لا عندنا ثروات ولا ممتلكات ولا قصور وسيارات زى عِليه القوم ولا عندنا ديون بنك بالملايين وسارقيين اموال الشعب زى رجال اعمال ما قبل 25 يناير

 كل الى عايزه حقى فى انى اعمل توكيل  .. بس

 

أحمد ماهر

10/2/2014

متخلفين بشرف .. طالما معاكي رخصة يبقى عادي

 يوووه … هاعيد نفس الكلام تاني .. كلام قولته كتير وغيري قاله كتير والناس عارفاه وفاهماه كويس .. بس ناس كتير بتعمل نفسها مش واخه بالها، وكتير بيكونوا فاهمين كويس لكن لازم مبرر للاستهبال، العلاقة بين الحاكم والمحكوم في مصر فيها كتير من الاستهبال، ومن فترة بسيطة كان العالم كله بيسخر مننا (بيسخر) بسبب تفشي نظرية المؤامرة في مصر بشكل جنوني، خصوصاً بعد قضية أبلة فاهيتا اللي بالفعل فيه ناس كتير مقتنعين ومصدقين، نظرية المؤامرة بقت عقيدة في مصر أصبحت هي الهوية المصرية، المصريين فشخوا الخيال بمراحل كتير.

نظرية المؤامرة عموماً بتبقى أهم الوسائل اللي بتستخدمها الأنظمة الفاشية والسلطوية والفاشية، يتم تجييش كل إمكانيات الدولة من وسائل إعلام ومدارس ومساجد ونوادي ثقافية واجتماعية … ومخبرين وعصافير بالطبع … كل الامكانيات الشحيحة يتم توجيهها للحديث عن العدو الخفي اللي عايز يدمرنا … لماذا نحن متخلفين؟

إحنا اه متخلفين وضايعين بس بشرف .. اه امل انت فاكر ايه … هكذا تقول السلطة.

لا تتحدث السلطة الفاشية عن الفساد والسرقة والنهب، لا يتحدث أحداً عن مشاكل في التشريعات والقوانين، لا يتحدث أحد عن مشاكل النظام القضائي، ولا التعليم العقيم ولا فساد منظومة الشرطة، ولا التعذيب وانتشاره في الأقسام، ولا غياب الشفافية ولا غياب القيم ولا غياب التخطيط، لا يتحدث أحد عن غياب العدالة، ولا عن زيادة المشاكل الإجتماعية والإنحطاط الأخلاقي وتغير ثقافة وعادات المجتمع للأسوأ، ولا غياب الديمقراطية والحرية و العدالة … لأ طبعاً.

هناك فقط عدو خفي عايز يدمرنا وهو سبب تخلفنا، لكن أحنا زي الفل واحنا تمام التمام ولولا الأعداء اللي عمالين يعملوا مؤامرات ضدنا كان زماننا دلوقتي بنحكم العالم.
طبعاً دي الاشتغالات اللي بيروجها الإعلام وكل أجهزة الدولة من عشرات السنين لتغطية على الفشل والنهب والسرقة والفساد، والأهم هو التغطية على العمالة الحقيقية للغرب.

فدائماً النظام وحزبه وغلمانه في الإعلام بيتكلموا عن العملاء والخونة والمؤامرات الكبرى الكونيه ضد الوطن، وان الحزب الحاكم والجيش والشرطة بيحموا مصر من مؤامرات امريكا وعملاء أمريكا.

مثلاً دلوقتي هتلاقي فلول مبارك والعسكر وبغبغانتهم في الإعلام شغالين ترويج لفكرة إن الثورة هي مؤامرة أمريكية ضد مصر، وإن الأفراد والحركات اللي كان لهم دور رئيسي في إطلاق شرارة الثورة كانوا عملاء ومدربين في الخارج و و و و

صحيح إن وزير الدفاع الامريكي الأسبق كشف حاجات كتير عن علاقة مبارك ونظامة بالإدارة الأمريكية وكشف لكل ذو عقل إن المؤامرة كانت ضد الثورة مش لصناعة ثورة، وان امريكا اتفاجئت بالثورة أصلاً وكانت مرعوبة منها خوفاً على مصالحها اللي كان بيحققها نظام مبارك طوال الـ 30 سنة اللي فاتت .. ولكن ناس كتير مستهبلة وعاملين نفسهم مش واخدين بالهم.

في كتابه الأخير كشف روبرت جيتس عن مكالماته اليوميه مع عمر سليمان “الثعلب كما يطلق عليه أنصار مبارك” و إتصالات الادارة الامريكية مع مبارك وزيارات رئيس الأركان لأمريكا “سامي عنان” وذلك كله بسبب الرعب الامريكي اللي حصل عند قايم ثورة 25 يناير لأنهم إتفاجئوا ولم يكن هناك استعداد لذلك عند الادارة الامريكية وطبعاً كانوا خايفين على مصالحهم الاستراتيجية اللي هي قناة السويس اللي بيعدوا فيها براحتهم وخايفين على أمن اسرائيل من تولي الحكم في مصر نظام معادي لإسرائيل، وكمان الأمريكان كانوا خايفين من أن تجئ الثورة بنظام جديد يوقف ويمنع الإمتيازات اللي كان بيقدمها مبارك للامريكان زي فتح المجال الجوي وحرية الملاحة ومعاداة مصر لأمريكا و و و

الكتاب كمان بيكشف الإرتياح الأمريكي لتولي المجلس العسكري -اللي السيسي كان عضو فيه- لزمام الأمور لإنه هيحافظ على المصالح ويكمل التواصل العميق خصوصاً بين العسكريين والعسكريين، خصوصاً إن معظم قيادات الجيش المصري على علاقة طيبة بالولايات المتحدة، مش طنطاوي وعنان فقط، ولا العصار المسئول عن التمويل الأمريكي للجيش المصري وصفقات السلاح، لأ كل المجلس العسكري اللي إتعلم وإتدرب في أمريكا زي السيسي وصدقي صبحي وغيرهم وغيرهم.

