الفصل الثالث من كتاب التاريخ عام 2044 للصف الثانى الأعدادى

(تم كتابة المقال في 6 يوليو 2014)

الفصل الثالث من كتاب التاريخ عام 2044

للصف الثانى الأعدادى

اولا- نكبة25 يناير :

فى 25 يناير 2011 استطاعت مجموعة من الشباب الخاين و العميل  تنظيم تظاهرات فوضوية عمت أنحاء البلاد وذلك بتحريض وخطه مدروسه من أعداء مصر وهم أمريكا و اسرائيل وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وتركيا واثيوبيا وايران و قطر وحماس وحزب الله مجتمعيين .

وقد أطلق هؤلاء الشباب الخونه على تحركاتهم التخريبيه اسم ثورة 25 يناير ؛ وقد استغلوا هفوات واخطاء بسيطه للرئيس الراحل  محمد حسنى مبارك ليستطيعوا حشد الجماهير بوسائل بدائيه كانت مستخدمه فى هذا الوقت مثل الانترنت و مواقع الفيسبوك وتويتر .

وقد استطاع القائد الزعيم المحبوب المبجل عبد الفتاح السيسي القضاء وبسهوله على تلك الفوضى و ابطال جميع المؤامرات الدوليه و الكونيه بعد انتخابه كرئيس للجمهوريه فى يونيو 2014

ثانيا – مصير دعاة الفتنة والفوضى :

كان هناك العديد من الأفراد و المجموعات التى شكلت طابور خامس فى صفوف الجماهيريه المصريه العظمى وقد بدأت جماعه 6 أبريل و جماعه أنصار خالد سعيد شرارة هذه الفتنة في 2011 تبعتهم باقى المجموعات الخائنة و العميله لاعداء الوطن بعد ذلك  , وقد تم البدء بحبسهم تباعا بعد تطبيق قانون حمايه مصر من الفوضى  (قانون التظاهر ), وقضوا عده سنوات فى السجن مثل أحمد ماهر مؤسس جماعة الفتنة  ( 6 ابريل ) ورفيقية محمد عادل وأحمد دومه , وقد قامت الكتائب الشعبية لحماية النظام ( كشحن) التى شكلها الزعيم الملهم عبد الفتاح السيسى فى 2016 بتصفيه كل الجونه والعملاء بعد خروجهم من السجون مباشرة  على أبواب السجون والتمثيل بجثثهم القذره عدة أيام وهو ما استدعى الزعيم المفدى عبد الفتاح السيسي لأصدار قانون يقضى بعدم جواز التمثيل بجثث العملاء لأكثر من 3 أيام . كما أستطاعت شرطة  الأفكار بتتبع كل أعضاء تلك الحركات الشبابية فى كل المحافظات القرى والنجوع وكذلك المتعاطفون معهم وتم القبض عليهم فى الفتره من 2016 حتى 2018 وقامت( كشحن ) بتصفيتهم هم واسرهم أى من الجيران المشتبه بهم , أما بالنسبه للكتاب والصحفيين و المدونين ونشطاء تويتر و الفيسبوك فكان من حق شرطه الافكار دفنهم أحياء فى الجير الحى .

 

ثالثا – ابرز صفات العملاء والخونه :

كان العملاء والخونه يتميزون بصفات لا تخطئها عين , فوجوههم كانت قبيحه دميمه , وشعرهم دائما منكوش , وملابسهم غريبه , وكذلك كانت لغتهم ولكنتهم غريبه و دخيله على لغة الجماهيريه المصرية العظمى و كانوا يروجون للقيم المخربه والدخيله على ثقافتنا مثل الحريه والديموقراطيه والعداله والكرامه و احترام الاخر واحترام الاختلاف واحترام حقوق الانسان  .

رابعا – انواع أجهزه الحماية :

لا يتذكر أحد  تحديد متى تم تحويل جهاز الأمن الوطن الى شرطة الأفكار المستقله ولكن يرجح أنه فى عام 2016 , كما تم تشكيل الكتائب الشعبيه لحماية النظام  ( كشحن )  لتنفيذ اى عقوبات فوريه على كل من يخالف الثوابت والقيم و الاخلاق وكذلك تتبع كل من ظهر عليه اعراض الانضمام للطابور الخامس  وقد تم تشكيل فرق الجواسيس ( فج ) التى كانت دورها ملاحظة كل من لا يبدوا عليه الحماس أو يظهر عليه عدم الاهتمام  أثناء سماع خطاب الزعيم الخالد المفدى عبد الفتاح السيسى .

