ظننت أنهم لن يفعلوا ذلك معي .. ففعلوا ما هو أسوأ

كان يوم عودتكم من الجلسة يوماً مشهوداً، طال انتظاركم وتأخرت عودتكم كثيراً هذا اليوم، انتابنا القلق عليكم يومها، سألنا بعض من نضارات الزنزانة .. العيال اتأخروا ليه .. استر يا رب دخلتم علينا في لحظة صمت ووجوم، آثار الضرب واضحة على أجسادكم، أي حيوان فعل بكم هذا، كيف يكون هناك انسان بلا قلب ليضربكم وانتم مقيدين … ولماذا؟!

سمعنا روايتكم المرعبة، جلست أحاول تخيل التفاصيل فلم أستطيع .. كيف يقومون بضربكم وأنتم في سيارة الترحيلات أو في حجز المحكمة .. أي حيوان هذا الذي يفعل ذلك ؟ لا أعرف لماذا كنت أشعر بالخجل أو الذنب أو التقصير وأنتم تروون ما حدث معكم، إحساس بالعجز .. ماذا كان علي أن أفعل لأمنع ما حدث لكم.. وكيف أفعل وانا محبوس ولا أملك حتى من أمر نفسي شيئاً.

هل من الممكن أن يكرروا ما حدث معكم لنا، وأن نجدهم في يوم من الأيام يضربوننا لأي سبب؟ لا أظن .. هكذا قلت لنفسي ولكن لا أعرف لماذا كنت مطمئن هكذا ما الذي يمنعهم من ضربي داخل الحجز كما فعلوا معكم؟ … لا شئ.. خالد وناجي وعبد الله و محمد السايس … اعتذر لكم اني ظننت اني بمعزل عن ما حدث لكم وظننت أنهم لن يستطيعوا إعادة الكره معي. ساذج. ما الذي يمنع الشرطة من الاعتدء علي إذا كان حادثة الاعتداء عليكم في الترحيلات أو المحكمة مرت مرور الكرام ؟

حدث ما لم استطيع تخيله معكم ظننت اني بمعزل عما حدث لكم أو انهم لن يستطيعوا تكرار ما فعلوه معكم لي مره أخرى .. فحدث ما هو اسوأ لم أستطيع تخيل ما حدث معكم من خسة وجبن فرأيته بعيني عندما دخل اكثر من 25 ضابط ابتداء من رتبة لواء حتى عسكري أمن مركزي واعتدوا علينا بالضرب واحنا متكلبشين داخل حجز المحكمة لمجرد أننا طلبنا أن يعاملونا باحترام.

كل ما طلبناه منهم أن يعاملونا باحترام ليس اكثر فانهالوا علينا ضرباً داخل الحجز كل ما طلبناه أن يعاملونا باحترام .. فعاملونا بمنتهى الانحطاط والخسة، ليس من الرجولة أن ينهال 25 ضابط بالضرب على 3 محبوسين عُزل ومقيدين. هذه دولة القانون التي يتحدثون عنها ليل نهار، هذه ليست دولة من الأساس.

خالد وناجي وعبد الله والسايس … رأيتم هذه التجربة بأعينكم من قبل، تعرضتم للضرب وأنتم بالكلابشات من قبل، أحسستم بتلك المهانة من قبل، احكوا للناس ما حدث وما يحدث وما سوف يحدث إذا استمر الصمت والتجاهل والاستعباط، قولوا لهم ان الشرطة تتوحش كل يوم وإنه لا يوجد ما يمنعهم من قتلنا داخل الزنازين إن أحبوا ذلك. قولوا لهم أنه لا عاصم اليوم ولا غداً، وأن من يصمت اليوم سيرى ما هو أسوأ غداً.

أحمد ماهر
ليمان طره
10-3-2014

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s