كان الأمريكان مطمئنين للجيش المصري لإنهم من دربوه وهم من شكلوا عقيدته القتاليه، وبالتالي فإن ثورة 25 يناير لن تضر أمريكا في ظل تولي العسكر للسلطة.
ولكن هذا الكتاب والعديد من الكتب والمقالات والتحليلات يتم تجاهلها عند الحديث عن نظرية المؤامرة التي تخاطب البسطاء وتحرك مشاعرهم.

فالسلطة العسكرية دائما تروج انها تواجه مؤامرات امريكية وكونية كبرى في حين إن العلاقة بينهم زي السمن على العسل وان الجيش المصري يعتبر امريكي الهوية والتدريب والاولويات، والاتصال والتنسيق دائم بين مصر وامريكا واسرائيل، وان قادة الجيش المصري الحاليين لم يخوضوا حرب واحده رغم كل النياشين والرتب والترقيات السياسية، وان آخر حرب شارك فيها بعض القادة المصريين هي حرب العراق ضمن القوات التي كانت تقودها الولايات المتحدة، فالقادة الحاليين لم يحضروا حرب أكتوبر، وأن الجيش المصري الحالي يعتبر جيش صديق لأمريكا واسرائيل ولم يعد هناك تهديد حقيقي لإسرائيل بعد تغيير أولويات العسكرية المصرية الى الاهتمام اكثر بالسياسة والاقتصاد والمشورعات .. والحرب الوحيدة أصبحت الآن هي ما يسمى بالحرب على الارهاب التي تتم في سيناء وبتنسيق كامل مع امريكا واسرائيل، فكيف تكون امريكا هي العدو لمصر في حين أن هناك خطوط حمراء لا يمكن المساس بها بين الجيش المصري والجيش الأمريكي وهو التعاون العسكري والتسليح والمعونة الأمريكية للجيش المصري وفي مقابل ذلك يتم السماح للجيش الأمريكي بإستخدام قناة السويس والمجال الجوي المصري وكذلك التعاون الاستخباراتي المصري الأمريكي وكذلك إلتزام مصر بأمن اسرائيل.
– ولذلك فالتعاون ومعاهدة السلام والتسهيلات العسكرية هي أمور لا يتم النقاش حولها مهما كان هناك خلاف سياسي بين القاهرة و واشنطن .. مين العميل؟

 

  •          التمويل الأجنبي:-

 

التمويل الاجنبي ده موضوع كبير قوى وله اقسام كتير، سيبك من الهري بتاع المستهبلين وتعالى نبدأ من الأول وشغل مخك شوية.

التمويل الأجنبي له أنواع كتير وممكن نقول انه بينقسم لـ3 أقسام رئيسية.

 

-1- تمويل اجنبي عسكري:-
 وده الأكبر والاهم وده بدأ بشرط من شروط معاهدة السلام بين مصر واسرائيل ويقدر بـ مليار و 300 مليون دولار أمريكي سنوياً “حاليا” وهو يعتبر ضمان ولاء الجيش المصري وضمان أمن اسرائيل وللتسهيلات اللوجيستية للجيش الامريكي ويتضمن الاسلحة وقطع الغيار والصيانة وتدريب الجيش المصري في امريكا.

 

-2- التمويل الحكومي:-

 وهو تمويل الحكومات الغربية أمريكية و اوروبية وآسيوية وعربية للحكومة المصرية، إما على شكل منح أو على شكل مشروعات خدمية أو على شكل تطوير وتنمية أو على شكل تدريب لكوادر الدولة .. وكلنا طبعاً بنسمع عن المنح الأمريكية و الأوروبية أو اليابانية لتطوير قطاعات الصحة والتعليم والصرف الصحي وأكيد الكل عارف إن فيه تدريب أمريكي و أوروبي للقضاة المصريين والأطباء المصريين والمدرسين المصريين، وطبعاً المستهبلين مبيعتبروش ده تدريب أجنبي ولا تدخل أجنبي ولا ضمان ولاء ولا ولا ولا … طالما للحكومة يبقى حلال رغم إن الأصل ان الحكومات متغيره، وكتر خير الغرب انه بيدرب الموظفين الحكوميين المصريين والقادة المصريين، ضباط جيش وضباط شرطة وقضاة وأطباء ومدرسين … أمريكا لما بتدرب دول تبقى طيبة لكن لو واحد معارض راح يحضر مؤتمر أو ندوة يبقى خاين وعميل ورايح يتدرب عند أمريكا العدوة.

 

-3- تمويل المجتمع المدني:-

وده بقى اللي عليه الكلام كله، مع انه من نفس المصادر اللي بتمول الجيش والحكومة، وتمويل المجتمع المدني يعتبر جزء من المعونات الاجنبية لمصر .. وساعات الدول المانحة بتزود أو تقلل من العسكري للحكومي للمجتمع المدني حسب أولوياتها هي أو حسب علاقتها بمصر سياسياً، فممكن تلاقي الأمريكان أو الاوروبيين يقولك زود العسكري وقلل في المدني، او زود في الحكومي وقلل من تمويل الجمعيات .. وده كله بيرتبط بالتطورات السياسية المحلية والدولية والأولويات.

