لن يفلح الصراع الصفري .. لابد من صيغه ما للخروج من الازمة ..السورية

كتب احمد ماهر في يوم 26 -12-2014

ليمان طره

 
الوضع يزداد تعقيدا ولن ينجح أحد ، ولن يستطع اى طرف هزيمه باقى الأطراف ، و إن فاز أحد الأطراف فهناك أيضا أضرار مصاحبه قد تزيد الكارثة. داعش استغل الفراغ والفوضى و استغل انشغال النظام السوري فى قتل شعبه و استغل انشغال المالكى_ رئيس وزراء العراق السابق _ بقمع وإقصاء السنة ، وتمدد داعش فى سوريا والعراق و أقام دولة الجهل والتخلف و القتل والذبح ، و جبهة النصره التى كانت مدعومة من السعودية و تركيا أصبحت تمثل تنظيم القاعده و تنافس داعش فى سوريا، وكل التقارير تشير أن الرهان على المعارضة السوريه هو رهان قد يكون خاسر بغض النظر عن أن الأخوان هم جزء من المعارضة السوريه و بغض النظر عن وضهم العقد فى المنشار دائما ، فالمعارضة السورية غير جاهزة لتولي السلطة بغض النظر عن تفككها ، وكذلك هناك تقارير صحيفة و بحثية تتحدث عن معاناه قطاع كبير من المواطنين المقيمين فى مناطق خاضعة لسلطة المعارضة .
* الوضع يزداد تعقيدا و لو تم هزيمة بشار الأسد_ أسف أنى أقول ذلك_ فسيتمدد داعش أو جبهة النصرة أو كليهما لأن –للأسف- المعارضة السوريه لن تستطع سد الفراغ . ولو تم هزيمة المعارضة السورية فسيتمدد داعش أيضا أو جبهة النصرة أو كليهما و سيزداد داعش قوه وخصوصا أن هذا التنظيم بارع فى إحتلال الفراغات و سرعة إقامة دولة و نظام حكم.
* ما تم طرحه فى العديد من الدراسات التي تم نشرها فى العديد من الصحف مؤخرا – وأراه منطقيا إلى حد كبير – هو أنه لا حل إلا بصيغة ما أو توافق ما بين روسيا و إيران من جانب و بين السعودية و توكيا و الولايات المتحدة من جهه أخرى لإجاد نظام جديد ضد داعش و النصره ، ويتم إقتسام السلطة بصيغة ما بين النظام و المعارضة و إن كان يمكن ايضا الوصول لصيغة لخروج الأسد من السلطة بشكل ما
أما إن استمر الصراع بين أمريكا وروسيا أو بين السعودية و إيران فلن نصل لشئ على الأقل فى الوقت القريب ، لن ينجح أحد فى هذا الصراع الصفرى.
و نفس الكلام على فكرة قد ينطبق على مصر، فلن نصل لحل إن استمر الصراع الصفرى بين العسكر والأخوان فى مصر ، لن يستطع العسكر و فلول مبارك إفناء أو قتل أو حبس كل الأخوان ، وفي نفس الوقت لن يعود مرسى للحكم ولن يعود دستور ٢٠١٢ ولن يترنح الإنقلاب …. لابد من حل وسط و صيغة ما .