وقد أمر المشير الزعيم العظيم الملهم خالد الذكر  عبد الفتاح السيسي فى 2025 بضم اللجان نشاط لكراهية الخونه (لنكخ)    الى وزارة الثقافة والاعلام التى أطلق عليها بعد ذلك وزارة الحفاظ على الهويه والأخلاق , وكان نشاط لجان نشاط كراهية الخونه (لنكخ )  تنظم يوميا عدة انشطة لاظهار الكراهية لكل العملاء و الخونه  المخربيين معارضو الزعيم الملهم خالد الذكر المشير عبد الفتاح السيسي  كان يتم عرض الصور القبيحة للخونه العملاء أمثال أحمد ماهر و وائل غنيم و أسماء محفوظ و محمد البرادعى وغيرهم  و ذلك باستخدام شاشات كبرى فى الميادين العامه ليقوم المواطنين بالبصق عليهم كنشاط يومى, ولكن أمر الزعيم بالغاء  ذلك النشاط فى 30 يونيو 2038  بعد ملاحظة ان حماس المواطنين والقائهم بالأحذية عىلى الشاشات الضخمة يؤدى الى تدمير هذه الشاشات وزيادة التكاليف الباهظة لصيانة تلك الشاشات مما  يؤدى لزيادة الأعباء على المواطنين  , بالاضافه لأن قبح صور ملامح الخونه كانت تتسبب باصابة الاطفال بحالات رعب مزمنة , وقد أمر الزعيم بالغاء صورهم من ذاكرة المواطنين بعد ذلك .

1 ) اذكر الفرق بين  (كشحن ) و (لنكخ ) و ( فج) ؟

2 )متى تم الغاء وزارة الثقافه وضمها للاعلام  ؟

3 ) متى تم الغاء الوزارتين وانشاء وزارة الحفاظ على الهويه والاخلاق ؟

4 ) اذكر الكوارث التى كان من الممكن ان تدمر الجماهيريه المصريه العظمى ان كان تاخر انشاء شرطة الافكار ؟

5 )اذكر مساوئ القيم الدخيله على المجتمع مثل حقوق الانسان و الديموقراطيه و الحريه والعداله و الكرامه ؟

6 )صف بعبارات موجزه مدى قبح ملامح الخونه ودعاه الفتنه ؟

7 )اذكر مظاهر سعاده المواطنين اثناء قتل وسحل شباب نكبة 25 يناير فى 2016 وكذلك مدى الراحة النفسية التى كان يشعر بها المواطنين بعد نشاط كراهية الخونة اليومى ؟

احمد ماهر

ليمان طره

مليشيات شرف البوليس بتاعة علي سالم

مليشيات شرف البوليس بتاعة علي سالم

(تم كتابة المقال في 18 يونيو 2014)

الكاتب المسرحي الكبير (في السن) “علي سالم” كتب مقالة منذ عدة أيام في جريدة الشرق الأوسط بعنوان “جماعة شرف البوليس”، وهي للأسف ليست عنوان مسرحية هزلية أو سياسية ساخرة أو حتى مأساوية، بل هي فكرة يطرحها بالفعل بشكل جاد ويحرض عليها.

الكاتب الكبير يدعوا بشكل جاد لإنشاء جماعة او كتائب أو مليشيات من رجال الشرطة الحاليين أو السابقين أو من المواطنين “الشرفاء” المتعاطفين معهم لتكون مهمتهم هو قتل كل من يظنون أنه إرهابيا أو مخربا، واحراق منزل كل من يعتدى على سيارة ضابط شرطة وذلك لمجرد الاشتباه، بحيث تكون جماعة أو مليشيات شرف البوليس مهمتهم هو الانتقام وتطبيق ما يظنونه “عدالة” بالمخالفة للقانون وخرقاً للدستور ولمجرد الاشتباه.

وكأن ذلك لا يحدث فعلاً، وكان الشرطة المصرية لا تقتل على أساس الهوية وكأنها لا تخالف القانون والدستور والأعراف الدولية، وكأنه لا يوجد بالفعل مليشيات البلطجية والمسجلين خطر الذين يطلق عليهم اعلامياً لقب “المواطنين الشرفاء” والذين يقومون بالفعل بمساعدة الشرطة في قتل المتظاهرين وفض المسيرات السلمية.
الكاتب الكبير يدعوا الشرطة وحلفاءها لمزيد من الإنتهاكات للدستور والقانون بحجة حماية كرامة البوليس.