والمجتمع المدني في مصر بينقسم لقسمين:-

-1- جمعيات ومؤسسات مشهرة طبقاً لقانون الجمعيات 84 ودول بيكونوا تابعين لوزارة الشئون الإجتماعية ومسموح لهم قانوناً تلقي تمويل أجنبي بإشراف الحكومة المصرية المتمثلة في وزراة الشئون.. وفيه آلاف الجمعيات والمؤسسات المشهرة بتتلقى تمويل أجنبي تحت سمع وبصر وإشراف الحكومة المصرية .. منها جمعيات دينية بتتمول من الخليج ومنها جمعيات تنموية بتتمول من أوروبا وأمريكا والخليج بس الحكومة سيباها وبتسهل ليها التمويل الأجنبي علشان دي جمعيات موالية للحكومة ومالهاش توجهات سياسية أو ميول معارضة .. وأدينا كلنا شوفنا جمعية علاء مبارك اللي تلقت مبلغ مهول من التمويل الاجنبي بموافقة الحكومة المصرية وده ظهر في تقرير وزارة العدل عن التمويل الأجنبي … كله ماشي طالما بتسمع الكلام.

ولكن لو جمعية عايزة تعمل حاجة تضايق الحكومة فبيتم التضييق عليها ورفض التمويل الأجنبي لها … وده بيخلي الناس تعمل شركات غير هادفة للربح، وده برضه بيبقى تحت بصر الحكومة المصرية وأمن الدولة ..وتلقي الأموال بيبقى اسهل ولا يحتاج لموافقة الحكومة المصرية … وبيتم السماح ليهم ولكن اللي بيزعل الحكومة في يوم من الأيام بيتقفل له المركز بتاعة بتهمة مخالفات مالية أو قانونية أو أي تلاكيك.

 

وأكيد كلنا شفنا اللي حصل في مركز ابن خلدون و د.سعد الدين ابراهيم اللي تم حبسه زمان بتهمة العمالة وتلقي تمويل أجنبي ايام ما كان مزعل مبارك، لكن دلوقتي يعتبر من المقربيين للسلطة وأيد شفيق في انتخابات الرئاسة وحالياً مؤيد للسيسي .. فهل يجرؤ أحد انه يقرب منه؟؟ محدش.

هل حد يجروء يقرب أو يتكلم عن تمويل الآلاف من المراكز والمجتمع المدني اللي أصحابه مواليين للسلطة وبيدافعوا عن السلطة؟ محدش

بس لو حد منهم موقفة تحول وبدأ يعترض فهايتحوله ملفاته القديمة وهايتحبس بتهمة تلقي تمويل بشكل غير قانوني أو مخالفات مالية أو تخابر أو او أو

 

وبص على الشخصيات الجديدة والمراكز الموالية للسلطة وللسيسي هتلاقي كتير منهم تلقى بالفعل تمويل أجنبي سواء سليم تحت إشراف وزارة الشئون الاجتماعية أو قانوني مش قوي عن طريق شركات مدنية، ولكن لو حد فتح بوقه في يوم من الأيام هايبقى خاين وعميل وتمويل سبوبة ومؤامرة و و و … دعارة برخصة.

 

طيب 6 إبريل ؟؟؟

6 إبريل لم تتلقى أي تمويل أجنبي ولا غير أجنبي لا ككيان ولا كأفراد ولو كان فيه تمويل حقيقي تم بالفعل كانوا عملوا بيه قضايا كتير، التمويل المزعوم راح فين؟ واحنا كأفراد لا عندنا ثروة ولا ممتلكات ولا حساباتنا البنكية تم فيها تمويل ولو كان حصل ماكانش مبارك أو العسكر صبروا يوم واحد.

 

يعني حتى مابناخدش تمويل زي الجمعيات الموالية للسلطة ولا بناخد تمويل عن طريق شركات غير هادفة للربح، وكل ما يقال إشتغالات وتلفيق ولو كان حقيقي يورونا نفسهم.

 

المحزن في الأمر إن عندنا أجهزة مخابرات متفرغة للتشويه والكذب وتلقيح الكلام زي الحريم وسايبين الامن ومركزين في السياسة وسايبين شغلهم.

لما يبقى عندنا مخابرات بالإنعدام الاخلاقي ده يبقى نقلق على البلد بجد.

 

وبكده نكتشف إن فيه تمويل “برخصة” زي اللي بيجي للجيش والحكومة والجمعيات المرضي عنها.

وفيه تمويل ممنوع بيجي لجمعيات مغضوب عليها

 

آه نسيت .. إيران وصدام والقذافي و و و .. دول برضه ليهم ناسهم في مصر وطالما انت في مربع الممانعة وبتشتم في امريكا كل يوم يبقى الحكومة هاتسمحلك بالتمويل برضه من الأنظمة التانية … وكله برخصه.

وأطلع اتكلم عن المقاومة والزعيم خالد الذكر وارفض التدخل الأجنبي، ولكن فلوس ايران حاليا وصدام والقذافي زمان .. حلال حلال حلال .. كله برخصه.

 

وفيه برضه التدخل الأجنبي “اللي برخصة” زي الدعارة اللي برخصة بتاعة زمان طالما بموافقتها يبقى خلاص…

يعني مسموح التدخل الخارجي والاملاءات من السعودية والكويت والامارات يتدخلوا ويعملوا طالما موافقين، ومسموح إن حكومتنا وإعلامنا يشيد ويبرز المقالات الأمريكية اللي بتشكر السيسي، ومسموح بتدخل وزيارة الجمهوريين في الكونجرس، في الكونجرس الموافقين على مشروع السيسي .. كله برخصة

وطالما الطرفين موافقين يبقى مافيش مشاكل

 

لكن امريكا وتركيا وأوروبا لما تعترض أو تنتقد يبقى ده تدخل غير مقبول ” مش برخصه” حتى لو بيدفعوا معونات، حتى الامارات اللي تحيزت لشفيق اللي دفعت فيه دم قلبها ونصحت السيسي بعدم الترشح وافساح الطريق لشفيق .. يبقى غير مقبول ولن نقبل التدخل الخارجي.

