مليشيات شرف البوليس بتاعة علي سالم

مليشيات شرف البوليس بتاعة علي سالم

(تم كتابة المقال في 18 يونيو 2014)

الكاتب المسرحي الكبير (في السن) “علي سالم” كتب مقالة منذ عدة أيام في جريدة الشرق الأوسط بعنوان “جماعة شرف البوليس”، وهي للأسف ليست عنوان مسرحية هزلية أو سياسية ساخرة أو حتى مأساوية، بل هي فكرة يطرحها بالفعل بشكل جاد ويحرض عليها.

الكاتب الكبير يدعوا بشكل جاد لإنشاء جماعة او كتائب أو مليشيات من رجال الشرطة الحاليين أو السابقين أو من المواطنين “الشرفاء” المتعاطفين معهم لتكون مهمتهم هو قتل كل من يظنون أنه إرهابيا أو مخربا، واحراق منزل كل من يعتدى على سيارة ضابط شرطة وذلك لمجرد الاشتباه، بحيث تكون جماعة أو مليشيات شرف البوليس مهمتهم هو الانتقام وتطبيق ما يظنونه “عدالة” بالمخالفة للقانون وخرقاً للدستور ولمجرد الاشتباه.

وكأن ذلك لا يحدث فعلاً، وكان الشرطة المصرية لا تقتل على أساس الهوية وكأنها لا تخالف القانون والدستور والأعراف الدولية، وكأنه لا يوجد بالفعل مليشيات البلطجية والمسجلين خطر الذين يطلق عليهم اعلامياً لقب “المواطنين الشرفاء” والذين يقومون بالفعل بمساعدة الشرطة في قتل المتظاهرين وفض المسيرات السلمية.
الكاتب الكبير يدعوا الشرطة وحلفاءها لمزيد من الإنتهاكات للدستور والقانون بحجة حماية كرامة البوليس.

لم اقابل هذا الكاتب الشهير من قبل ولا أعول كثيراً أن أي نقد لتحريضه قد يجعله يتراجع فهناك مقالات كثيره قرأتها أيضاً تنتقد مقاله الذي يقطر فاشية وكراهية، ولكن فعلاً الامر خطير.لا تكمن خطورته في أن علي سالم يكتب مقالات تحرض على العنف والفاشية والدموية، فهناك الكثير من الكتاب الذين تحولوا نحو الفاشية من قبله غير مأسوف عليهم، ولاتكمن الخطورة أيضا في أن مقالته تلك تخالف الكثير من الأفكار التي تتحدث عنها مسرحياته .. فهناك قبله صحفيين وكتاب كثر تخلوا عن مبادئهم التي طالما نادوا بها في شباباهم أو قبل أن يتقربوا للسلطة.
ولكن الخطورة تكمن في الفوضى التي يدعوا إليها “علي سالم” والتي إن سادت سوف تنقلب عليه.
فمقالته تنطلق من نفس الاساس الذي يبني عليه الجهاديون عملياتهم، نصرة الحق .. الانتقام والقتل لتطبيق شرع الله وعدالته في الأرض.

دعونا نتخيل أن هناك جماعة أخرى اطلقت على نفسها جماعة شرف ضحايا الشرطة، وكان هدفها هو تطبيق العدالة من وجهة نظرهم ومخالفة القانون الغير عادل والدستور الظالم.
وطبقوا بأيديهم ما يعتبرونه عدالة ضد كل من يعتبرونه موالي للنظام أو الشرطة أو مريد لعنف الدولة.
وبالتالي سنجد من يحاول تطبيق العدالة “من وجهة نظره” على الكاتب علي سالم نفسه بصفته موالي لرجال الشرطة القتلة، فهناك بالفعل من تم حبسهم ظلماً وهناك بالفعل شباب ليسوا اخوانولا بيحبوهم وتم قتلهم في مظاهرات سلمية، وهناك بالفعل شباب ليبرالي علماني تم قتله بيد الشرطة قبل بدء حتى المسيرة السلمية.
فهل من حق أهالي هؤلاء الشباب تطبيق ما يعتبرونه عداله بأيديهم وكسر القانون والدستور كما يحرض الكاتب علي سالم، هل من حق مليشيات تطبيق العدالة على رجال الشرطة أن يعاقبوا على سالم مثلاً لأنه يدافع عن الظلم والاستبداد؟

لم تكن يوماً الفاشية هي الحل، فالعنف والفاشية يؤدي للعنف المضاد والفوضى، وكان أولى بالكاتب المخضرم أن يدعوا الجميع بمن فيهم الشرطة إلى احترام الدستور والقانون لأنهم فعليا أول مخالفيه، ويلفقون القضايا ويتسببون في ظلم الآلاف كآلاف الشباب المظلوم في السجون.
الظلم يؤدي إلى التطرف .. والقمع والكبت يولدان الانفجار
والعنف لن يؤدي إلا لعنف مضاد، والتطرف سيؤدي لتطرف مضاد
ولو طبق كل فرد العدالة من وجهة نظره سنتحول لغابة وفوضى… هذا ما نادى به الكاتب “على سالم” في مسرحياته وكتاباته … زمان.