لم اقابل هذا الكاتب الشهير من قبل ولا أعول كثيراً أن أي نقد لتحريضه قد يجعله يتراجع فهناك مقالات كثيره قرأتها أيضاً تنتقد مقاله الذي يقطر فاشية وكراهية، ولكن فعلاً الامر خطير.لا تكمن خطورته في أن علي سالم يكتب مقالات تحرض على العنف والفاشية والدموية، فهناك الكثير من الكتاب الذين تحولوا نحو الفاشية من قبله غير مأسوف عليهم، ولاتكمن الخطورة أيضا في أن مقالته تلك تخالف الكثير من الأفكار التي تتحدث عنها مسرحياته .. فهناك قبله صحفيين وكتاب كثر تخلوا عن مبادئهم التي طالما نادوا بها في شباباهم أو قبل أن يتقربوا للسلطة.
ولكن الخطورة تكمن في الفوضى التي يدعوا إليها “علي سالم” والتي إن سادت سوف تنقلب عليه.
فمقالته تنطلق من نفس الاساس الذي يبني عليه الجهاديون عملياتهم، نصرة الحق .. الانتقام والقتل لتطبيق شرع الله وعدالته في الأرض.

دعونا نتخيل أن هناك جماعة أخرى اطلقت على نفسها جماعة شرف ضحايا الشرطة، وكان هدفها هو تطبيق العدالة من وجهة نظرهم ومخالفة القانون الغير عادل والدستور الظالم.
وطبقوا بأيديهم ما يعتبرونه عدالة ضد كل من يعتبرونه موالي للنظام أو الشرطة أو مريد لعنف الدولة.
وبالتالي سنجد من يحاول تطبيق العدالة “من وجهة نظره” على الكاتب علي سالم نفسه بصفته موالي لرجال الشرطة القتلة، فهناك بالفعل من تم حبسهم ظلماً وهناك بالفعل شباب ليسوا اخوانولا بيحبوهم وتم قتلهم في مظاهرات سلمية، وهناك بالفعل شباب ليبرالي علماني تم قتله بيد الشرطة قبل بدء حتى المسيرة السلمية.
فهل من حق أهالي هؤلاء الشباب تطبيق ما يعتبرونه عداله بأيديهم وكسر القانون والدستور كما يحرض الكاتب علي سالم، هل من حق مليشيات تطبيق العدالة على رجال الشرطة أن يعاقبوا على سالم مثلاً لأنه يدافع عن الظلم والاستبداد؟

لم تكن يوماً الفاشية هي الحل، فالعنف والفاشية يؤدي للعنف المضاد والفوضى، وكان أولى بالكاتب المخضرم أن يدعوا الجميع بمن فيهم الشرطة إلى احترام الدستور والقانون لأنهم فعليا أول مخالفيه، ويلفقون القضايا ويتسببون في ظلم الآلاف كآلاف الشباب المظلوم في السجون.
الظلم يؤدي إلى التطرف .. والقمع والكبت يولدان الانفجار
والعنف لن يؤدي إلا لعنف مضاد، والتطرف سيؤدي لتطرف مضاد
ولو طبق كل فرد العدالة من وجهة نظره سنتحول لغابة وفوضى… هذا ما نادى به الكاتب “على سالم” في مسرحياته وكتاباته … زمان.

أحمد ماهر

ليمان طره

18 يونيو 2014

إنها السلطة

إنها السلطة

تم كتابة هذه التدوينة بسجن طرة فى 12 يونيو 2014

 
قبل الثورة 25 يناير كان الإخوان يكسبون التعاطف بسبب تعرضهم للظلم أكثر من أي فصيل معارض وكانوا يشاركون باقي القوى السياسية وحركات التغيير والشباب في مطالب الحرية والديمقراطية والعدل، ولكن بعد أن تولوا السلطة فعلوا عكس ما وعدوا به .. انها السلطة

في يوليو 1952 قام الضباط بخلع “فاروق” الفاسد المنحل الغارق في اللذات، ولكنهم مع مرور الوقت تحولوا لعدة “فواريق” أكثر فساد وإنحلالا وانغماسا في اللذات من فاروق الأصلي.
وعدوا بـ 6 مطالب على رأسهم إقامة حياة ديمقراطية سليمة لم تتحقق إلى اليوم، نعم كان هناك عدالة إجتماعية بصورة أو بأخرى ولكن كان هناك أيضاً استبداد وفساد للطبقة الحاكمة إلتهم المكتسبات حتى هزيمة 67 .. انها السلطة المطلقة.