 

التطبيل والتهليل للعسكر يبقى اسمه اشاده ووعي “برخصة” لكن الانتقاد يبقى اسمه تدخل غير مقبول.

التمويل للجيش والحكومة وتدريبهم في امريكا اسمه معونات مقبولة

حتى المجتمع المدني الموالي من حقه التمويل الاجنبي، لكن اللي معارض وبياخد تمويل من نفس المصدر يبقى اسمه خاين، وحتى 6 إبريل اللي عمرها ما اخدت تمويل اجنبي أصلا برضه عملاء.

 

الرك على الرخصة … ويتم الضحك على الناس بنظرية المؤامرة والعدو الخفي والصراع كله سياسي وصراع مصالح، وناس كتير مستهبلة وناس مش عايزة تشغل مخها، ياللا مش عايز أطول عليكم … لسه فيه كام تاني كتير.

 

أحمد ماهر

ليمان طره

 

د ا ع ش – د ا ل م

تفاصيل مرعبة نسمعها كل يوم عن داعش وجبهة النصره وما يحدث في سوريا في الأيام الحالية، لا أتحدث عن طبيعة الصراع في سوريا والحرب بالوكالة بين الولايات المتحدة من جانب وبين روسيا وإيران من جانب آخر، ولا أتحدث عن كل تفاصيل ما يحدث ولا عن معسكر المقاومة ومعسكر الموالاة، ولا حتى عن ما يحدث حولنا في المنطقة وما هو تبعاته على مصر.

ولكن فعلاً تفاصيل مرعبه لفتت نظري وزادتني رعباً على مصر من المصير المرعب، الذي أصبح يقترب يوماً بعد يوم.

أبو بكر البغدادي، أمير المؤمنين في الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، يتحدث عن أن عَلى “أيمن الظواهري” أن يبايعه وليس العكس، فأبو بكر البغدادي يعتبر نفسه أمير المؤمنين لدولة الإسلام، فكيف عليه أن يبايع الظواهري وتنظيم القاعدة،بل عَلى تنظيم القاعدة أن ينضم لداعش ويبايع البغدادي.

أبو محمد الجولاني، أمير جبهة النصرة في سوريا، يرفض وقاحة أبو بكر البغدادي ويؤكد في رسالة أنه يبايع “أيمن الظواهري” زعيم تنظيم القاعدة وليس البغدادي أول منشق على تنظيم القاعدة، رغم أنه لا يعترف بأنه من انشق بل أتى بأدلة من القرآن والسنة تحتم على تنظيم القاعدة الانضمام للدولة الإسلامية الجديدة، فليس عليه كذلك بصفته خليفه المسلمين أن يطيع الظواهري أو الجولاني.

حتى التنظيمات السلفية الجهادية تعاني مما تعاني منها القوى الثورية والليبرالية، انقسامات وتخوين ومزايدات وتوظيف الأدلة الشرعية في دعم حجة كل طرف، وهذه ليست الحادثة الوحيدة لدى تنظيمات السلفية الجهادية، فتنظيم (إمارة القوقاز الإسلامية) الذى نذر نفسه لإنشاء دولة إسلامية، تشمل الشيشان وداغستان وأنجوشيا، أصبح يقاتل الآن الروس وباقي التنظيمات الجهادية في الشيشان، ستجد التخوين والتكفير بين بعضهم البعض.

الآخر عدو يجب القضاء عليه، وشريك النضال السابق يجب القضاء عليه قبل أو أثناء الحرب على العدو الرئيسي لأنه ليس في صفنا، هذا ما تعاني منه التنظيمات الجهادية حاليا، وهذا أيضا ما نعاني منه كقوى مدنية أو ثورية أو ليبرالية أو شبابية، أياً كان المسمى.

كل واحد بداخله فاشي يظهر وقت اللزوم، أو ظاهر بالفعل ولكن يظهر على شركاؤه عند اللزوم.

في عام ٢٠٠٧ حدث قتال دموي بين حماس والسلفية الجهادية في غزه، السلفية الجهادية كانت تريد إنشاء دولة إسلامية أيضاً في غزة، دولة إسلامية تحكم بشرع الله، حماس لم تتحمل ذلك خصوصاً أن حماس أصبحت هي حاكمة قطاع غزة بعد معركة دموية أيضاً مع فتح.

هربت مجموعات جهادية من غزة وأقامت في سيناء، فغزة هناك حماس وسلطة منظمة، ولكن سيناء صحراء خاوية لا يكترث بها أحد، الحكومة في مصر لم تهتم بها من بعد خروج الإسرائيلين منها، استوطن الجهاديون سيناء وأسسوا تنظيم أنصار بيت المقدس في ٢٠١٠، المجموعات الجهادية موجودة في سيناء من ٢٠١٠، وتقوم بعمليات أبرزها تفجير خط الغاز الذي يوصل الغاز المصرى للأردن وإسرائيل، وقد أعلن تنظيم أنصار بيت المقدس أنه يبايع “أيمن الظواهري” في عام ٢٠١٢، وأعلن تحوله من مهاجمة أهداف إسرائيلية إلى استهداف الجيش المصري الذي يمنع إقامة الإمارة الإسلامية من وجهة نظرهم.