أحمد ماهر

ليمان طره

18 يونيو 2014

إنها السلطة

إنها السلطة

تم كتابة هذه التدوينة بسجن طرة فى 12 يونيو 2014

 
قبل الثورة 25 يناير كان الإخوان يكسبون التعاطف بسبب تعرضهم للظلم أكثر من أي فصيل معارض وكانوا يشاركون باقي القوى السياسية وحركات التغيير والشباب في مطالب الحرية والديمقراطية والعدل، ولكن بعد أن تولوا السلطة فعلوا عكس ما وعدوا به .. انها السلطة

في يوليو 1952 قام الضباط بخلع “فاروق” الفاسد المنحل الغارق في اللذات، ولكنهم مع مرور الوقت تحولوا لعدة “فواريق” أكثر فساد وإنحلالا وانغماسا في اللذات من فاروق الأصلي.
وعدوا بـ 6 مطالب على رأسهم إقامة حياة ديمقراطية سليمة لم تتحقق إلى اليوم، نعم كان هناك عدالة إجتماعية بصورة أو بأخرى ولكن كان هناك أيضاً استبداد وفساد للطبقة الحاكمة إلتهم المكتسبات حتى هزيمة 67 .. انها السلطة المطلقة.

لم يلتزم السادات بالحفاظ على مكتسبات يوليو وفي عهده كان الانفتاح السداح مداح وعاد الاقطاع بشكل جديد، حتى ما اطلق عليه ثورة التصحيح كانت أكذوبه كبرى، ففي عهده لم ينتهى الاستبداد ولم تنتهي ظاهرة زوار الفجر ولم تقام حياة ديمقراطية سليمة بل كانت ديمقراطية شكلية لها أنياب .. أنها السلطة.

أما مبارك الذي بدأ فترة حكمة بعبارة الكفن مالوش جيوب كان مثال سيذكره التاريخ في تزاوج المال مع السلطة والفساد والاستبداد والظلم والقهر والكذب والخداع والتدخل الخارجي .. انها السلطة المطلقة وغياب الشفافية والمحاسبة.

بالتأكيد مرت الديمقراطيات الغربية بتجارب فاشلة مشابهة منذ عشرات وربما مئات السنين إلى أن استقر الأمر في النهاية واصبحت الأنظمة الحاكمة هناك ديمقراطيات راسخة وإن لم تكن تخلوا من الشوائب ولكن على الأقل حالياً هناك ثوابت تعبر عن الديمقراطية الحقيقية وليس الصورية مثل المشاركة وتداول السلطة واحترام الأقليات والتعايش والمواطنة وعدم الاقصاء واحترام الاختلاف واحترام دولة القانون … وربما هذا هو الفارق بين الدول المتقدمة والمتخلفة.

ولكن مجموعة الاسئلة التي تطرح نفسها الآن .. هل تَعلم الاسلاميون عموما والاخوان تحديدا من تجربة حكم مرسي؟؟  وهل لو في يوم من الأيام .. في المستقبل البعيد .. البعيد جداً .. ان حدث وعادوا للسلطة .. هل سيكررون الاخطاء مره أخرى .. وهل يعترفون بها من الأساس؟

وبما أننا حسبما يقول الناصريون حاليا في عهد ناصري جديد .. وأن السيسي هو عبد الناصر الذي خرج من قبره .. هل سيتم تكرار نفس أخطاء التجربة الناصرية؟
والسؤال العجيب هو .. أليس من أسباب دعم الناصريين للسيسي هو أن يواجه امريكا والغرب واسرائيل والعالم كله؟ ولكن السيسي نفسه اعتبر امريكا والغرب أصدقاء ونفى نظرية المؤامرة، وكذلك نفى أي نوايا لخرق أو تعديل كامب ديفيد .. ويبدوا ان التنسيق مع اسرائيل سيظل كما كان في عهد مبارك أو اكثر عمقاً .. فلم لا يزال الناصريون داعمون للسيسي رغم انه ضد جوهر المشروع والخطاب الناصري .. فلا عدالة اجتماعية ولا ممانعة .. انها السلطة التي أصبحوا مقربين منها.

وهل من يطلقون على انفسهم ليبراليون أو قوى مدينة لهم علاقة بأي ليبرالية أو مدنية؟
كيف يكون ليبرالي ويدعم الحكم السلطوي ويبرر للقمع والاعتقال العشوائي وغياب العدالة وغياب الحريات ويدافع عن تكميم الافواه وانهاك الحقوق، كيف يكون قوى مدنية ويدافععن الدولة العسكرية أو يتغاضى عن استخدام الدولة للدين في السياسة وتكفير المعارضين أو المقاطعين للعملية السياسية، انهم ليسوا ليبراليون أو لهم علاقة بالمدينة .. انها السلطة التي ينتظرون الفتات منها ،
ولو حكمنا هؤلاء يوماً ستكون فترة حكمهم أكثر فشلا ماستبداد من فترة الاخوان.

والسؤال الأصعب .. ماذا عن القوى الثورية إن وصلت للسلطة؟ هل لو وصلت القوى الثورية للسلطة ستتحقق فعلاً مطالب وأهداف والتغيرات التي تحتاجهاالثورة؟
أشك في ذلك بصراحة .. ان كثير منهم الان أو سابقا يعتمد منهجهم على التخوين والإقصاء وعدم إحترام الإختلاف والجعجعة والصوت العالي في الخطاب.