تعقد الوضع بشكل كبير فى سوريا، لم يتوقع أحد أن تتعقد الامور بهذا الشكل ، و مع مرور الايام تتعقد الامور فى سوريا أكثر و أكثر الى ان أصبح الحل شبه مستحيل.
فى البدايه كانت إنتفاضة وثورة الشعب المتشوق للحرية والكرامة و العدالة ، الشعب السوري شقيق الشعب المصرى، مصر مرتبطة دائما بالشام و الشام مرتبط بمصر. شعب عانى من كل الكوارث تحت حكم البعثيين و عائلة الأسد و الجيش الطائفي . حكم العسكر البعثيين الذين تشدقوا بشعارات القومية العربية البراقة لخداع الشعب . شعارات براقة و جعجعة عن المقاومة و الممانعة فى حين لم يطلق الأسد طلقة واحده ضد العدو الصهيوني ، شعارات العسكر والبعث التي إتخذوها ذريعة للقمع و الظلم والفساد و الإفساد والفقر و الإفقار .. شعارات كل الانظمة الفاسدة فى سوريا و مصر من أجل السيطرة و البقاء فى السلطة ، و بدلا من أن يرضخ بشار الأسد للمطالب المشروعة قرر قتل شعبه وتدمير بلده ، فالسلطة بالنسبه له أهم من بلده ، بالأضافة الى أنه ليس صاحب قرار … هناك أصحاب الفرح … بشار الأسد هو مجرد أداه لمن هو يدفع ويدعم ويسلح ، بشار ليس إلا مجرد صوره أو عروسة ماريونيت تحركها إيران و روسيا و كلاهما لها مشروع امبراطورى توسعى
ولكن ليس هؤلاء فقط هم الشياطين و الباقى ملائكة ، هناك اطراف اخري فى المعادلة ،هناك الجانب الأخر الغير متجانس الذى دخل فى المعادلة وركب على الثورة الشعبية و حولها لحرب بالوكاله … فهناك من يركب على الثورة كالعادة..، هناك أمريكا التى تحارب روسيا على الأرض السورية ، و هناك السعودية التى تحاول وقف نفوذ إيران على الأراض السوريه ، وهناك تركيا التى لها مصالح ولها مشروع فى المنطقة ، وهناك اخوان سوريا ، وهناك قوى سياسية معارضة مفككه ، و أهداف متضاربة و ثورة تحولت لمأساه بسبب تدخلات دولية كثيرة
أما مصر ، فهي للأسف ليس لها دور .. كانت أيام مرسى تحارب بشار و الآن فى عهد السيسى تدافع عن بشار و تدعمه ،ولكن بشكل عام مصر ليست لاعب رئيسي فى هذه المعادلة لوضع يزداد تعقيدا، تركيا تدعم الجيش الحر ولكنها كانت تدعم جبهة النصرة من قبل والسعودية( حكيمة العرب حسب تعبير السيسي ) دعمت التنظيمات الاسلامية إلى أن انقلب السحر على الساحر واصبحت تعاني هى الأخرى من هذه الحرب متعددة الأطراف التى كانت ثورة مشروعة المطالب منذ ٤ سنوات