سيناء ومشاكلها المستعصية ومنظومة الفساد المنتشرة وتورط جهات رسمية فيها، الإتجار بالبشر وتهريب السلاح واقتصاد الأنفاق وزراعة المخدرات، هي الوظائف المعتادة في سيناء، والتي تتم تحت بصر وسمع ومشاركة وموافقة السلطة والأجهزة المصرية.

فنظام مبارك ومخابراته التي تحكمنا الآن تعرف كل شىء، ولكن ليس لديهم القدرة أو الرغبة في تنمية سيناء وتعميرها، فكل ما فعلوه هو مراقبة الجرائم المنظمة التي كانت وما زالت تحدث في سيناء، بعض من في السلطة شارك فيها وكان تهريب السلاح لحسابه، والبعض تابع وتدخل فقط عند استفحال الأمر.

ولكن الآن لم يعد للدولة المصرية أي سيطرة على سيناء للأسف نتيجة عقود من الإهمال والاستهبال والفساد، ولن يكون الحل هو القوة العسكرية، فالموضوع أكبر وأعمق بكثير من فكرة مجرد مجموعات جهادية في سيناء، الأمر كارثي وما يحدث الآن من السلطة العسكرية سيزيد الأمر تعقيداً.

حالة من الاستهبال المشترك بين النظام الحاكم الأمني العسكري وبين الإخوان.

النظام الحاكم العسكري الأمني المباركي يعلم جيداً أن مَن في سيناء هم أنصار بيت المقدس، وأنهم نجحوا وسينجحوا في نقل نشاطهم للقاهرة والمحافظات، وتعلم الأجهزة الأمنية جيداً أن أنصار بيت المقدس كغيرهم من التنظيمات الجهادية تُكفر الإخوان قبل أن تُكفر النظام، بل لو ظهر تنظيم جهادي منافس سيقومون بتكفيرهم أيضاً، وحالة الاستهبال الإخوانية تتمثل في إنكار وجود بيت المقدس من الأساس، أو التقليل من آثارهم في أحسن تقدير “مفيش حاجه اسمها أنصار بيت المقدس” .. “دا شغل مخابرات” .. “الداخلية هي اللي بتفجر التفجيرات دى وتتهمها فينا”…

هذا نموذج حالة الإنكار أو الاستهبال التي تصيب الإخوان بعد كل عملية إرهابية، والمشكلة الأكبر هي الموافقة الضمنية على عمليات الإرهاب، أو عدم إدانتها بشكل واضح، وهو ما يسمح للسلطة باستغلال ذلك وخلط الأوراق ببعضها.

دائماً تظهر التنظيمات السلفية الجهادية التي تتبع تنظيم القاعدة فكرياً أو تنظيمياً في الأماكن الملتهبة، وتستغل صراع قائم بالفعل لمحاولة فرض نموذجهم للدولة الإسلامية التي يتصورونها، حدث ذلك في “الجزائر” وفي “أفغانستان” ثم “العراق” ثم “سوريا” -داعش- وحاليأ “ليبيا” و”مصر” -دالم- تظهر تلك الدولة لوقت معين، زاعمين أنها دولة الإسلام، وتختفي.

ويجب على الجميع أن يطيعها، في محاولة لفرض الأمر الواقع وفرض نموذج دولة الإسلام.

يبدأ الصراع مع القوى الأخرى الموجودة في نفس المنطقة المتأزمة التي قرروا إقامة الدولة فيها، حتى لو كانوا من شركاء الماضي أو تنظيمات تحمل نفس الفكر والحلم، صراعات دموية بين التنظيمات الجهادية والسلطات التقليدية (العلمانية الكافرة) وتصفية الكل، من يعترض أو يعمل في الدولة التقليدية، بل وتصفية منافسيهم في نفس الفكرة ولكن خارج التنظيم.

لا جهاد ضد الصهاينة ولا جهاد ضد الأمريكان، الجهاد ضد آخرين كفرة من وجهة نظرهم، شيعة أو سنة صوفية، أو علمانيين أو سنة ولكن مواليين للدولة أو سنة وسلفيين جهاديين ولكن في تنظيمات منافسة.

“أنصار بيت المقدس” تهاجم الإخوان وحزب النور بشدة وتعتبر مرسي كاذب ولم يحكم بالشريعة.

ومن الملاحظ أيضاً أن تلك التنظيمات تبدأ في تطبيق قوانينها كدولة فعلاً بمجرد إعلانها قيام دولة مستقلة، مستغلة الفراغ الأمني أو ضعف الدولة الأصلية أو صراع ما أو حرب ما، وتستخدم مرافق وثروات المنطقة التي تسيطر عليها.

الخطورة الأكبر الآن في مصر هو زيادة وتفتيت التنظيمات الإسلامية، وإتجاه التنظيمات السلمية منها إلى استجدان العنف بهدف القصاص أو الانتقام من الحكومة.

فبخلاف تنظيم بيت المقدس الذى يتبع تنظيم القاعدة، أصبح هناك عشرات المجموعات الصغيرة التي لا تنتمي فكرياً لأيدلوجية الجهاد، تنتمي للجهاد ولكن تتبع بيت المقدس تنظيمياً، أو شباب عادي نزل مظاهرة وقتل لهم أهل أو أصدقاء على يد الشرطة أو عُذِّب بعضهم من قبل.

بجانب التغيرات الحالية في المجتمع المصري اجتماعياً ونفسياً وزيادة مَيل المصريين للعنف والدم وتخليهم عن ميزات التسامح والمحبة القديمة.

الشعور بامتلاك الحقيقة المطلقة والصواب الدائم كانت هي عقيدة كل الفاشيين والسلطويين على مدار التاريخ.