هل نتفق جميعاً حول ماهي الحرية والديمقراطية والعدالة؟ .. هل يمكن أن يصل أحد للسلطة بدون استبداد و إقصاء؟  هل يمكن أن نمارس السياسة بدون تخوين وتشويه وتصفيه واغتيال معنوي للاخر؟

كنت دائما إصلاحي أؤمن بالوسطية والحلول التوافقية وضرورة المشاركة والتجربة والخطأ والتعلم.. ولكن أليس الابتعاد عن السلطة غنيمة؟ أليس عدم اللعب من خلال قواعد اللعبة القذرة التي فرضها النظام هو عين العقل؟ .. ألانحتاج جميعا لإعادة تعريف الكثير من المفاهيم التي تم إبتذالها في مصر مؤخراً خصوصا حول الديمقراطية والحرية والعدالة والكرامة والدولة المدينة؟؟
حتى المسار السياسي والإصلاحي مسدود، والبدائل غائبة، وأحياناً أفكر .. هل اللاسلطوية هي الحل؟

أحمد ماهر

ليمان طرة

12يونيو2014

للأسف جميعنا كان يعلم

للأسف جميعنا كان يعلم

تم كتابة هذه التدوينة فى 4 يونيو 2014

نعم كانت هناك ترتيبات كثيرة حدثت للتمهيد لـ 30 يونيو، وكانت الدولة والاجهزة مشاركون في الحشد بشكل مباشر، ولعلنا قرأنا كتابات ومقالات تتحدث عن دور العسكريين المتقاعدين في تجميع بعض الشباب وإطلاقهم علينا، ولعلنا قرأنا اعترافات بعض الشباب على الانترنت بأن هناك من أقنعهم بأن العنف هو الحل، وأن هناك من كان يقوم بتدريبهم على إستخدام السلاح في مزرعة على الطريق الصحراوي أو فيلا على طريق الاسماعيلية، وجميعنا يعلم انه منذ فبراير 2012 وهناك من يروج في الأوساط الشبابية لسيناريو افتعال العنف الذي سيقود لمزيد من الدماء ثم الفوضى ثم استيلاء العسكر على السلطة. وجميعنا استمع لكل من كانوا ينتشرون على المقاهي وفي الإعلام وفي الإجتماعات وفي الأحزاب وفي كل مكان ليروجوا ويسوقوا لهذا السيناريو منذ فبراير 2012 ( عنف .. دم .. فوضى .. عسكر ) لنتخلص من حكم الإخوان.

كان من الطبيعي أن تجد أحد المبشرين بهذا السيناريو يتحدث إليك بمنتهى الثقة، عنف دم فوضى عسكر ثم ينجعص في مقعده وتتغير ملامحة ليقول لك لا بديل لهذا السيناريو إن كنا نريد إنقاذ مصر من الإخوان .. فهل أنت معنا أم علينا.

نعم الجميع كان يعلم بكل تلك الترتيبات المنظمة بما فيهم الاخوان ولكن أيضاُ لا يجب أن نتجاهل اللاعب الرئيسي الذي بدونه ما نجح هذا السيناريو .. انهم جماعة الاخوان المسلمين.

نعم جماعة الاخوان هي أحد اللاعبين الرئيسيين الذين قادوا لموجة 30 يونيو، فبدون أخطاء الأخوان ما إستطاع العسكر والأجهزة فعل ما فعلوه. جماعة تحمل مشروع بغض النظر هل هذا المشروع صحيح أم خطأ وهل مفيد للبشرية أم سبب جديد في تعاستها، ولكن الاخوان يعلمون جيداً التخويف منهم ومن مشروعهم الإسلامي عامة ومن فكرة الحاكمية منذ ما قبل 25 يناير، و يعلمون أن هناك بعض التوافقيون والسذج الذين يدافعون منذ ما قبل 25 يناير عن حق أي فصيل أو مجموعة في الوجود والتعبير عن رأيهم وأفكارهم، وهناك من يدافع بصدق عن فكرة التعايش والتنوع الفكري والثقافي وأن مصر تتسع لكل الأفكار والأيدلوجيات، ولكن الأخوان اثبتوا منذ قيام الثورة أن التخوفات معظمها صحيح إن لم يكن جميعها. ولا أريد أن أقوم بعد الأخطاء الكارثية منذ تحالف الاخوان مع العسكر في 2011 والاستخدام الفج للدين في الحشد السياسي في استفتاء مارس 2011، ثم مخالفة الوعود الانتخابية بالمشاركة لا المغالبة في برلمان 2011، ثم أخطاء تأسيسة الدستور الأولى والثانية، ثم الاستحواذ واحتقار الاخرين، ثم المزايده بين الاخوان والسلفيين حول الشريعة في 2012 و 2013 و و و…. ولكن عندمت وجدت الشامي يجلس مع المغربي والجميع أصبح يرفضك حتى دعاة التعايش والتسامح وقبول الاخر، لماذا لم تنتبه لذلك لتتجنب ذلك المصير؟

.. لماذا لم تتنازل وتعترف بالأخطاء طالما وجدت أن موازين القوى تتغير؟ .. عندما علمت بأن الجميع يحشد ضدك ماذا فعلت؟؟

نعم شارك الجميع في 30 يونيو رغم أن الجميع كان يعلم، ورغم وجود ترتيبات واتفاقات بين الاجهزة وبين بعض الأحزاب الكرتونية الفاشلة وبعض الشخصيات المتسلقة، وكانت أخطاء مرسي والاخوان خير معاون وخير ممهد لـ30 يونيو. وبالنسبة لي كنت اتمنى أن يستقيل مرسي ويدعوا لإنتخابات رئاسية مبكرة حتى يقطع الطريق أمام العسكر والإستيلاء على السلطة في 3 يوليو، ثم يبدأ الاخوان في مراجعة الاخطاء ودراسة أسباب الفشل والعودة بعد تصحيح الاخطاء وعلاج مشكلات النظرية. أتذكر مواقف كثيرة دفعتني للمشاركة في “30 يونيو” رغم رفضي لـ “3 يوليو” وما تلاها، سأسرد هنا موقفين.