Advertisements

لا تلوموا لا مبارك ولا الرشيدي

 تمت كتابته في ليمان طره يوم 24-12-2014
  احمد ماهر
لماذا تلوموا القاضي الرشيدي.. قاضي ما يسمى بمحاكمة القرن، القاضي أمامه ورق ويحكم من خلال ورق وأدلة واثباتات، ماذا يفعل إذا كانت النيابة لم تقدم دلائل كافية وماذا يفعل إذا لم تتعاون المخابرات بالشكل الكافي؟ وماذا يفعل إذا كانت الكثير من الأدلة والاحراز إختفت بمنتهى البساطة، اختفت في محاكمة القرن وليس في سوق الجمعة .. بمنتهى الخفة والرشاقة وبدون أي دوشة، ماذا يفعل القاضي الرشيدي إذا كانت الشرطة قامت بتهديد بعض أهالي الشهداء للتنازل .. وقد حدث فعلاً وتنازل بعضهم عن الدعوى للأسف.
أما عن أخذه بتحريات الداخلية وطلبه للسجلات والمراسلات الداخلية من وزارة الداخلية نفسها .. فلإن القاضي الرشيدي مستقل بزيادة، وعلى نياته شويتين وكان يثق لامؤاخذه ان المجرم سيقدم الدليل ضد نفسه، وان الداخلية ستقدم الأدلة والدفاتر التي تدينها .. أصلها داخلية طيبة ولطيفة، أما عن تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلت أيام المجلس العسكري ثم أيام مرسي وعن إختفاء أو تجاهل تلك التقارير التي تدين مبارك ونظامه ، ورغم أن تلك التقارير أعدها أيضاً جهات ولجان قضائية مستقلة، ولكن اللي فات مات .. والمسامح كريم.
ولا تلوموا القاضي الرشيدي .. فهو عبد المأمور كالعادة ومستقل بزيادة.. بل ولا تلوموا مبارك والعادلي وحسن عبد الرحمن ولا حتى باقي العصابة ، ولا المجلس العسكري المتواطئ منذ البداية .
اللوم إن كان يجب أن يوجه لأحد فيجب وقتها أن يتم توجيهه لمن ساعد في براءة مبارك رغم انه كان محسوب على الثورة في يوم من الأيام وقام بخداع الجميع أو تحول لزومبي، نعم فالطبيعي جداً ان يقوم مبارك بالدفاع عن نفسه بكل السبل والطبيعي جداً أن يدافع حبيب العادلي وحسن عبد الرحمن والشاعر وكل العصابة ويظهروا بهذا الشكل الملائكي الذي ظهروا به ، وطبيعي جدا ان يقوموا بتشويه ثورة يناير ومن قاموا بها.. كل ذلك طبيعي ومتوقع، بل الطبيعي ايضا ان تقوم المخابرات العامة والحربية والداخلية وأمن الدولة بحجب المعلومات،و طبيعي ان تقوم النيابة بتجاهل الادلة والخطأ في توصيف التهم، وطبيعي ألا يشدد السيسي على ضرورة المحاكمة العادلة وألا يشكل لجان قضائية مستقلة، فالسيسي جزء من نظام مبارك وتم تعيينه كمدير للمخابرات الحربية في عهد مبارك ولذلك يشارك في استكمال التمثيلية.
