لماذا أكتب؟

تمت كتابه المقالة بتاريخ 17 يوليو 2014

لماذا أكتب كثيرا من داخل السجن ؟ سؤال  سأله البعض لى سواء أصدقاء او حراس السجن وبصراحه هذا السؤال ينقسم الى قسمين , لماذا تكتب من السجن ولماذا تكتب كثيرا ؟

لماذا اكتب ؟ وماذا أفعل فى السجن ؟ ومع من أتكلم ومعظم الوقت حبسى انفرادى ؟ واريد أن أكتب , أكتب لأننى لابد أن أتكلم مع شخص ما ….ولو حتى سيقرأ كلامى أشخاص كثيرون  بعد عدة أيام من الكتابه وفى السجون أول ما يبحث عنه المسجون السياسى هو الورقه والقلم ,. أتذكر انى كتبت كثيرا فى حبسه نادى القضاه 2006 وتم نشر بعضها بالفعل سواء فى مدونتى أو فى بعض الصحف , ولكن معظم ما كتبته لم ينشر بعد  , وللأسف لا أذكر مكانه الأن , و هل لا يزال موجودا . أم تخلصت منه والدتى فى احدى حملات التنظيف  و الترتيب المفاجأه لحجرتى الفوضويه قبل الزواج .

كان الورقه والقلم متاح فى 2006  ومن المفترض حتى الأن , و لكن النشر غير مسموح به فى حالتى وبذلك يكون السؤال الأهم …. طب أزاى بيتنشر ليك حاجات ؟ سؤال مهم اتحفظ فى الأجابه عليه , فرغم ان الدستور والقانون يتيحان للمسجون بنشر أراؤه  ألا ان اداره السجون ترفض وتمنع ولكى تنشر مقال من داخل السجن ( لازم تعمل قرد ) ….يكفى أن تعلم أن ما يتم خروجه ونشره أقل من 10 % مما تم كتابته ,  وأن أكثر من 90%يعتبر هالك ويتم مصادرته من قبل أداره السجن .

لماذا  تكتب كثيرا ؟ سؤال لطيف …. أولا لأن نسبه الهالك أو ما يتم مصادرته كبيره  ثانيا لأن الأخبار تصلنا بعد حدوثها بأيام  , و كذلك طبقا لما يتم السماح به فى الصحب الورقيه وهى التى توجد عليها رقابه أشد من الصحف الاكترونيه  والانترنت ..فطبيعى انى أجد نفسى كتبت اكثر من اللازم …فأنا لا اعرف كل الظروف المحيطه بالحدث  وليس عندى التحديثات و كذلك تخرج كتاباتى بعد أيام من وقوع الحدث .

المشكله الأكبر التى تقابلنى ليست لماذا أكتب أو لماذا أكتب كثيرا , السؤال الأهم هل هناك من  يقرأ وهل ان كان هناك من يقرأ … هل هناك من يتغير  فكره أو يتأثر بما قرأه ؟

فأنا أيضا لا أعلم مدى اتساق اسلوبى فى الكتابه , فأنا لست كاتب رغم أنى مدون منذ 2005 و أعتقد أن اسلوبى ليس أسلوب كاتب أدبى , فأنا فى الأصل مهندس ولست كاتب أو أديب أو      صحفى  , ولكن أكتب ما اريد أن أقوله  , ربما يكون أسلوب كتابتى لطيف أو متناسق و ربما يحتاج لتعديل و تنسيق و تهذيب … كيف لى أن أعلم …. ولكنى أكتب .

مأساه أكبر من الكتابه  داخل السجن , فعندما كنت طالب كان عندى مأساه كبيره فى الخط ( حسن خطك ) كانت الجمله الاكثر شيوعا التى أسمعها يوميا طوال فترة الدراسه .

وكثرا ما كنت أحصل على درجات أقل من المفترض أن أحصل عليه لأن بالتأكيد لم يستطيع  المصحح فك طلاسم اجاباتى , خصوصا فى ثانوى … المصحح مش فاضى يقرأ ويقارن الاجابه بالنموذج الرسمى للاجابات .

ووجدت بعض الحلول الجزئيه للمشكله فى كليه الهندسه  , فالدراسه كانت باللغه الانجليزيه  وأنا أستطيع  أكتب بخط مقروء الى حدما باللغه الأنجليزيه  , وعندما كان دكتور الماده يسمح بالاجابه باللغة العربية أو الانجليزيه كنت أفضل الانجليزيه  , لأن خطى مقروء , و ان كانت معظم المواد ارقام وعمليه اكثر منها نظريهة.

و بالطبع وفر الكمبيوتر حل مثالى لمشكلة الخط  , فبدل الكتابه بخط غير مقروء , الكيبورد أحسن أسهل  وتستطيع الاضافة والتعديل .

فى أحد المرات سألت أحد الظباط , .. هل يمكن ادخال أى باد أو كمبيوتر للكتابه علشان (خطى وحش ) فنظر لى كأنى مختل عقليا أو كأن فضائى و تقريبا كان يجز على أسنانه أو يشتم فى سره , فتداركت الموقف وأضفت ..دا للكتابه فقط .. مش عايزين شريحه أو نت .. عايز حاجه للكتابه بس  , فانفجر فى الضحك الهستيرى قائلا …..مش تحمد ربنا ان عندك ورقة وقلم غيرك مش لاقيهم …. وبعدين انت عايز تكتب وتنشر وتعمل لنا مشاكل ؟

فأجبته قائلا ..أكتب  و أنشر ؟ حد جاب سيرة كتابه ؟ أنا عايز أى باد علشان ألعب جيمز بس قال أكتب و أنشر قال !!!   أنا وش ذلك ؟؟

أحمد ماهر

ليمان طره

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s