الأول هو مشهد دخول طنطاوي وعنان و”السيسي” وباقي أعضاء المجلس العسكري لقاعة إحتفالات جامعة القاهرة، في حفل تنصيب محمد مرسي رئيساً للجمهورية، وهي اللحظة التي انفجر فيها شباب 6 ابريل وشباب الثورة المدعوين بالهتاف ضد حكم العسكر، فنحن لم ننسى زملائنا شهداء ومصابين أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء ، ولم ننسى التخوين والكذب والادعاء وبيان 69 والعداء للثورة وشبابها. ولكن في لحظة هتافنا ضد العسكر كان الاخوان من كبيرهم لصغيرهن يهتفون “الجيش والشعب إيد واحده” للتغطية على الهتاف المعادي لحكم العسكر.

المشهد الثاني كان بعد إعلان 6 إبريل رفضها للإعلان الدستوري نوفمبر 2012، واعلانها المشاركة في كل الفعاليات المعارضة للاعلان الدستوري ومعارضة مرسي ابتداء من ذلك الوقت، ولكن وقتها وجدت أحد الأقارب الذي كان ينتمي لجماعة الأخوان يتحدث عن رسائل الاخوان الداخلية التي فجأة تتهم 6 إبريل بالخيانة والعمالة والتمويل وبحكم أنه قريب يعلم كذب هذا، وتعجب وتعجب الكثيرون في العائلة عن هذا الكلام الواضح في بيانات الإخوان الداخلية المضللة التي تتحدث عن سيارات وفيلات وتمويل أجنبي مثلها مثل نظام مبارك والعسكر لمجرد أننا بدأنا نعارضهم ونشارك في الاحتجاجات ضد مرسي 2012-2013.

انها آفة السلطة التي تجعل كل فصيل أو مجموعة في السلطة أو المجموعات الموالية لها تبدأ في تخوين وتخوين وشيطنة وتشويه معارضيها.

ولكن متى نستفيد من كل هذا وتكون هناك مراجعات حقيقية للنظرية والتطبيق؟ لقد سبقنا الغرب أيضاً في تلك التجارب وذلك الجدل منذ ما يزيد عن 300 عام، ولم يستقر الأمر عندهم إلا بعد تجارب مريرة وأخطاء وتعلم وتصحيح.. فمتى يراجع الجميع نفسه، ونتجنب تكرار التجارب المريرة، ومتى نخرج من ثنائية العسكر والاخوان؟

أحمد ماهر

ليمان طره

4يونيو 2014

سيتم استكمال نشر التدوينات تباعاً

القراء الاعزاء

سيتم اعادة تفعيل هذه المدونة بشكل ايجابى فى الايام القادمة , وسيتم نشر تدوينات المهندس أحمد ماهر التى كتبها فى فترة السجن تباعاً , الأقدم فالأحدث منذ آخر تدوينة تم نشرها فى مارس 2015.

كما سيتم لاحقا نشر كتابات وتدوينات أحمد ماهر بعد خروجه من السجن فى يناير2017 وأثناء فترة العقوبة التكميلية التى يقضيها الآن  بداية من  يناير 2017 حتى يناير 2020.

البداية – الجزء الخامس

كانت ليلة في صيف 2005 , في أوائل أغسطس 2005 … تجمعنا فيها لتنفيذ ما اتفقنا عليه منذ أكثر من اسبوع قبل هذا الموعد .

كنا اتفقنا على دراسة أكثر من تجربة ثورية حدثت في السنوات السابقة و عمل حلقة نقاش للحديث عن تلك التجارب و تفاصيلها و بدايتها و نتائجها و هل نجحت أم فشلت .

كان الموعد بعد حادث هام وهو تقديم مبارك لأوراق ترشحه للفترة الخامسة بعد 25 عاما من الحكم الفاشل و المستبد، ويومها دعت حركة كفاية لمظاهرات ضخمة في ميدان التحرير في يوم ترشيح مبارك للرئاسة و كان يوم 30 يوليو 2005، و لكن تمت محاصرة ميدان التحرير و قامت قوات الشرطة بإحتلال كل سنتيمتر مربع في الميدان، و تم إغلاق مداخل المترو و محاصرة جميع مداخل ومخارج ميدان التحرير، يومها لم يتمكن أحد من التجمع و فشلت كل محاولات التظاهر وتم القبض علي العشرات من ميدان التحرير والشوارع المحيطة، فظللنا نهتف ونجري و نهتف ونجري حتى يتم القبض على مجموعة مننا ثم نهتف ونجري حتي يعتقلوا مجموعة أخرى وهكذا. 