لا تلوموا هؤلاء .. فطبيعي أن يبذلوا كل المجهودات الغير مشروعة لحماية أنفسهم ونظامهم وسلطانهم وثرواتهم التي سرقوها من قوت الشعب، ولكن ما كان غير طبيعي وغير متوقع للأسف هو ظاهرة “الأمنجية المتثورجين” أو “الزومبي المتحولون”، فمثلاً ما هي مبررات ابراهيم عيسى الذي شهد شهادة زور أنه لم يكن هناك شرطة ولم يكن هناك خرطوش أو قتل رغم انه شاهد ذلك بعينه عندما كان وسطنا وبجوارنا يومي 25 و 28 يناير وشهد بالشهادة الحقيقية في البداية وغيرها تماما في آخر القضية، ما مبرر يوسف الحسيني في تطبيله للسيسي وهجومة على شباب الثورة الذين خدعوا فيه؟ ما مبرر حسام عيسى الذي قال يوما الخرطوش بيسلع مش بيقتل وإن كان قال هذا في حوادث قتل تمت منذ عام، ما مبرر من كانوا محسوبين على الثورة ثم دافعوا عن مواد المحاكمات العسكرية في الدستور أو دافعوا عن قانون التظاهر؟ ، ما مبرر ذلك المراهق الذي منذ رحيل مبارك وحتى اليوم وهو “يهرتل” ويشوه ويسب ويتحدث عن خيانة وعمالة أحمد ماهر وسفرياته المشبوهة وهري هري هري.. وكيف انه “ذلك المراهق المتسلق” رفض السفريات المشبوهة والديكتاتورية الداخلية فقام بإنشاء واحة الديمقراطية في مصر.
وجميعنا يعلم ان ذلك المراهق النذل كان ضمن لجنة الشباب بحملة السيسي ولايزال ينتظر باقي ثمن التشويه والتخوين والكذب والافتراء في مجلس النواب المقبل.
للأسف الشديد فإن كل من برر للقمع أو لعودة حكم العسكر بعد 3 يوليو هو شريك في براءة حسني مبارك، وكل من اندس وسط الثوار “بتكليف من جهات أمنية أو سيادية” ثم ساهم في تشويه أو تخوين بعض شباب الثورة أو اتهم بعض من كان له دور في 25 يناير بالخيانة والعمالة والسفريات المشبوهة لهو شريك رئيسي ومساهم في حكم البراءة سواء عن قصد أو بناء على تكليف أو تصفية للحسابات.
ليس هذا فقط .. الاهم من كل هذا .. ما مبرر الأخوان “الجماعة الاكبر والاكثر تنظيما وخبرة سياسية” عندما تحالفوا مع المجلس العسكري والسلفيين وغدروا بكل شركاء الثورة ابتداء من جلسات عمر سليمان مرورا باستفتاء مارس 2011 و الهرولة تجاه انتخابات مجلس شعب بدون ضوابط أو خارطة طريق.. ثم الهرولة والطمع في انتخابات رئاسية وهم ليسوا مجهزين لا للحكم او لمواجهة الجميع.. ثم فترة حكم كان من الممكن ان تشهد العديد من الاجراءات تفضح الحقيقة وتحفظ ادلة الادانة .. للأسف هناك شركاء كثيرون في حكم البراءة.

