وماذا فعلنا نحن لإبطال مفعول المؤامرة الغربية أو الصليبية أو الصهيونية؟

وماذا فعلنا نحن لإبطال مفعول المؤامرة الغربية أو الصليبية أو الصهيونية؟

يشترك أنصار الأصولية الدينية بكل مشتقاتها “السلفية الجهادية أو السلفية العلمية أو الإخوانية” مع انصار الأصولية السلطوية العسكرية أو الدولجية والناصريين في شئ مهم مشترك ونادر في نفس الوقت، وهو الحديث الدائم عن المؤامرة الكبرى، فهي السبب الرئيسي في تخلف المسلمين عند الفريق الأول “الأصولي الديني” وهي السبب الرئيسي في تخلف العرب أو المصريين عند الفريق الثاني “الأصولي السلطوي أو العسكري أو القومي الناصري”.
دائما هناك عدو خفي متخفي متنكر مدسوس مندس لديه عملاء وخونه وطابور خامس والعودو الصليبي الذي لديه عملاء صليبيين متنكرين في أشكال صحفيين أو كتاب أو مفكرين أو اساتذة جامعة أو جيش مؤيد للعلمانية الصليبية.
وربما يكون العدو هو الغرب وعملاؤه الذين يكيدون للعرب أو المصريين وحدهم وجميعنا سمع عن كتاب هيلاري كلينتون “النسخة المصرية الشعبية” أو أسطورة مهاب مميش الذي استطاع بمفرده اعتقال قائد القوات البحرية الامريكية التي كانت موجوده أمام السواحل لمساندة مرسي.
“هري” الأصولية والفاشية واحد ومتشابه سواء كان ديني أو عسكري، فحتى الآن لايزال الاخوان يتحدثون عن أن أمريكا هي من خططت ودعمت لإنقلاب 30 يونيو من أجل إزاحة مرسي ووقف مشروعهم الإسلامي العبقري، ولايزال السلفيون والجهاديون يتحدثون عن ضرورة إبادة الغرب الصليبي من أجل نشر العدل الإسلامي وحكم الله في الأرض، وفي المقابل نجد أن العسكريون أو الدولجية أو الناصرييون يتحدثون عن مخططات الغرب لإفشال النهضة العربية أو المصرية، وأن السي آي ايه هي التي تعمل جاهدة طوال الوقت مع مخابرات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وقطر وتركيا واسرائيل من اجل إفشال السيسي أو المشروع العربي أو النهضة المصرية.
لا يوجد هاك مخطئ والجميع ملائكة بأجنحة عند انصاره، مرسي كان ملاك ولم يخطئ قط، وما 30 يونيو إلا مخطط صهيوأمريكي سيساوي فلولي لإفشال مرسي والمشروع الإسلامي، والإخوان لم يضعوا دستور سئ ولا إعلان دستوري ديكتاتوري ولا بادروا بالعنف في الاتحادية والتحرير ولم يخونوا من أيدهم قبل معارضيهم، كل شئ كان “زي الفل” ولكن الغرب الصليبي هو من أفسدها.
لا يوجد عنف لا من الاخوان ولا من انصار دعم الشرعية، وكمان داعش أصلا مش موجوده وكل هذا تضليل إعلامي لتشويه المشروع الإسلامي… هكذا أسمع منهم دائماً. لا أعتراف بأي خطأ حتى الآن وكل شئ كان مؤامرة.
وفي المقابل أيضا لن نسمع أي اعتراف بالخطأ من معسكر السلطوية/العسكرتيه، فالسلطوي والفاشي لا يعترف بأي خطأ، كل ما يحدث ضده مؤامرة، فالاعتراف بالفشل معناه إنهيار النظرية والمنظومة.
فلا عبد الناصر ولا مبارك ولا السيسي الذي يسير على نهج مدمج للاثنين كانوا مخطئين، السيسي ملاك بأجنحة، التعليم زي الفل، والمرور تمام، والاقتصاد في نمو، ومفيش فساد أصلا، والقضاء مستقل، والامن مستتب ومفيش سرقة ولا خطف ولا بلطجة في الشوارع.. كل المنتقدين مجرد مغرضين، خونة، عملاء للغرب طابور خامس وجيل رابع، احنا زي الفل دلوقتي و عبد الناصر تمام و مبارك-السيسي زي الفل ومفيش غلط عندنا .. ولولا المؤامرة كنا هنبقى القوى العظمى الوحيدة في العالم، أصبروا علينا شوية، السيسي يحتاج فقط 30 عام فقط في السلطة لكي يحقق التقدم ويهزم الغرب المتآمر دائماً، الغرب الذي يتسول منه السيسي كما كان مبارك يتسول من قبل، لا صناعة، لا ابتكار، لا تعليم، لا إدارة أو حكم رشيد، ماذا قدمنا نحن لمواجهة المؤامرة؟ لا شئ.
المسلمون سنة وشيعة يتقاتلون منذ 1400 عام، والعرب مسلمين ومسحيين والعرب أيضا جنسيات وأعراق وطوائف وعقائد و و و… ، حتى الليبراليين لا يفقهون من الليبرالية شئ سوى مقاومة التدين، لا حديث عن تسامح أو احترام حقوق انسان أو تعايش أو باقي القيم الليبرالية، حتى الاشتراكية العربية/المصرية متوقفة عند نظريات ماركس أو تجارب ما قبل إنهيار سور برلين، ماذا قدمنا نحن كفصائل أو عسكر او اسلاميين أومختلف الاتجاهات السياسية لمقاومة المؤامرة -إن كانت موجودة- غير الحديث عنها؟؟ لا شئ فقط الكلام

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s