وكان الشعور بالإحباط بعد فشل التظاهر له دافع كبير فى محاولة البحث في تجارب الثورات الحديثة، و كان السؤال المسيطر هو كيف يحدث تغير أو إصلاح في ظل كل هذا القمع الأمني، و كيف نستطع يوما القيام بثورة و نحن حتى لم ننجح في بدء التجمع في الميدان أو في أي مكان أخر، و هل نجح أحد من قبل فى القيام بثورة في ظل ظروف مشابهة و هذا الإحكام التمام للأمن على كل شيء في مصر ؟

كان هذا الإجتماع في مركز الدراسات الإشتراكية الذي كان وقتها المركز الرئيسي لإجتماعات شباب من أجل التغير و بدأت حلقه النقاش حول تجارب التغيير، تحدث البعض عن الثوره الفرنسية التى تعتبر “أم الثورات” و تحدث أحدنا عن الثورة البلشفية، و تحدث أحدنا عن الثورة الإيرانية، وتحدث أحدنا عن الثورة البولندية وكيف بدأ العمال الحراك الثوري، وبالطبع تحدثنا عن ثورات أوروبا الشرقية ابتداء من بولندا و تشيكوسلوفاكيا حتى الثورات التي حدثت من شهور قليلة فى 2004 بأوكرنيا و جورجيا .

كل ثورة لها خصائص مختلفة عن الأخرى، وكل بلد لها ظروف مختلفة عن الأخرى سواء ظروفها الداخلية كتاريخها ومستوى التعليم ودرجة الوعي و التركيبة السياسية وقوة المجتمع المدني، أو ظروف خارجية والوضع الجيوسياسى والظروف والمعاملات المحيطة بدولة ما مما قد يؤثر على ثورتها بالسلب أو الإجاب .

 

 

بعد عام تقريبا من هذه الواقعة وهذا النقاش كنت في سجن طره تحقيق مع مجموعة كبيرة من النشطاء السياسيين المعتقليين على خلفية التضامن مع القضاة بشارع عبد الخالق ثروت فى ابريل 2006 وكان كل أسبوع يتم اعتقال مجموعة من المتضامنين معنا أو المتضامنين مع القضاه .

أعلن النظام عن وحشيته واستبداده خصوصا بعد تصريحات جورج بوش أن مبارك رجل السلام و الديمقراطية في الشرق الأوسط، اعتبر النظام هذه الأشارة بأنها الضوء الأخضر للقمع و اظهار العين الحمراء للمعارضه الغير حزبية أو الغير مستأنسة التى أزعجته منذ 12 ديسمبر 2004 .

كان في هذه الحبسة العديد من الشخصيات الهامة في الحراك الشبابى قبل وبعد 25 يناير، منهم على سبيل المثال و ليس الحصر … كمال خليل، علاء عبد الفتاح، أحمد الدروبي، محمد الشرقاوي، فادي اسكندر، مالك مصطفى، أكرم الايراني، محمد عادل، وائل خليل، ساهر جاد، د .جمال عبد الفتاح، ابراهيم الصحاري، كريم الشاعر، وعشرات الشباب المنتمي لكفاية أو حركة التغيير عموما .

دار نقاش بيننا في الزنازين حول كيفيه التغير ؟ و هل سنستطع فعلا أن نقوم بثورة في يوم من الايام ؟ و كيف سنحصل على جماهير في ظل ذلك التعتيم الإعلامي و التشويه والقبضة الأمنية .

كان يشوب النقاش بعض الإحباط خصوصا بعد تشويه الإعلام الرسمي و الحكومي لنا و بعد تزايد الاعتقالات حتى أن بعض الشباب كان قد كفر بالحل السلمي، و قال احد الشباب باكيا أن النضال السلمي لن يؤدي لأى شيء، فهناك حصار أمني لأي تحرك لنا و لا نستطيع التواصل مع الجماهير , و الناس متأثرة بالتشويه الاعلامي الممنهج , و النظام يتعمد تغييب الوعي و يستغل الأمية و غياب الوعي أسوء أستغلال .

أتذكر كلمات وائل خليل يومها الذي رفض فكرة التخلي عن النضال السلمي، وحذر بشدة من تسلل الإحباط لنا و تحدث عن تجربة الجماعات الإسلامية و الجهادية التي استخدمت العنف لتغيير النظام فما أدى عنفهم إلا إلى عنف اكبر من الدوله، واستطاع النظام إستغلال عنف الجماعات المسلحة لإفقادهم أي تعاطف مع قضيتهم إن كان هناك قضية .

ولكن في هذا اليوم خرجت بنتيجة هامة جدا و هي ضرورة وجود تنظيم يقود الحراك الفترة القادمة، تنظيم شبابي قوي يقود الحراك السلمي المستمر و يساعد على تشجيع الجماهير و يحثهم على تحدي نظام مبارك من أجل المطالبة بالحقوق من اجل ان يتراكم المجهود وتحدث الثوره بمجهود هذا التنظيم وباقى المجموعات والافراد .

ولكن للأسف الشديد لم يكن حال حركة كفاية على ما يرام، ولم تستطيع التوسع في هذه الفترة وإن كان خطاب وبيانات رموز الحركة هو الخطاب الرئيسي للمعارضة الراديكالية، وشهد النصف الثاني من 2006 وكذلك 2007 انكماش كبير لحركه كفاية والحراك السياسي عموما، وكان لحبسة القضاء دور كبير للأسف في هذا الإنكماش، وزادت القبضة الأمنية اكثر ولم يكن مسموح لاي تحركات فى الشارع.