وماذا فعلنا نحن لإبطال مفعول المؤامرة الغربية أو الصليبية أو الصهيونية؟

وماذا فعلنا نحن لإبطال مفعول المؤامرة الغربية أو الصليبية أو الصهيونية؟

يشترك أنصار الأصولية الدينية بكل مشتقاتها “السلفية الجهادية أو السلفية العلمية أو الإخوانية” مع انصار الأصولية السلطوية العسكرية أو الدولجية والناصريين في شئ مهم مشترك ونادر في نفس الوقت، وهو الحديث الدائم عن المؤامرة الكبرى، فهي السبب الرئيسي في تخلف المسلمين عند الفريق الأول “الأصولي الديني” وهي السبب الرئيسي في تخلف العرب أو المصريين عند الفريق الثاني “الأصولي السلطوي أو العسكري أو القومي الناصري”.
دائما هناك عدو خفي متخفي متنكر مدسوس مندس لديه عملاء وخونه وطابور خامس والعودو الصليبي الذي لديه عملاء صليبيين متنكرين في أشكال صحفيين أو كتاب أو مفكرين أو اساتذة جامعة أو جيش مؤيد للعلمانية الصليبية.
وربما يكون العدو هو الغرب وعملاؤه الذين يكيدون للعرب أو المصريين وحدهم وجميعنا سمع عن كتاب هيلاري كلينتون “النسخة المصرية الشعبية” أو أسطورة مهاب مميش الذي استطاع بمفرده اعتقال قائد القوات البحرية الامريكية التي كانت موجوده أمام السواحل لمساندة مرسي.
“هري” الأصولية والفاشية واحد ومتشابه سواء كان ديني أو عسكري، فحتى الآن لايزال الاخوان يتحدثون عن أن أمريكا هي من خططت ودعمت لإنقلاب 30 يونيو من أجل إزاحة مرسي ووقف مشروعهم الإسلامي العبقري، ولايزال السلفيون والجهاديون يتحدثون عن ضرورة إبادة الغرب الصليبي من أجل نشر العدل الإسلامي وحكم الله في الأرض، وفي المقابل نجد أن العسكريون أو الدولجية أو الناصرييون يتحدثون عن مخططات الغرب لإفشال النهضة العربية أو المصرية، وأن السي آي ايه هي التي تعمل جاهدة طوال الوقت مع مخابرات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وقطر وتركيا واسرائيل من اجل إفشال السيسي أو المشروع العربي أو النهضة المصرية.
لا يوجد هاك مخطئ والجميع ملائكة بأجنحة عند انصاره، مرسي كان ملاك ولم يخطئ قط، وما 30 يونيو إلا مخطط صهيوأمريكي سيساوي فلولي لإفشال مرسي والمشروع الإسلامي، والإخوان لم يضعوا دستور سئ ولا إعلان دستوري ديكتاتوري ولا بادروا بالعنف في الاتحادية والتحرير ولم يخونوا من أيدهم قبل معارضيهم، كل شئ كان “زي الفل” ولكن الغرب الصليبي هو من أفسدها.
لا يوجد عنف لا من الاخوان ولا من انصار دعم الشرعية، وكمان داعش أصلا مش موجوده وكل هذا تضليل إعلامي لتشويه المشروع الإسلامي… هكذا أسمع منهم دائماً. لا أعتراف بأي خطأ حتى الآن وكل شئ كان مؤامرة.
وفي المقابل أيضا لن نسمع أي اعتراف بالخطأ من معسكر السلطوية/العسكرتيه، فالسلطوي والفاشي لا يعترف بأي خطأ، كل ما يحدث ضده مؤامرة، فالاعتراف بالفشل معناه إنهيار النظرية والمنظومة.
فلا عبد الناصر ولا مبارك ولا السيسي الذي يسير على نهج مدمج للاثنين كانوا مخطئين، السيسي ملاك بأجنحة، التعليم زي الفل، والمرور تمام، والاقتصاد في نمو، ومفيش فساد أصلا، والقضاء مستقل، والامن مستتب ومفيش سرقة ولا خطف ولا بلطجة في الشوارع.. كل المنتقدين مجرد مغرضين، خونة، عملاء للغرب طابور خامس وجيل رابع، احنا زي الفل دلوقتي و عبد الناصر تمام و مبارك-السيسي زي الفل ومفيش غلط عندنا .. ولولا المؤامرة كنا هنبقى القوى العظمى الوحيدة في العالم، أصبروا علينا شوية، السيسي يحتاج فقط 30 عام فقط في السلطة لكي يحقق التقدم ويهزم الغرب المتآمر دائماً، الغرب الذي يتسول منه السيسي كما كان مبارك يتسول من قبل، لا صناعة، لا ابتكار، لا تعليم، لا إدارة أو حكم رشيد، ماذا قدمنا نحن لمواجهة المؤامرة؟ لا شئ.
المسلمون سنة وشيعة يتقاتلون منذ 1400 عام، والعرب مسلمين ومسحيين والعرب أيضا جنسيات وأعراق وطوائف وعقائد و و و… ، حتى الليبراليين لا يفقهون من الليبرالية شئ سوى مقاومة التدين، لا حديث عن تسامح أو احترام حقوق انسان أو تعايش أو باقي القيم الليبرالية، حتى الاشتراكية العربية/المصرية متوقفة عند نظريات ماركس أو تجارب ما قبل إنهيار سور برلين، ماذا قدمنا نحن كفصائل أو عسكر او اسلاميين أومختلف الاتجاهات السياسية لمقاومة المؤامرة -إن كانت موجودة- غير الحديث عنها؟؟ لا شئ فقط الكلام