ستالين، هتلر، موسيليني، بينوشيه، فرانكو، بن لادن، بشار الأسد، هذا الفكر وهذه الفاشية ليست حكر على الإسلاميين فقط ولا “داعش” فقط ولا النازيين فقط ولا صدام فقط ولا بشار ولا أمثالهم، ولكن كلنا للأسف داخلنا هؤلاء، البعض تحول بالفعل والبعض في الطريق.

أصبح العادي والطبيعي في مصر أن تجد -ليبرالي- يطالب بقتل أو إعتقال ليبرالي آخر لأن الأول مؤيد للسيسي، والثاني ضد حكم العسكر، هو ليس ليبرالي بالطبع، أصبح من العادي أن تجد ناصري يطالب بقتل وإبادة من يخالفه في الرأى لأن من يخالفه خائن وعميل (هو كان عادي من زمان بس احنا اللي كنا مش واخديين بالنا).

أصبح التخوين والتكفير هو العادي في مصر وليس حكراً على “داعش” فقط أو “جبهة النصرة” أو تنظيم القاعدة أو أنصار بيت المقدس أو حتى الإخوان، حتى داخل القوى الثورية أصبح التخويين واستحلال الدم هو العادي، فاشية دينية وفاشية عسكرية، ولكن للأسف حتى لو تولينا السلطة في يوم من الأيام سننتج فاشية جديدة باسم جديد.

وأخيراً أعود مره أخرى للموضوع الأصلي وهو خطورة ما يحدث..

ما يحدث في سوريا والعراق خطير، ما يحدث في سيناء أكثر رعباً، والمعالجه الأمنية فقط خطأ كبير وزيادة عدد الضحايا الأبرياء السيناوية والمدنيين من الأهالى والنشطاء -اللي مش إرهابيين- سيزيد المشكلة تعقيداً وخطورة في سيناء.

وزيادة أعداد الضحايا الأبرياء المدنيين -اللي مش إرهابيين- في الوادي وداخل المدن تحت شعار (الحرب ضد الإرهاب) لن يزيد المشكلة إلا تعقيداً، ولن يؤدي إلا لتحول شباب مظلوم إلى إرهابيين حقيقيين، المستقبل مظلم والعنجهية العسكرية وغرور الدوْلجيّة سيؤدي بنا جميعاً لكارثة لن ننتبه لها إلا بعد حدوثها.

ضربني بـ وشه على إيدي !

تم أمس التحقيق معي داخل السجن بتهمة التعدي على بعض ضباط الشرطة داخل محكمة “معهد أمناء الشرطة” بطره. الداخلية تقدم بلاغات كيدية مثل اللصوص والنصابين ..مش غريبة عليهم .. معظم كل قضايا اعتقال أو حبس السياسيين قائمة على بلاغات كاذبة وتهم ملفقة.

بدلاً من التحقيق مع 20 ضابط من قوة المحكمة في التعدي على 3 محبوسين متكلبشين تم إثبات إصابتهم أمام المحكمة وشاهدها الجميع .. يتم التحقيق مع المجني عليهم بمنتهى الجدية وتحضر النيابة للسجن للتحقيق في البلاغ الكيدي المقدم من ضباط الشرطة ويتم اعتبار أحمد دومة ومحمد عادل وأحمد ماهر جناه!

حاجة كدا زي ضربني بوشه على إيدي يا سعادة البيه، بيفكروني بمسرحية ريا وسكينة.. “الولية ياختي عضت إيدي وأنا بخنقها .. تقوليش ضُرتها ولا مراة أبوها” !

المثير للسخرية أكثر هو علمنا بوجود قضية جديدة سوف تحقق فيها النيابة قريباً في البلاغ المقدم من المواطن مرتضى منصور ضد احمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة وعلاء عبد الفتاح وأسماء محفوظ .. حيث يتهمهم المواطن الغلبان مرتضى منصور بالسب والقذف. مرتضى منصور يشكو من السب والقذف .. وطلع عامل محاضر ضدنا في أقسام شرطة ونيابات كثيره في محافظات عديدة … يعني لينا كذا قضية.

مرتضى منصور الذي سب كل المصريين ولم ينجوا شخص من لسانه القذر، والذي سب اهلنا على الهواء اكثر من مرة، وناشر الأباحة والألفاظ السوقية على الشاشة المصرية. مرتضى سيديهات .. بيشتكي من السب والقذف

سألت وكيل النيابة .. يعني مرتضى منصور اللي كل مصر عارفة لسانة أد ايه وسخ .. قدم بلاغ بيتهم بيه اللي شتمهم مئات المرات قبل كده .. بالسب والقذف! .. والنائب العام يحركه فوراً!! .. واحنا قدمنا ضده عشرات البلاغات لأنه شتمنا فعلاً وعلى الهواء على كل القنوات .. ونشر كلام كذب عنا وهو يعرف انه كذب .. واتهمنا بالعمالة والخيانة وقال معلومات كاذبة وحرض ضدنا .. وحرض على إيذائنا احنا واهلنا ولم يحرك النائب العام أي ساكن .. كان رد وكيل النيابة .. “مش أنا صاحب القرار .. اتقال لي حقق في البلاغ ده .. فهاحقق”.

تنتفض النيابة العامة لنصرة مرتضى منصور والفاظة القبيحة، ولا تحرك ساكن أمام سبه وقذفه لشباب الثورة وكل السياسيين .. بل ورجال الحكم انفسهم. لا يحرك النائب العام ساكناً أمام نشره لوثائق مزورة على الهواء وهو يعلم انها مزورة ولذلك لا يستطيع تقديم أي بلاغ رسمي بها. لا يحرك النائب العام أمام اتهام مرتضى منصور الكاذب لنا بالخيانه والعمالة وتلقي تمويلات ولا يحرك ساكناً امام سبه وقذفه لنا ولأهلنا عشرات المرات.. ولا لتحريضه ضدنا وضد اهالينا وذوينا على الهواء مباشرة.