فرض نظام مبارك القواعد الجديدة للعبة وإنصاع الجميع لها، غير مسموح بأي نشاط يكون به تواصل مع الجماهير ومسموح فقط ببعض المؤتمرات أو الوقفات المحدودة على سلالم نقابة الصحفيين ولم تستطيع حركة شباب من أجل التغيير تحمل غياب الرؤية العامة وغياب التخطيط وإزدياد الخلافات الايدلوجية أو الشخصية، ففي عام 2005 كان حلم التغيير وفكرة إسقاط مبارك هى الجامعة ولذلك لم تكن هناك مشكلات كثيرة فى أن يعمل الليبرالي مع الاشتراكي مع الناصري مع الاسلامي.

ولكن بعد فوز مبارك ثم إنعقاد انتخابات مجلس الشعب في عام 2005 ورجوع كل فرد لمعسكره لم يكن هناك مبررات قوية للإتحاد أو الإئتلاف أو الحراك الذى كان في 2005.

ولهذا كان لابد من وجود حركة جديده تقود الحراك السياسي نحو الثورة، ليست مجرد حركة إئتلافية أو شبكية، كتجربة كفاية او شباب من أجل التغيير فى 2005 ولكن يجب أن تكون تنظيم له قواعد وله رؤية و فلسفة و إستراتيجية ولوائح منظمة وأهداف يمكن قياسها .

مع مراعاه أن فكرة الشبكات الغير مركزية أو الغير منظمة كان لها دور هام جداً منذ 2005 وحتى الان لايزال لها دور هام كشبكات المدونين في 2005 وشبكات المدافعين عن الديمقراطية وشبكات النشطاء .

ورغم أهمية الشبكات من النشطاء والمدونين والمدافعون عن الديمقراطية ولكن أيضاً لابد من وجود تنظيم شبابي، فسيكون المجهود مضاعف حين يكون التنظيم جزء من شبكة أكبر بها افراد وتنظمات صغيرة وكبيرة كما أن الإعتماد على مجهود الافراد فقط والمدونين قد يهدر بعض المجهود أو يشتتها.

ولذلك كان لابد من إنشاء 6 ابريل، حركة شبابية ثم إنشائها بعد زخم ضخم وحدث ضخم، حركة منظمة تعمل بتخطيط وليس مجهود عشوائي وتتكامل مجهوداتها مع الاخرين فى الشبكة الأكبر أو التحالف الأكبر أو الحركة الوطنية الأكبر .

ولم أكن وحدي يدرك أهمية إنشاء الحركة، بل كان جهاز أمن الدوله أيضا يدرك ذلك، ولهذا السبب كان همهم الرئيسي بعد يوم 6 ابريل 2008 هو إغلاق جروب الفيس بوك الذي به اكثر من 70 الف عضو، وقد تم إغلاق جروبات أخرى لـ6 ابريل على الياهو والفيس بوك أيضا فى الفترة من 6 ابريل حتى 4 مايو وكان من الواضح انها تم إغلاقها من الداخل او عن طريق أحد المعتقلين، ولذلك كان لابد من الإختفاء وتجنب الإعتقال فى تلك المرحلة، وبصعوبة شديده وافق احد الاصدقاء على تولي إداره الجروب معي بشكل سري بحيث لو تم اعتقالي لايستطعون اغلاق الجروب ويستمر الجروب كما هو.

وقد رفض الكثيرون تولي هذه المسؤولية خوفا من الاعتقال والتعذيب الى أن وافق الزميل عمر الهادي على تولى تلك المسئولية بعد رفض وتخوفات الكثيرون، وحاول بعض الوسطاء والشخصيات السياسية إقناعي باغلاق جروب الفيسبوك وإثنائي عن الاستمرار و إثنائي عن فكرة إنشاء حركة .

وكان العرض من أمن الدوله عن طريق الوسطاء واضح .. “عايز تعيش فى أمان وعايز الناس المحبوسين يخرجوا والموضوع يتقفل .. يبقى اقفل جروب 6 ابريل على الفيسبوك ومفيش حاجة اسمها حركة جديدة ومفيش حاجة اسمها اضراب 4 مايو” .

ولكن للاسف الشديد لم ينجح اضراب 4 مايو، وتم اعتقالي وقتها وكانت حفلة امن الدوله في لاظوغلي، حفلة تثبت عمليا مدى إنحطاط ضباط أمن الدولة وإنعدام ضميرهم وانهم مجموعة من المرضى النفسيين الذين يتلذذون بالتعذيب والقمع .. ليس بغرض الحصول على المعلومة فقط ولكن بهدف الكسر النفسي للضحية والتلذذ بممارسة السادية والتعذيب ضد الاخرين .
 بعد مرور تلك الفترة العصيبة وبعد النجاح فى الحفاط على جروب الفيسبوك وبدء التجهيز لتأسيس حركة شباب 6 إبريل .. لم تكن الأمور بعد ذلك باليسيرة أيضا .لكن كان الرائع وهو وجود مجموعة من الشباب الرائع الذى لم يخاف مما حدث في يوم 6 إبريل وما بعدها من إعتقال وقمع ولم يرهبهم ما حدث لي فى جهاز أمن الدولة من تعذيب وانتهاكات وإهانات .