التسجيلات وكيفية تسرالنائب العام المستقل جدا يحقق في صحة

التسجيلات وكيفية تسرالنائب العام المستقل جدا يحقق في صحة

– ومن جانبها نفت النيابة العامة صحة التسجيلات التي اذيعت على القنوات المؤيدة لجماعة الأخوان أمس الأول و المنسوبة لعدد من قيادات الجيش، وحذرت النيابة من محالولات التأثير على رجال القضاء والنيابة العامة وأكدت رصدها وتعقبها لوك لوك لوك… ومشيرة انها ستفتح تحقيق موسعاً للكشف عن الجناه المتورطين في ارتكاب الجريمة.
– لم أسمع التسجيلات التي أذاعتها قنوات الأخوان والتي تزعم تورط قيادات الجيش في مؤامرة ضد مرسي، كما لم أسمع التسجيلات التي أذاعتها ولاتزال تذيعها قنوات الفلول ومذيعوا أمن الدولة والتي تزعم وجود تمويل ومؤامرة في 25 يناير 2011 ومن بينها تسجيلات منسوبة لي لا أعلم مدى صحتها ولكن أكد لي من سمعها أن بعضها مفبرك بالكامل وبعضها مقتطع من مكالمات عادية وقديمة ولكن بعد القص واللزق تم الإيحاء بسيناريو المؤامرة.
ولكن كل ذلك لم يهمني، ما اهمني هو تحرك رجال النيابة الأشاوس ذلك التحرك السريع والفوري للقبض على الجناة والمجرمون الذين نشروا تسجيلات مفبركة وذلك قبل اجراء اي تحقيق في صحة هذ التسجيلات -فربما تكون صحيحة والله اعلم- في الوقت نفسه الذي تم حفظ عشرات وربما مئات البلاغات التي تم تقديمها منذ ما يقرب من عام ولانزال نقدم ونطالب بالتحقيق في المكالمات أو التسجيلات المزعومة التي أذاعها عبد الرحيم علي ولازال يذيعها آخرون، وطالبنا بالتحقيق من صحة هذه التسجيلات المزعومة التي أستطيع تأكيد انها مفبركة وممنتجة ومقطوعة من سياقها، والتي تخالف في اذاعتها المادة رقم “57” في ما أطلقوا عليه أعظم دستور في العالم والتي تنص على ان ” للحياة الخاصة حرمة وهي مصونة لا تمس وللمراسلات البريدية والبرقية والالكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الإتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ”
خلاصة الكلام .. قرر النائب العام المستقل جدا أن التسجيلات المزعومة أنها تخص قادة القوات المسلحة مفبركة “قبل التحقيق” وأمر بضبط كل من تورط في إذاعتها، في حين سمح النائب العام المستقل جدا لعبد الرحيم علي بحرية الكذب والتشويه والخوض في الأعراض وتلفيق التهم وحرية التخوين والتكفير بالاضافة لحرية القص واللصق والمونتاج من اجل ايصال معنى مخالف للحقيقة.
بل ورفض النائب العام ” المستقل جدا ” ان يحقق في صحة تسجيلات عبد الرحيم علي وما هي الجهة التي قامت بالتسجيل والتي نعلم جميعا انها المخابرات الحربية بقيادة السيسي شخصياً في ذلك الوقت، السيسي الذي يطبق مذهب التقية ويمدح ثورة يناير رغم كرهه الشديد لها فعلياً.
السيسي الذي سجل وعبد الرحيم علي المخبر الذي أذاع بموافقة ومباركة النائب العام “المستقل جدا جدا” بالمخالفة للدستور الحالي 2014 واعلان دستوري 2013 ودستور 2012 ودستور 1971 والذي تكررت فيهم نفس المادة بنفس النص.
هذا الموقف ذكرني ايضا بالتحرك السريع ضد الخبير الاستراتيجي الكبير ضابط المخابرات السابق ثروت جودة الذي “لسع” بزيادة و”خبط” في آلهة المخابرات العامة حفظهم الله وجعل كلامنا خفيف عليهم ، فانعقدت له محاكمة عسكرية عاجلة و”لبس” سنة سجن للتأديب، ولكن كل تلك الأكاذيب التي قالها ضد ثورة يناير وكل ذلك الكم من التشويه والتخوين والكذب التكفير ل 6 ابريل و أحمد ماهر وثورة يناير عموما .. عادي، دول مش آلهة زي المخابرات العامة، دول شباب دمهم حلال وتشويه سمعتهم حلال.
البلد بلد العسكر ومعهم القضاء ثم الداخلية ثم فلول مبارك وكل رجال الأعمال الفاسدين وكل الضباط الفاسدين، وعلى كل من كان يحلم بالاصلاح أو بتحقيق أهداف الثورة “الحرية والعدالة والكرامة والعدالة الاجتماعية” ان يهاجر قبل السجن أو القتل في مظاهرة، او الهجرة بعد السجن.. لو خرج.

عدنا لنقطة الصفر .. البلد بلدهم.. بلد العسكر والأجهزة.. بلد نظام “السيسي-مبارك” للعودة للماضي.. عودوا إلى مقاعدكم .. كل شئ يرجع زي ما كان .. ولا تقلقوا .. نظام “السيسي-مبارك” هايخلي كل حاجة زي ما هي .. زي ماكنا طوال 30 سنة قبل 25 يناير .. ويمكن اسوأ.