والمثل لعبد الرحيم علي … قص ولزق .. وثائق مزورة .. اكاذيب وتشويه، اتهامات بالخيانه والعمالة .. تحريض على الايذاء البدني ولا تتحرك النيابة العامة رغم بلاغاتنا المتعددة ضدهم. بل تنصرهم وتحقق في بلاغاتهم الكيدية فقط فما هو الحل؟ هل الحق ان كل واحد ياخد حقه بدراعه؟

أحمد ماهر – ليمان طره 19-3-2014

19 مارس الأسود

أعلن تحالف دعم الشرعية وكذلك جماعة الإخوان عن الاستعداد لتنظيم مظاهرات يوم 19 مارس الحالي … خبر سئ إن لم يكن صادم.

بالتأكيد من حق أي شخص التعبير عن رأيه والتظاهر مهما كانت مطالبه، سأظل أدافع عن ذلك الحق طالما يعبر عن رأيه بشكل “سلمي” .. وحط تحت كلمة سلمي ألف خط.

ولكن تاريخ 19 مارس يثير إشكاليات كبرى لا حصر لها.

فإن كان 19 مارس هو يوم مشهود بالنسبة لقوى اليمين الديني والإسلام السياسي وكذلك يعتبرونه إنتصار عظيم وغزوة الصناديق والإرادة الشعبية وكل هذه المصطلحات والعبارات التي أطلقوها في 2011.

ولكن هذا اليوم يعتبر هو أول إنتكاسة لثورة 25 يناير بالنسبة للقوى الثورية والشبابية، وهو أول يوم لشق الصف الثوري وكسر حالة الـ 18 يوم.

هو يوم غزوة الصناديق ابرز مثال واسوأ تطبيق لإستغلال الدين في السياسة، وتحالف العسكر و الإخوان، وتصويت الجنة والنار.

صوت بنعم علشان تدخل الجنة واللي هايصوت بلا هايبقى كافر “هكذا كانت البداية”

19 مارس 2011 كان بداية المسار الكارثي الذي قادنا لما نحن فيه الآن.

 

المشكلة الأكبر أن إصرار الأخوان وتحالف دعم الشرعية على إختيار ذلك التاريخ المأسوي وإحتفائهم واحتفالهم به دليل ينافي ويضاد كلما يقال من جماعة الاخوان وتحالف دعم الشرعية عن التوافق والمراجعات والعودة للصف الثوري .. وإيد واحده وإحنا خلاص عرفنا غلطتنا ومش هانعمل كده تاني.

 

طالما حتى الآن لا مراجعات حول أداء الاخوان والقوى الاسلامية بعد 25 يناير 2011 مروراً بـ 19 مارس وأداء الاخوان ومواقفهم وتصريحاتهم في 2011 و 2012 وأثناء فترة حكم مرسي، وطالما أنه لا إعتراف بأن الفكر الاقصائي هو الذي قاد لكل ما نحن فيه مروراً بـ 30 يونيو … فلا مجال لحديث عن جبهة واحده ضد العسكر وضد عودة نظام مبارك لأن السؤال الذي سيطرح نفسه هو وماذا بعد؟  هل سيعود التكفير مرة اخرى؟ هل ستعود مصطلحات نحن الأغلبية وهو كده .. كما كان يحدث فترة حكم مرسي؟

 

وإذا عدنا لتذكر الذكرى المأسوية والكارثية لـ 19 مارس سنلاحظ نقاط عديدة.

كانت كل القوى الشبابية والثورية التي أطلقت شرارة ثورة 25 يناير والتي تمثلت وقتها في إئتلاف شباب الثورة بالإضافة لجميع الأحزاب تطالب بالدستور أولاً ثم الإنتخابات … دستور توافقي … لكل المصريين، دستور يحدد قواعد اللعبة والعلاقة بين الحاكم والمحكوم.

لا يمكن أن تقوم الأكثرية التي فازت في الانتخابات بكتابة دستور كل المصريين ولا يمكن أن يقوم فصيل واحد حتى لو كان الأكثرية التي فازت في الانتخابات الآن أن تصبغ دستور كل المصريين بصبغتها وحدها، نحن الأغلبية وهو كده وإذا كان عاجبك … هكذا كانت البداية.

 

ليس هذا فقط .. لم يكن فقط الاخوان والسلفيين والجهاديين والجماعة الاسلامية هم فقط من يرغبون في تمرير الاعلان الدستوري  19 مارس.

ربما كانت من الانتهازية والخوف من خسارة الفرصة التي ربما لا تتكرر هي المسيطرة وقتها على الاخوان وباقي قوى الاسلام السياسي

القوة التنظيمية … تعاطف شعبي مع الاسلاميين … شرع ربنا … تحالف قوي مع المجلس العسكري … قدرة على خوض انتخابات برلمانية وحصد الأصوات وخبرة في ذلك، فرصة قد لا تتعوض مرة أخرى لفرض دستور إسلامي والاحتفاظ بأغلبية البرلمان وتطبيق أفكار الاخوان ومشروعهم والاحتفاظ بالسيطرة للـ 100 سنة القادمة.

ربما كان هذا ما كان يسيطر على قوى الاسلام السياسي واليميني وقتها.

ولكنهم لم يكونوا لوحدهم.

كان هناك المجلس العسكري الذي يصر على تمرير ذلك الاعلان الدستوري المعيوب حتى تكون له شرعية أكبر وقوة أكبر وسلطة أقوى.

