لو كانت مصر بها « كذا » آل سيف لكان الحال أفضل بكثير

للأسف لست شاعر ولا أديب ولا كاتب حتى أستطع أن اكتب ما يناسب هذه اللحظة ، وقد كنت أتمنى ان استطيع كتابة شعرا أو نثرا يليق .

ولكن سأحاول ان اكتب ما أشعر به بعد وفاة الأستاذ أحمد سيف الاسلام .

أنه ليس فقط أبو علاء و منى وسناء ، ولو كان كذلك فقط لكان يكفيه ذلك ولكن أحمد سيف الاسلام نموذج فريد لن يتكرر ولا يوجد مثله كثيرون للأسف .
يضنوا الزمان بمثله كما يقولون ، منذ سنوات طويله وبعد أن قابلته فى 2006 عندما كنت محبوسا على خلفية أزمة القضاه وأنا مقتنع أن مصر لو كان بها ٣ او ٤ مثل أحمد سيف الاسلام لكانت مصر أفضل بكثير بل لو كان العالم به أشخاص كثيرون مثل أحمد سيف الاسلام لكان العالم افضل بكثير، فليس في مصر كثيرون يستطيعون وهب حياتهم لقضية و للدفاع عن المظلومين ومساندتهم آي كانت افكارهم أو ايدلوجيتهم  وحتي إن كانوا من الأعداء، فاحمد سيف الاسلام سخر نفسه وحياته ومجهوده و قلبه للدفاع عن الحقوق و العدل لأى مظلوم آيا كان انتماؤه ولذلك اقول من الصعب ان تجد مثله في مصر خصوصا في وقتنا هذا الذى تنتشر فيه الفاشية والعنصرية والكراهية في مصر لم يكن سيف يفعل مثل التيار السائد في مصر الأن الذى يرضى بالظلم للآخرين طالما لم يمسه أذى أو كالذين يتغاضون عن الانتهاكات والظلم للأخرين طالما ينتمون لتيار أو افكار مختلفة معهم .لم يتأخر سيف وكل آل سيف عن نصرة أى مظلوم آيا كان إنتماؤه .

حياته المزدحمة بالاحداث يجب أن يدرسها جيلنا ليتعلم كيف تكون الانسانية، بالنسبة لي اعتبر أحمد سيف بنفس عظمة غاندى ومارتن لوثركنج وكل دعاة السلام والتعايش والدفاع عن الانسانية والعدالة والحقوق.واعتبر أيضا أن من اهم إنجازاته بمشاركة زوجته العظيمة د/ ليلي… تربية الأولاد ، فآل سيف « علاء _ منال _ منى _ سناء _ د/اهداف »  عائلة رائعة بمعنى الكلمة ،عائلة فريدة من نوعها كما كان أحمد سيف فريد من نوعه .تجدهم دائما ومنذ سنوات في ظهر آي مظلوم ومدافعين عن الحقوق و العدالة والكرامة بغض النظر عن انتماءات الشخص نفسه واتذكر جيدا شجاعة آل سيف في التعبير عن رأيهم و سباحتهم ضد التيار بعد موجات الفاشية والكراهية و الظلم والأستبداد التى تلت ٣ يوليو آل سيف كانوا أقوى وأشجع من الجميع في مساندة الحق والانسانية.قالوا رأيهم بمنتهى الشجاعة في حين آن الكثير من المناضلين السابقين نسوا معانى كلمات مثل الحق والعدالة والانسانية والحرية.

كانت لحظة صعبة بالتأكيد عندما علمنا بالخبر من الراديو …فجأه ، كان كل منا في زنزانته « الانفرادي» وحيدا حين سمعنا الخبر ، بالتأكد لحظة صعبة و مرعبة أن يسمع سجين محبوس انفرادى خبر وفاة أبيه من الراديو .

صاح علاء ثم خيم الصمت على العنبر ، صمت تام للحظات تتخللها أصوات همهمات وبكاء مكتوم ثم صمت تام ، لا أعلم هل كانت صادره من زنزانة علاء أم زنزانة آحد الرفاق أم زنزانتى ،  فجميعنا كان يبكي في صمت ، ظل علاء يصيح على الحرس حتى حضروا وفتحوا باب زنزانته ، وعزاه بعض الحرس و بعضنا وخرج دومه وجلس معه لفترة في زنزانته ، حتى عاد الحرس واغلقوا العنبر ، واستمر الصمت التام حتى الصباح .

أعرف علاء منذ 2005 ، قوى ومتماسك ، وهكذا علمه أبوه ان يتلقى الصدامات قوى و متماسك

في الصباح عندما جلسنا كلنا كدت أن ادخل في نوبة بكاء ولكن علاء نهرنى عن ذلك. عم احمد ليس فقط أبو علاء ومنى وسناء ولكنه أبينا جميعا ، و ليس فقط محامينا ولكنه أحد  أهم رموز الدفاع عن الحقوق والعدالة والحريات فى مصر والعالم العربي

رحم الله الأستاذ احمد سيف ، وصبر أهله و أبناؤه على ما هم فيه ، اللهم ارحمه و صبرنا جميعا على فراقه

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s