عن اليوم الأول بعد الافراج عن خالد وناجي وعبد الله والسايس

 كان يوم ممل من أوله، صحيت في ميعاد كل يوم .. الدنيا هادية النهارده، مفيش حد بينده على حد ولا حد عايز فول على الصبح ولا حد عايز عيش ولا جبنة، ايه الهدوء الممل ده ؟

الشاويش فتح الباب وخرجت من الزنزانة، الباب أتقل من أي يوم … وقفت في الطرقة الفاصلة بين الزنازين، المفروض عبد الله بيخرج أول واحد أو محمد السايس!

بصحى بدري كل يوم وكنت بخرج لوحدي أجري شوية أو أتمشى بدل ما مفاصلي تقفش في بعض من كتر القعاد في الزنزانة طول اليوم، حيث ان علاء ودومة بيصحوا متأخر.

النهاردة مفيش عبد الله ولا السايس الصبح بدري، ورجعت أخرج لوحدي الصبح تاني، بصيت على زنازينهم، مقفولة، جواها كتب وسجاير .. فيه حد مالحقش ياخد سجاسرة.

 

قعدت شوية، ماليش نفس أجري .. قعدت على الكرسي، عادل صحي وعلاء ودومة.

قعدنا احنا الأربعة .. ساكتين مش بنتكلم .. العيال وحشونا .. اليوم ممل.

 

اليوم اللي قبله، كالعادة وفجأة في نفس الوقت .. جه حراس السجن والشاويشية، يالا يا خالد .. يالا يا ناجي .. يا عبد الله .. يا سايس … إخلاء سبيل

فرحنا وهللنا وزعقنا .. بوس وأحضان .. بشرة خير .. أوعوا تنسونا .. ان شاء الله هاتخرجوا قريب

كلنا اتجننا ومش مصدقين الخبر .. اخلاء سبيل .. مبرووووك .. أخيراً حد خرج!

كنا مبسوطين بشكل جنوني .. فيه ناس مننا بدأت تخرج.

 

قعدت احبطهم شوية .. خلي بالكم .. من 3 شهور قالولي برضه إخلاء سبيل ولقيتهم عملولي قضية جديدة وأنا في الطريق .. ليه الرخامة دي يا ماهر

بصولي بصة غيظ وإحباط .. كملت كلامي .. انا مش قصدي احبطكم والله بس قصدي إن حاولوا تعرفوا المحاميين انكم خرجتوا وفي الطريق علشان ماتلاقوش الداخلية يعملوا معاكم حركة نقص ويلفقوا قضية جديدة أو يأخروكم في إجراءات مالهاش لازمة.

بصولي شوية وكملوا تجميع لحاجاتهم .. سلمنا على بعض وخرجوا.

 

قعدنا مش مصدقين، فرحانين، عندنا امل، أخيراً حد مننا خرج، خير

بس اللي أخدوا أحكام زينا هايخرجوهم إزاي؟ ، مش مهمالقانون قانونهم والدستور دستورهم والورق ورقهم .. يا مسهل

 

قعدنا فرحانين انهم خرجوا، اتبهدلوا كتير في القسم وفي ابو زعبل قبل ما يجولنا طره، يا رب كل الناس تخرج قريب، فيه بجد آلاف محبوسين ومظلومين ومتبهدلين، الكل عند الداخلية إرهابيين أو مخربيين، كله بيتعامل نفس المعاملة، لكن الحقيقة إن لغاية دلوقتي لم تتم إدانة حد بإرتكاب إرهاب حقيقي، الإرهابيين اللي بيفجروا مش هم الآلاف اللي في السجون دلوقتي، اللي جوه طلبة وناس صدقت السلمية وناس كمان مالهومش في السياسة أصلاً واتمسكوا بالغلط، يمكن يكون فيه كام واحد تورط في عنف لكنهم أفراد ضمن آلاف.

الداخلية زي ما هي،  إصلاح الداخلية وهم.

 

اليوم الأول بعد الإفراج عن الأربعة بقى ممل، مر ببطء، صحيح فرحان انهم خرجوا لكن اليوم رجع تاني ممل … مفيش دوشة، فين زعيق عبد الله اللي ببقى مش عارف سببه!، وفين مواضيع السايس المثيرة للجدل، وفين غلاسة خالد، وفين قلش ناجي.

 

إحساس بالوحشة، مفتقد عبد الله والسايس وناجي .. حتى خالد السيد رغم كل المقالب والحركات النص كم اللي عملها فيا الخمس سنين اللي فاتوا.

 

خروجهم فيه أمل كبير، حتى لو مش هانخرج قريب فعلى الأقل فيه ناس كانوا معانا وخرجوا ومش هاينسونا.

عبد الله حاول يجيلنا زيارة زيارة تاني يوم على طول بعد خروجة، مش تاخد يومين فسحة الاول؟!

 

أياً كان الاختلاف الفكري أو التنظيمي بيننا لكنهم جدعان، ومن الناس اللي متمسكين بمبادئهم، ويكفي انهم لسه مصممين على فضح الانتهاكات وممارسات النظام العسكري الحاكم ويكفي انهم رفضوا الانضمام لزفة النفاق والتطبيل الحالية رغم إن النفاق بقى هو السائد، ولسة بينزلوا رغم ضعف الامكانيات ورغم خطورة المعارضة للنظام لإن القتل أصبح سهل.

 

أربع جدعان كانوا معانا في السجن وخرجوا، أكيد مش هاينسونا ولا ينسوا القضية وأكيد هنتقابل.. بره السجن طبعاً .. بلاش تيجولنا تاني . رغم انكم وحشتونا.

 

أحمد ماهر – ليمان طره

5-3-2014

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s