لم يلتزم السادات بالحفاظ على مكتسبات يوليو وفي عهده كان الانفتاح السداح مداح وعاد الاقطاع بشكل جديد، حتى ما اطلق عليه ثورة التصحيح كانت أكذوبه كبرى، ففي عهده لم ينتهى الاستبداد ولم تنتهي ظاهرة زوار الفجر ولم تقام حياة ديمقراطية سليمة بل كانت ديمقراطية شكلية لها أنياب .. أنها السلطة.

أما مبارك الذي بدأ فترة حكمة بعبارة الكفن مالوش جيوب كان مثال سيذكره التاريخ في تزاوج المال مع السلطة والفساد والاستبداد والظلم والقهر والكذب والخداع والتدخل الخارجي .. انها السلطة المطلقة وغياب الشفافية والمحاسبة.

بالتأكيد مرت الديمقراطيات الغربية بتجارب فاشلة مشابهة منذ عشرات وربما مئات السنين إلى أن استقر الأمر في النهاية واصبحت الأنظمة الحاكمة هناك ديمقراطيات راسخة وإن لم تكن تخلوا من الشوائب ولكن على الأقل حالياً هناك ثوابت تعبر عن الديمقراطية الحقيقية وليس الصورية مثل المشاركة وتداول السلطة واحترام الأقليات والتعايش والمواطنة وعدم الاقصاء واحترام الاختلاف واحترام دولة القانون … وربما هذا هو الفارق بين الدول المتقدمة والمتخلفة.

ولكن مجموعة الاسئلة التي تطرح نفسها الآن .. هل تَعلم الاسلاميون عموما والاخوان تحديدا من تجربة حكم مرسي؟؟  وهل لو في يوم من الأيام .. في المستقبل البعيد .. البعيد جداً .. ان حدث وعادوا للسلطة .. هل سيكررون الاخطاء مره أخرى .. وهل يعترفون بها من الأساس؟

وبما أننا حسبما يقول الناصريون حاليا في عهد ناصري جديد .. وأن السيسي هو عبد الناصر الذي خرج من قبره .. هل سيتم تكرار نفس أخطاء التجربة الناصرية؟
والسؤال العجيب هو .. أليس من أسباب دعم الناصريين للسيسي هو أن يواجه امريكا والغرب واسرائيل والعالم كله؟ ولكن السيسي نفسه اعتبر امريكا والغرب أصدقاء ونفى نظرية المؤامرة، وكذلك نفى أي نوايا لخرق أو تعديل كامب ديفيد .. ويبدوا ان التنسيق مع اسرائيل سيظل كما كان في عهد مبارك أو اكثر عمقاً .. فلم لا يزال الناصريون داعمون للسيسي رغم انه ضد جوهر المشروع والخطاب الناصري .. فلا عدالة اجتماعية ولا ممانعة .. انها السلطة التي أصبحوا مقربين منها.

وهل من يطلقون على انفسهم ليبراليون أو قوى مدينة لهم علاقة بأي ليبرالية أو مدنية؟
كيف يكون ليبرالي ويدعم الحكم السلطوي ويبرر للقمع والاعتقال العشوائي وغياب العدالة وغياب الحريات ويدافع عن تكميم الافواه وانهاك الحقوق، كيف يكون قوى مدنية ويدافععن الدولة العسكرية أو يتغاضى عن استخدام الدولة للدين في السياسة وتكفير المعارضين أو المقاطعين للعملية السياسية، انهم ليسوا ليبراليون أو لهم علاقة بالمدينة .. انها السلطة التي ينتظرون الفتات منها ،
ولو حكمنا هؤلاء يوماً ستكون فترة حكمهم أكثر فشلا ماستبداد من فترة الاخوان.

والسؤال الأصعب .. ماذا عن القوى الثورية إن وصلت للسلطة؟ هل لو وصلت القوى الثورية للسلطة ستتحقق فعلاً مطالب وأهداف والتغيرات التي تحتاجهاالثورة؟
أشك في ذلك بصراحة .. ان كثير منهم الان أو سابقا يعتمد منهجهم على التخوين والإقصاء وعدم إحترام الإختلاف والجعجعة والصوت العالي في الخطاب.