وبعد ان طرحت فكرة إنشاء الحركة على الجروب، وبعد أن اقترحت أن نخرج للنور و للحياة الواقعية وأن تكون حركة واقعية وليس جروب في العالم الإفتراضي وجدت من يتحمس للفكرة ويعلن أنه سيساهم فيها رغم القمع والارهاب الحكومي، وكانوا عشرات رغم أن جروب الفيسبوك تجاوز الـ 70 ألف عضو، كان الخوف منتشر وليس من السهل على أكونتات الفيسبوك أن يعلنوا عن شخصياتهم الحقيقه، بالإضافة أنه كان هناك من يرفض فكرة الظهور للعلن والخروج من العالم الافتراضي، وهناك من رفض الانضمام منذ البداية لانه لا يهوى الانضمام لتنظمات، وهناك أيضا من قرر العداء من البداية .

ولكن ظهر من اقتنع بالفكرة وقرر العمل على انجاحها رغم القمع والاعتقال، مثل باسم فتحي، اسماء محفوظ، عمرو علي، أمل شرف،  محمد محمود، ندى طعيمة، وميدزى، النديم، خالد المصري،مودي، مصطفى ماهر، محمد عادل، كيري، بسبسة، مصطفى البحيري، محمد عاطف، رامي السويس، محمد سامي، انجي حمدي وعشرات من الشباب المتحمسين الذي يمثل مجموعة المؤسسين الذين اقتنعوا بالفكرة والحلم وساهموا فى تحقيقه .. بعضهم الآن لا يزال في الكيان و بعضهم فَضل أن يكمل حلمه في مكان آخر .
 

ولكن كيف نجعل 6 إبريل حركة مختلفة عن الحركات السابقة؟ كيف نكون أكتر تنظيما؟ كيف نستخدم الاسلوب العملي في التخطيط والتنظيم؟ كيف لا نكرر أخطاء السابقين؟ من السهل أن تؤسس حركة جديدة ولكن كيف تستمر في حين أن هناك حركات تنشأ كل يوم وتختفي؟ 

ولذلك كان لابد من البحث والقراءة، ولذلك كان لابد من التعلم من تجارب الاخرين .
ولهذا كان لابد من دراسة تجارب التغيير في الدول التي سبقتنا وإستطاعت القيام بثورة رغم القمع.

إذا كنا نرغب في إنشاء تنظيم شبابي يقود للثورة في يوم من الايام، تنظيم يتجنب أخطاء الاخرين قدر الإمكان، وتنظيم يستطيع النجاح والوصول للجماهير وإقناعهم بالقضية رغم التصنيف والحصار والقمع .. لذلك لابد من الدراسة والبحث ومعرفة تجارب الاخرين و أخطاؤهم .

فلم تعد الخطابة هي الحل، ولم تعد الكاريزما فقط هي من تحرك الجماهير .. فلابد من الدراسة والقراءة والتعليم .. اذهبو للعلم ولو في الصين، اذهبوا للعلم ولو في شرق اوروبا .

فالعالم متصل ببعضه البعض، فما يحدث في مصر يؤثر في أماكن كثيرة في العالم، وما يحدث في أماكن كثيرة في العالم يؤثر بالطبع في مصر .

 

وللحديث بقية…

أنقذوا دومة

الإضراب عن الطعام هو آخر وسيلة يلجأ لها المسجون لإزالة الظلم الواقع عليه من السلطة بعد استنفاذ كل السبل، وعند الإمتناع عن الطعام يقلل الجسم من معدلات الاستهلاك والحرق للدهون والجلوكوز ويبدأ في الحرق البطئ للدهون المختزنة ثم العضلات مرورا باجهزة الجسم الحيوية.

وكل جسم له معدلات تحمله أو حرقة للدهون، فيه اللي طبيعة جسمه بتحرق الدهون بسرعة ومن الصعب انه يتخن حتى لو أكل كتير، وفيه اللي طبيعة جسمة مش بيحرق الدهون بسرعة وبيخزنها وبيتخن مع أي دهون أو سكريات زيادة.

وده بيفرق أكيد مع الاضراب، وكل ما كان جسم المضرب عن الطعام بيحرق بسرعة الدهون بسرعة بيقع بسرعة وحالته الصحية بتتدهور أسرع، والعكس واللي جسمه معدلات حرقة بطئ بيقدر يقعد لفترة طويلة وهكذا وكل واحد حسب ظروفه.

دومة من النوع اللي جسمة بيحرق بسرعة وده أدى ان الاضراب يؤثر عليه اسرع ولكن كمان عنده مشكلة أكبر واكثر خطورة وهي انه منذ سنوات وهو بيعاني من تآكل في جدار المعدة وإلتهابات في المرئ وشوية حاجات تانية كتير مافهمهاش وكان له نظام خاص للأكل لعلاج القرحة وباقي المشاكل الصحية القديمة المعقدة.

مع الإضراب تضاعفت مشاكل الجهاز الهضمي بشكل كارثي وأصبح “بيرجع دم” وبيرجع لو شرب أي حاجة حتى لو مياه عادية.

دومة أحيانا بيرجع دم أكتر من 20 مره في اليوم ومش قادر يشرب أي شئ حتى لو مياه، وبيقعد طول الليل والنهار يتلوى من الألم الشديد في الامعاء وعجزت حقن المسكنات عن تخفيف الألم حتى المسكنات التي تعطى للمصابين بالسرطان عجزت تهدئة الألم رغم كمية المسكنات الضخمة اللي بياخدها كل يوم بجانب حقن علاج جدار المعدة اللي مش بتعالج أي شئ.