المجلس العسكري .. يعني السيسي وصدقي صبحي ومحمود حجازي وحمدي بدين وطنطاوي وعنان والعصار وكل الناس الحلوة دي.

 

وقتها كان الاخوان يستخدمون لعبة الجنة والنار للحشد للتصويت، وروجوا كذباً أن التصويت بـ لا معناه إلغاء الشريعة .. ولا أعرف من اين جائوا بتلك الأكذوبة.

ووقتها أيضاً كان المجلس العسكري يستخدم لعبة الاستقرار
المجلس العسكري يعني السيسي وصدقي صبحي وحمدي بدين ومحمود حجازي يعني المخابرات الحربية والشغل العالي.

صوت بنعم علشان ندعم القوات المسلحة .. آخر عمود في الخيمة
صوت بنعم علشان الاستقرار
مصر في أخطار كثيرة علشان كده لازم نصوت بـ نعم
صوت بـ نعم علشان نخلص والفوضى تنتهي وكل حاجة هتبقى زي الفل.

هذا ما كان يروجه أنصار المجلس العسكري “اللي هم بالمناسبة كانوا حزب الكنبة وكان برضه دواير الحزب الوطني وشبكاته .. والبيروقراطية الحكومية اللي بنسميها الدولة العميقة.

 

تعالوا نتذكر معسكر نعم و لا للإعلان الدستوري والاستفتاء الكارثي لكارثة 19 مارس 2011

معسكر “نعم” كان به طنطاوي وسامي عنان والسيسي والعصار .. ومحمد مرسي وخيرت الشاطر وياسر برهامي وطارق الزمر وبديع وحمدي بدين والرويني وصفوت حجازي.

معسكر  ” نعم ” كان به المشير طنطاوي والفريق سامي عنان ومحمد مرسي وبديع وخيرت الشاطر وكان به اللواء عبد الفتاح السيسي واللواء حمدي بدين وطارق الزمر وياسر برهامي وعبد المنعم الشحات، واللواء الرويني واللواء العصار وصفوت حجازي ومحمد الظواهري.

معسكر ” نعم ” كان به إتحاد المجلس العسكري والاخوان والقوى الاسلامية .. إتحاد مصالح.

معسكر ” نعم ” قال أن نعم هي الشريعة والاستقرار والرخاء والتقدم وشرعية المجلس .. الشرعية والشريعة .. شرعية العسكر وشريعة الاخوان والسلفيين واليمين الديني.

 

معسكر ” لا ” كان به عمرو موسى ومحمد البرادعي وعمرو حمزاوي وشباب 6 إبريل وإئتلاف شباب الثورة وكل القوى الثورية و الشبابية.

لم يطلبوا بإلغاء الشريعة ما إدعى الاخوان .. كل ما طالبوا به أن يكون الدستور أولاً، وأن تكون تأسيية الدستور ممثلة لكل أطياف المصريين .. قواعد اللعبة قبل اللعبة .. قواعد الانتخابات قبل الانتخابات .. من الذي حولها لمعركة جنة ونار أو استقرار و فوضى ؟؟

” العسكر و الإخوان “

 

نعم كان 19 مارس واستفتاؤه ودستوره يمثل تحالف المصالح القائم بين العسكر والإخوان …

 “يا مشير إنت الأمير ” .. “شباب 6 إبريل والاشتراكيين الثوريين اللي بيقولوا يسقط حكم العسكر دول خونة .. خونة”

هكذا قال عبد المنعم الشحات وعاصم عبد الماجد والعديد من رموز تحالف دعم الشرعية في 2011

 

أختيار سئ وغبي وأحمق أن يعلن الاخوان نزولهم في تلك الذكرى السوداء، يذكرونا ببداية إنشقاق الثورة والقضاء على حالة الـ 18 يوم ، يذكروننا بتحالفهم مع العسكر وتقوية شوكتهم ضد الثورة وبدء البحث عن مصالح الجماعة، يذكروننا بما فعلوه في 2011..
ويسألون بإندهاش ” انتوا ليه مش بتشاركوا معانا” ؟!! .. ” ليه بتقولوا يسقط عسكر فلول إخوان مع بعض ” ؟!!

 

كيف تتحدثون عن مراجعات واعتراف بالاخطاء ووعود بعد تكرارها وتدعوننا للمشاركة معكم في انشطتكم وانتم لا تزالون تحتفون وتحتفلون بتلك الذكرى المهببة والسوداء والقذرة لإستفتاء 19 مارس 2011 الذي فتح باب الانشقاقات والتخوين والتكفير وشق الصف الثوري ورسخ حكم العسكر وساعد في هزيمة الثورة.

 

كل ما حدث من هزائم للثورة بدأ يوم 19 مارس 2011 وما تبعه من نتائج ومسار متخبط ومعووج وأدى في نهاية المطاف لعودة حكم العسكر وعودة الإستبداد.

إن كان يجب أن نفعل شئ يوم 19 مارس فيجب أن تكون مآتم وأماكن عزاء للثورة ومطالبها ومسارها ونذكر الجميع بمن بدأ التحالف مع العسكر ومن باع أهداف الثورة ومن شق الصف ومكن العسكر من السلطة أكثر وأكثر.

 

ليكن يوماً للتذكر والمراجعات والتفكر والتدبر، فتحن نحتاج للتذكر وتقليب المواجع حتى نتجنب تلك الكوارث في المستقبل وحتى لا تتكرر تلك الأخطاء مرة أخرى إن كان هناك نوايا لإعادة الثقة والمراجعات من الأساس.

 

أحمد ماهر
ليمان طره
9 مارس 2014