هل نتفق جميعاً حول ماهي الحرية والديمقراطية والعدالة؟ .. هل يمكن أن يصل أحد للسلطة بدون استبداد و إقصاء؟  هل يمكن أن نمارس السياسة بدون تخوين وتشويه وتصفيه واغتيال معنوي للاخر؟

كنت دائما إصلاحي أؤمن بالوسطية والحلول التوافقية وضرورة المشاركة والتجربة والخطأ والتعلم.. ولكن أليس الابتعاد عن السلطة غنيمة؟ أليس عدم اللعب من خلال قواعد اللعبة القذرة التي فرضها النظام هو عين العقل؟ .. ألانحتاج جميعا لإعادة تعريف الكثير من المفاهيم التي تم إبتذالها في مصر مؤخراً خصوصا حول الديمقراطية والحرية والعدالة والكرامة والدولة المدينة؟؟
حتى المسار السياسي والإصلاحي مسدود، والبدائل غائبة، وأحياناً أفكر .. هل اللاسلطوية هي الحل؟

أحمد ماهر

ليمان طرة

12يونيو2014

للأسف جميعنا كان يعلم

للأسف جميعنا كان يعلم

تم كتابة هذه التدوينة فى 4 يونيو 2014

نعم كانت هناك ترتيبات كثيرة حدثت للتمهيد لـ 30 يونيو، وكانت الدولة والاجهزة مشاركون في الحشد بشكل مباشر، ولعلنا قرأنا كتابات ومقالات تتحدث عن دور العسكريين المتقاعدين في تجميع بعض الشباب وإطلاقهم علينا، ولعلنا قرأنا اعترافات بعض الشباب على الانترنت بأن هناك من أقنعهم بأن العنف هو الحل، وأن هناك من كان يقوم بتدريبهم على إستخدام السلاح في مزرعة على الطريق الصحراوي أو فيلا على طريق الاسماعيلية، وجميعنا يعلم انه منذ فبراير 2012 وهناك من يروج في الأوساط الشبابية لسيناريو افتعال العنف الذي سيقود لمزيد من الدماء ثم الفوضى ثم استيلاء العسكر على السلطة. وجميعنا استمع لكل من كانوا ينتشرون على المقاهي وفي الإعلام وفي الإجتماعات وفي الأحزاب وفي كل مكان ليروجوا ويسوقوا لهذا السيناريو منذ فبراير 2012 ( عنف .. دم .. فوضى .. عسكر ) لنتخلص من حكم الإخوان.

كان من الطبيعي أن تجد أحد المبشرين بهذا السيناريو يتحدث إليك بمنتهى الثقة، عنف دم فوضى عسكر ثم ينجعص في مقعده وتتغير ملامحة ليقول لك لا بديل لهذا السيناريو إن كنا نريد إنقاذ مصر من الإخوان .. فهل أنت معنا أم علينا.

نعم الجميع كان يعلم بكل تلك الترتيبات المنظمة بما فيهم الاخوان ولكن أيضاُ لا يجب أن نتجاهل اللاعب الرئيسي الذي بدونه ما نجح هذا السيناريو .. انهم جماعة الاخوان المسلمين.

نعم جماعة الاخوان هي أحد اللاعبين الرئيسيين الذين قادوا لموجة 30 يونيو، فبدون أخطاء الأخوان ما إستطاع العسكر والأجهزة فعل ما فعلوه. جماعة تحمل مشروع بغض النظر هل هذا المشروع صحيح أم خطأ وهل مفيد للبشرية أم سبب جديد في تعاستها، ولكن الاخوان يعلمون جيداً التخويف منهم ومن مشروعهم الإسلامي عامة ومن فكرة الحاكمية منذ ما قبل 25 يناير، و يعلمون أن هناك بعض التوافقيون والسذج الذين يدافعون منذ ما قبل 25 يناير عن حق أي فصيل أو مجموعة في الوجود والتعبير عن رأيهم وأفكارهم، وهناك من يدافع بصدق عن فكرة التعايش والتنوع الفكري والثقافي وأن مصر تتسع لكل الأفكار والأيدلوجيات، ولكن الأخوان اثبتوا منذ قيام الثورة أن التخوفات معظمها صحيح إن لم يكن جميعها. ولا أريد أن أقوم بعد الأخطاء الكارثية منذ تحالف الاخوان مع العسكر في 2011 والاستخدام الفج للدين في الحشد السياسي في استفتاء مارس 2011، ثم مخالفة الوعود الانتخابية بالمشاركة لا المغالبة في برلمان 2011، ثم أخطاء تأسيسة الدستور الأولى والثانية، ثم الاستحواذ واحتقار الاخرين، ثم المزايده بين الاخوان والسلفيين حول الشريعة في 2012 و 2013 و و و…. ولكن عندمت وجدت الشامي يجلس مع المغربي والجميع أصبح يرفضك حتى دعاة التعايش والتسامح وقبول الاخر، لماذا لم تنتبه لذلك لتتجنب ذلك المصير؟