وبعد قرار المستشار “محمد ناجي شحاته” بزيادة التنكيل بدومة وعدم خروجه للعالج إلا بعد إذنه اولاً!! ، أصبح هناك فقط اطباء السجن وإمكانيات مستشفى السجن، وكل ده عجز بالطبع عن علاجه أو حتى تخفيف آلامه.

دومة كان قرر من كام يوم تعليق الإضراب لفترة محدودة، لغاية ما يعالج معدته وبعدها يكمل إضراب تاني، وده اللي استغلته الداخلية بشكل غير اخلاقي كالعادة وقالوا انه فك الاضراب بعد النصح والارشاد، وده غير حقيقي بالمره.

لأن دومة أصلا مش عارف حتى يشرب أو ياكل أي شئ من أي نوع، وحتى مش عارف يفك الاضراب بسبب ان جسمه غير مستجيب لأي علاج ولا أي سوائل حتى المياة بيرجعها.

المفروض يكون فيه بعض الرحمة أو الانسانية، كفاية عقاب وانتقام اكتر من كده.. خلاص خسرنا كل حاجة، خسرنا وظائفنا واستقرار حياتنا وعيالنا واسرنا بعيد عننا بيواجهوا المجهول لوحدهم وخسرنا صحتنا.. ايه الجريمة اللي ارتكبناها علشان كل ده!!!

لو لسه مصممين على العناد واستمرار الانتقام واستمرار تربيتنا من وجهة نظركم ومصممين على حبسنا علشان نكون عبرة .. طيب على الأقل خرجوا دومة يتعالج بره السجن انتم كده بتقتلوه مش بتحبسوه.. دومة بيتآكل بمعنى الكلمة وكل يوم حالته يتتدهور أكتر من اليوم اللي قبله… انقذوا دومة

 

أحمد ماهر

سجن ليمان طره

30-9-2014

We’ve had enough! – by #Ahmed_Maher @ghostymaher

One year has gone by and another has begun. A year of detention is the equivalent of 9 months, and I have been imprisoned for 10 months. The days have passed quickly. The verdict came quickly . Only 20 days after I had given in to authorities at the Abdeen Court in compliance with the order that I should be investigated for the charges of inciting the Shura protests came the mysterious decision to release me from this case. However, the decision was not carried out for even more mysterious reasons. A new charge was fabricated, and I was charged with protesting outside the Abdeen Court while I was giving in to the Prosecution Office!!

Swiftly and within a matter of days, the verdict came was announced to be 3 years of detention, a fine of 50,000 Egyptian pounds and 3 years of surveillance after the end of the detention period. The hearing for the appeal came swiftly only to confirm the verdict. The appeal procedures were set forth without setting a time for a hearing, and it was delayed so much that it seemed perhaps the date would be set only after the entire duration of the verdict had passed.

And so it seems that he who has the power to bring about a solution does not want a solution. If he had wanted a solution, it would have been resolved long ago. For there are thousands of ways they could resolve their problems with the youth…if only they wanted to. 

The regime does not care about the thousands languishing in prisons under the protest law. The military security regime does not care about those who lost their jobs and means of income after being detained, deprived of their children and families. Nor does the regime care that in the prisons are thousands of engineers, doctors, teachers, journalists, university professors, high-performing students and the best of this country’s citizens. Putting aside the fact that the country is now in dire need of qualified people in all fields, these people have families, loved ones, responsibilities, and a source of income that was lost ever since they were imprisoned, for political activism is not a job but an interest in politics.

But all of this does not matter to the ruling regime and the current authorities. What is of more importance to them is the stability of their power however much they lie, murder, and destroy homes and families. They fabricate charges, detain and lie while well aware that they are lying. They, their supposedly sovereign institutions, and their media lie, taint reputations and destroy morale every day in cold blood. They do not care about the numbers of the prisoners due to the protest law, nor do they care about their personal or family circumstances. Even the slogans of a war on terror are nothing but words and theatrical plays to justify more oppression and more acquisition of authority by the regime. For how does terrorism relate to peaceful protests of youth who have nothing in their power but peaceful self-expression?

And today, we have exhausted all our means to get rid of this oppression that has befallen on us, for the judiciary works under orders from the authorities who have no desire to reconcile with the youth. The circles of government have refused all advice to avoid a battle with the youth, for this authoritarian dictatorship of a security military mentality does not understand the rhetoric of dialogue, and does not accept any opposition or even any advice or means of reconciliation.

And today we have no choice but the “Battle of the Empty stomachs”, for we are left with nothing but our bodies with which to struggle and reveal the oppression to which we are subjected. For what is the use of a body if one is subjected to such humiliation, servitude and oppression? What is the meaning of life when I am isolated from my family, loved ones and children? What is the purpose of life if I am helpless while my family struggles with the trials of life outside the prison? Helpless to provide my children a good education or a decent life … helpless to stay by my mother’s bedside throughout her illness….or to share with my loved ones their moments of joy and their moments of sadness … there is no other alternative after all legal options have been exhausted and after all political, negotiation and advisory means have failed

That is why I. Ahmed Maher, detained in Lieman Torah prison have decided to go on a hunger strike and reject all food as of Monday 15 Septmeber,2014. I ask of all who have been detained under the protest law or who have been affected by its oppression to join us in the “Battle of the Empty stomachs”…..We’ve had enough!