البداية – الجزء الثاني

منذ 6 سنوات كان التريتب علي قدم وساق لأهم تحرك شبابي شعبي ساهم كثيراً في التغيير و أثر في سير الحركة السياسية في السنوات اللاحقة و لا يزال يؤثر حتي الان .

في الأسبوع الاخير من مارس 2008 دار الجدل وإشتد  في مندرة كفاية و هو منتدي حركة كفاية علي الإنترنت .. و كان محمد عادل مسؤول عنه كإدارة و تنسيق و متابعة.

وإشتد  الجدل أيضًا في الأوساط السياسيةحول إحتمال نجاح الفكرة،و كان هناك مؤيدين و معارضين.

بدأ الشباب المتحمس في نشر دعوة الإضراب العام بغض النظر عن إختلافات السياسيين و تباين آرائهم

و كان الإنتشار محدود في نطاق النشطاء و المدونين و شباب الأحزاب ، و كنت أرسل رسائل  نصيه قصيرة بشكل عشوائي  بها دعوة للإضراب علي كل الأرقام المسجلة علي تليفوني  سواء للأقارب أو زملاء في العمل ليس لهم علاقة بالسياسة  و نشطاء .. متحمسًا لتلك الدعوة التي تجدد الأمال  في ثورة شعبية أو تحرك شعبي ضد نظام مبارك و ضد الفساد و الاستبداد و الإحتكار و النهب و الإدارة الفاشلة لموارد الدولة و ضد التخلف التي تعانيه مصر  في عهد مبارك .

تلقيت مكالمة هاتفية هامة في ذلك اليوم قبل توجهي  للعمل و كنت في تلك الأيام أعمل بشكل خاص و حققت حلم قديم بتأسيس شركة للمقاولات  وبدأت المس النجاح مع شركتي الصغيرة في  ، و كان لابد من متابعة الأعمال و المواقع كل صباح    و كانت المكالمة الهامة من الصديقة إسراء عبد الفتاح

كانت اسراء تستفسر عن الرسالة التى أرسلتها تتحدث عن المشاركة فى الإضراب العام يوم 6 أبريل 2008، تحمست للفكرة بعد شرحها لها فى التليفون وقالت لي   ” طب إزاي  ننشر الدعوة أكتر يا احمد “، حدثثها عن رسائل موبايل و المدونات و المنتديات و الياهو” و أشرت لها أن كل ذلك غير كافي حتى الان.

فكرنا فى إستخدام “فيس بوك” فى الدعوة للإضراب … فيس بوك موقع لذيذ و لطيف وواضح إن عليه إقبال من فئات الشباب .. خلينا نجرب .

فتم إنشاء جروب الدعوة للإضراب العام فى 6 أبريل 2008، و كانت الدعوة التى تم صياغتها تركز فى الأساس على عمال المحلة وتحفيز الشباب على المشاركة فى كل أنحاء  مصر أسوة بعمال المحلة، و خصوصًا و أن فى هذا العام كانت زيادة الأسعار مبالغاً فيها  ،  ففى يناير و فبراير و مارس زادت أسعار السلع الرئيسية بشكل مضاعف .. مثل السكر والزيت والعدس وساهمت سياسة الإحتكار في تفاقم الوضع حيث سيطر بضعة رجال أعمال مقربين  من السلطة وأعضاء في الحزب الوطني علي  أسعار كل شئ في مصر.

وتم انشاء الجروب في الصباح وعندما أنهيت عملي وذهبت للمنزل لمتابعته  فوجئنا بإنضمام الآلاف وكانت هذه مفاجأة كبيرة لي ولإسراء حيث أن أصدقائنا على”فيس بوك”  اللذين دعوناهم للإنضمام للجروب محدودين ، وأيضا كان النشطاء وشباب الأحزاب اللذين إنضموا للجروب في بدايته لا يتعدوا عشرات الأفراد.

وإنتشرت فكرة الجروب فجأة على “فيس بوك”  إنتشار النار في الهشيم، رغم محدودية الجروبات السياسية وقتها.

وزامن ذلك وقتها  مؤتمر القاهرة السنوي لمناهضة الإمبرالية والصهيونية والذي كان له دور هام في نشر فكرة الإضراب العام أكثر وأكثر.

وكان هذا المؤتمر يقام في نقابة الصحفيين سنوياً وتشارك فيه القوى السياسية المصرية والعربية والدولية من مناهضي العولمة والإمبرالية والصهيونية.

وللحديث بقية…

أحمد ماهر
ليمان طره

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s