.. لماذا لم تتنازل وتعترف بالأخطاء طالما وجدت أن موازين القوى تتغير؟ .. عندما علمت بأن الجميع يحشد ضدك ماذا فعلت؟؟

نعم شارك الجميع في 30 يونيو رغم أن الجميع كان يعلم، ورغم وجود ترتيبات واتفاقات بين الاجهزة وبين بعض الأحزاب الكرتونية الفاشلة وبعض الشخصيات المتسلقة، وكانت أخطاء مرسي والاخوان خير معاون وخير ممهد لـ30 يونيو. وبالنسبة لي كنت اتمنى أن يستقيل مرسي ويدعوا لإنتخابات رئاسية مبكرة حتى يقطع الطريق أمام العسكر والإستيلاء على السلطة في 3 يوليو، ثم يبدأ الاخوان في مراجعة الاخطاء ودراسة أسباب الفشل والعودة بعد تصحيح الاخطاء وعلاج مشكلات النظرية. أتذكر مواقف كثيرة دفعتني للمشاركة في “30 يونيو” رغم رفضي لـ “3 يوليو” وما تلاها، سأسرد هنا موقفين.

الأول هو مشهد دخول طنطاوي وعنان و”السيسي” وباقي أعضاء المجلس العسكري لقاعة إحتفالات جامعة القاهرة، في حفل تنصيب محمد مرسي رئيساً للجمهورية، وهي اللحظة التي انفجر فيها شباب 6 ابريل وشباب الثورة المدعوين بالهتاف ضد حكم العسكر، فنحن لم ننسى زملائنا شهداء ومصابين أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء ، ولم ننسى التخوين والكذب والادعاء وبيان 69 والعداء للثورة وشبابها. ولكن في لحظة هتافنا ضد العسكر كان الاخوان من كبيرهم لصغيرهن يهتفون “الجيش والشعب إيد واحده” للتغطية على الهتاف المعادي لحكم العسكر.

المشهد الثاني كان بعد إعلان 6 إبريل رفضها للإعلان الدستوري نوفمبر 2012، واعلانها المشاركة في كل الفعاليات المعارضة للاعلان الدستوري ومعارضة مرسي ابتداء من ذلك الوقت، ولكن وقتها وجدت أحد الأقارب الذي كان ينتمي لجماعة الأخوان يتحدث عن رسائل الاخوان الداخلية التي فجأة تتهم 6 إبريل بالخيانة والعمالة والتمويل وبحكم أنه قريب يعلم كذب هذا، وتعجب وتعجب الكثيرون في العائلة عن هذا الكلام الواضح في بيانات الإخوان الداخلية المضللة التي تتحدث عن سيارات وفيلات وتمويل أجنبي مثلها مثل نظام مبارك والعسكر لمجرد أننا بدأنا نعارضهم ونشارك في الاحتجاجات ضد مرسي 2012-2013.

انها آفة السلطة التي تجعل كل فصيل أو مجموعة في السلطة أو المجموعات الموالية لها تبدأ في تخوين وتخوين وشيطنة وتشويه معارضيها.

ولكن متى نستفيد من كل هذا وتكون هناك مراجعات حقيقية للنظرية والتطبيق؟ لقد سبقنا الغرب أيضاً في تلك التجارب وذلك الجدل منذ ما يزيد عن 300 عام، ولم يستقر الأمر عندهم إلا بعد تجارب مريرة وأخطاء وتعلم وتصحيح.. فمتى يراجع الجميع نفسه، ونتجنب تكرار التجارب المريرة، ومتى نخرج من ثنائية العسكر والاخوان؟

أحمد ماهر

ليمان طره

4يونيو 2014

سيتم استكمال نشر التدوينات تباعاً

القراء الاعزاء

سيتم اعادة تفعيل هذه المدونة بشكل ايجابى فى الايام القادمة , وسيتم نشر تدوينات المهندس أحمد ماهر التى كتبها فى فترة السجن تباعاً , الأقدم فالأحدث منذ آخر تدوينة تم نشرها فى مارس 2015.

كما سيتم لاحقا نشر كتابات وتدوينات أحمد ماهر بعد خروجه من السجن فى يناير2017 وأثناء فترة العقوبة التكميلية التى يقضيها الآن  بداية من  يناير 2017 حتى يناير 2020.