الماما التي تصنع الآلهة

الماما هي من تصنع الآلهة وهي من تدمرهم ، بعد أن تأخذ حاجتها منهم ، مثلما تقوم أنثى العقرب بقتل ذكرها المسكين بعد أن يقوم .. بتلقيحها ، يظل المسكين يبحث عنها ويتودد لها ويحاول إغوائها إلى ان ترضى وبعد لحظات المتعة المؤقتة يفاجأ بها تنقض عليه لتلسعه وتضيع كل محاولات الهرب هباء فلا مفر من مصيره المحتوم . الماما صنعت الهة كثيرون من قبل ثم دمرتهم وقتلتهم ، فخّمتهم وكبرتهم وأمدتهم بكل عناصر القوة والعظمة وصار لهم الكثير من العبيد ، يشعر الإله بعظمته فيبدأ في التمرد على الماما التي صنعته وتبدأ العلاقة في التوتر الشكلي إلى أن تنتهي مهمة الاله ، فيبدأ مشروع تدميره .

الماما أمريكا صنعت إله صدام حسين وساعدته بكل مصادر القوة والعظمة والعبيد ليخوض عنها حرباً حمقاء ضد إيران يذهب ضحيتها الملايين ، الماما أغوته بغزو الكويت، فطمع في أن يزداد قوة وعظمة في حين كانت خطة تدميره جاهزة لدى الماما التي صنعته.

البعثيون يجاهرون بعدائهم للماما رغم انها ساهمت في صناعتهم من قبل، بالضبط مثلما يفعل بشار الأسد الذي يجاهر بعداء الماما أمريكا رغم انه لم يجرؤ يوماً على إطلاق رصاصة واحدة على ابنتها المدللة اسرائيل. الأسد يسب الماما كل يوم ويسجد له العبيد في كل الوطن العربي رغم انه كان يتعاون معها سراً في استجواب و تعذيب الجهاديين واعضاء القاعدة سراً في مباني المخابرات السورية.

حتى بن لادن الذي تعتبره الماما شيطان أعظم .. هو في الأساس من صنع يديها لكن دوره إنتهي .. فالماما هي من تحدد متى تصنع الآلهة ومتى تتخلص منهم .

البعثيون الذين كانوا يتحدثون يومياً عن القومية العربية وعن عدائهم الدائم للماما كانوا يعملون لحسابها في الخفاء ويعذبون الجهاديين بالضبط كما كان يفعل عمر سليمان في مصر.

فـ الماما ايضا هي من صنعت مبارك الإله وكهنته مثل عمر سليمان، وكما تحكم قواعد اللعبة .. على مبارك أن يتحدث عن المؤامرات الأمريكية ويعادي الماما علناً و يعقد معها الصفقات سراً. فلا مانع أن يساعدها في حربها على إله العراق صدام، ولا مانع من أن يسمح بمرور حاملات الطائرات وان تمون الطائرات الأمريكية في مصر ولا مانع من تزويد جيوش الماما بتفاصيل وأماكن تسليح قوات صدام و لا مانع من تعذيب واستجواب المخابرات العامة وأمن الدولة لمن لا ترضي عنه الماما .. المهم أن يصل جمال للحكم ويستكمل المشروع.. للماما قلب وعقل .. قلبها هو الخارجية والبيت الأبيض المحاط برأي عام وضغوط تتحدث عن الحريات وحقوق الانسان، وعقلها هو البنتاجون الذي تحكمه مصالح لا نقاش فيها، مثل كامب ديفيد وقناة السويس وحماية اسرائيل.

صناعة القرار عملية معقدة ولكن لعقل الماما القرار النهائي، والقرار النهائي في الكونجرس أو في البيت الأبيض مرتبط بمصالح البنتاجون، ولذلك لا إندهاش من التواصل المستمر بين “هيجل” وبين “مشروع صدام الجديد”.

“مشروع صدام الجديد” كسابقيه .. إله جديد .. يجعجع .. يتحدى أمريكا لكنه يرضخ لها سراً، أصل تدريبه وتعليمه كان هناك ومعونته وسلاحه من هناك .. الماما أمريكا تعد إله جديد ستستخدمه وستعمل على أن يزداد جنوناً وعظمة أكثر و أكثر.. فرعون جديد يملأ العالم ضجيجاًويملأ مصر قمع وفساد واستبداد ويستكمل مهمة سابقيه،ولذلك فمصيره بعد سنوات طويله مثل سابقيه، ولكن بعد خراب البلاد.

ما مصير الآلهه التي صنعتهم الماما قبل ذلك؟، صدام .. بن لادن .. مبارك .. وقبلهم الشاه وغيرهم وغيرهم.. بشاريعافر وقوى موقفه لأن البديل له أسوأ .. البديل الذي راهنت عليه الماما ولكنه تحول الي وحش يدمر الجميع ويقتل كل من حوله. فلا مانع من تدعيم بشار مره أخرى .. و. لا مانع لدى الماما من صناعة فرعون مصري جديد ولتذهب الشعوب الي الجحيم.

أحمد ماهر
ليمان طره
31-1-2014

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s