لن يفلح الصراع الصفري .. لابد من صيغه ما للخروج من الازمة ..السورية

كتب احمد ماهر في يوم 26 -12-2014

ليمان طره

 
الوضع يزداد تعقيدا ولن ينجح أحد ، ولن يستطع اى طرف هزيمه باقى الأطراف ، و إن فاز أحد الأطراف فهناك أيضا أضرار مصاحبه قد تزيد الكارثة. داعش استغل الفراغ والفوضى و استغل انشغال النظام السوري فى قتل شعبه و استغل انشغال المالكى_ رئيس وزراء العراق السابق _ بقمع وإقصاء السنة ، وتمدد داعش فى سوريا والعراق و أقام دولة الجهل والتخلف و القتل والذبح ، و جبهة النصره التى كانت مدعومة من السعودية و تركيا أصبحت تمثل تنظيم القاعده و تنافس داعش فى سوريا، وكل التقارير تشير أن الرهان على المعارضة السوريه هو رهان قد يكون خاسر بغض النظر عن أن الأخوان هم جزء من المعارضة السوريه و بغض النظر عن وضهم العقد فى المنشار دائما ، فالمعارضة السورية غير جاهزة لتولي السلطة بغض النظر عن تفككها ، وكذلك هناك تقارير صحيفة و بحثية تتحدث عن معاناه قطاع كبير من المواطنين المقيمين فى مناطق خاضعة لسلطة المعارضة .
* الوضع يزداد تعقيدا و لو تم هزيمة بشار الأسد_ أسف أنى أقول ذلك_ فسيتمدد داعش أو جبهة النصرة أو كليهما لأن –للأسف- المعارضة السوريه لن تستطع سد الفراغ . ولو تم هزيمة المعارضة السورية فسيتمدد داعش أيضا أو جبهة النصرة أو كليهما و سيزداد داعش قوه وخصوصا أن هذا التنظيم بارع فى إحتلال الفراغات و سرعة إقامة دولة و نظام حكم.
* ما تم طرحه فى العديد من الدراسات التي تم نشرها فى العديد من الصحف مؤخرا – وأراه منطقيا إلى حد كبير – هو أنه لا حل إلا بصيغة ما أو توافق ما بين روسيا و إيران من جانب و بين السعودية و توكيا و الولايات المتحدة من جهه أخرى لإجاد نظام جديد ضد داعش و النصره ، ويتم إقتسام السلطة بصيغة ما بين النظام و المعارضة و إن كان يمكن ايضا الوصول لصيغة لخروج الأسد من السلطة بشكل ما
أما إن استمر الصراع بين أمريكا وروسيا أو بين السعودية و إيران فلن نصل لشئ على الأقل فى الوقت القريب ، لن ينجح أحد فى هذا الصراع الصفرى.
و نفس الكلام على فكرة قد ينطبق على مصر، فلن نصل لحل إن استمر الصراع الصفرى بين العسكر والأخوان فى مصر ، لن يستطع العسكر و فلول مبارك إفناء أو قتل أو حبس كل الأخوان ، وفي نفس الوقت لن يعود مرسى للحكم ولن يعود دستور ٢٠١٢ ولن يترنح الإنقلاب …. لابد من حل وسط و صيغة ما .
تعقد الوضع بشكل كبير فى سوريا، لم يتوقع أحد أن تتعقد الامور بهذا الشكل ، و مع مرور الايام تتعقد الامور فى سوريا أكثر و أكثر الى ان أصبح الحل شبه مستحيل.
فى البدايه كانت إنتفاضة وثورة الشعب المتشوق للحرية والكرامة و العدالة ، الشعب السوري شقيق الشعب المصرى، مصر مرتبطة دائما بالشام و الشام مرتبط بمصر. شعب عانى من كل الكوارث تحت حكم البعثيين و عائلة الأسد و الجيش الطائفي . حكم العسكر البعثيين الذين تشدقوا بشعارات القومية العربية البراقة لخداع الشعب . شعارات براقة و جعجعة عن المقاومة و الممانعة فى حين لم يطلق الأسد طلقة واحده ضد العدو الصهيوني ، شعارات العسكر والبعث التي إتخذوها ذريعة للقمع و الظلم والفساد و الإفساد والفقر و الإفقار .. شعارات كل الانظمة الفاسدة فى سوريا و مصر من أجل السيطرة و البقاء فى السلطة ، و بدلا من أن يرضخ بشار الأسد للمطالب المشروعة قرر قتل شعبه وتدمير بلده ، فالسلطة بالنسبه له أهم من بلده ، بالأضافة الى أنه ليس صاحب قرار … هناك أصحاب الفرح … بشار الأسد هو مجرد أداه لمن هو يدفع ويدعم ويسلح ، بشار ليس إلا مجرد صوره أو عروسة ماريونيت تحركها إيران و روسيا و كلاهما لها مشروع امبراطورى توسعى
ولكن ليس هؤلاء فقط هم الشياطين و الباقى ملائكة ، هناك اطراف اخري فى المعادلة ،هناك الجانب الأخر الغير متجانس الذى دخل فى المعادلة وركب على الثورة الشعبية و حولها لحرب بالوكاله … فهناك من يركب على الثورة كالعادة..، هناك أمريكا التى تحارب روسيا على الأرض السورية ، و هناك السعودية التى تحاول وقف نفوذ إيران على الأراض السوريه ، وهناك تركيا التى لها مصالح ولها مشروع فى المنطقة ، وهناك اخوان سوريا ، وهناك قوى سياسية معارضة مفككه ، و أهداف متضاربة و ثورة تحولت لمأساه بسبب تدخلات دولية كثيرة
أما مصر ، فهي للأسف ليس لها دور .. كانت أيام مرسى تحارب بشار و الآن فى عهد السيسى تدافع عن بشار و تدعمه ،ولكن بشكل عام مصر ليست لاعب رئيسي فى هذه المعادلة لوضع يزداد تعقيدا، تركيا تدعم الجيش الحر ولكنها كانت تدعم جبهة النصرة من قبل والسعودية( حكيمة العرب حسب تعبير السيسي ) دعمت التنظيمات الاسلامية إلى أن انقلب السحر على الساحر واصبحت تعاني هى الأخرى من هذه الحرب متعددة الأطراف التى كانت ثورة مشروعة المطالب منذ ٤ سنوات

لا تلوموا لا مبارك ولا الرشيدي

 تمت كتابته في ليمان طره يوم 24-12-2014
  احمد ماهر
لماذا تلوموا القاضي الرشيدي.. قاضي ما يسمى بمحاكمة القرن، القاضي أمامه ورق ويحكم من خلال ورق وأدلة واثباتات، ماذا يفعل إذا كانت النيابة لم تقدم دلائل كافية وماذا يفعل إذا لم تتعاون المخابرات بالشكل الكافي؟ وماذا يفعل إذا كانت الكثير من الأدلة والاحراز إختفت بمنتهى البساطة، اختفت في محاكمة القرن وليس في سوق الجمعة .. بمنتهى الخفة والرشاقة وبدون أي دوشة، ماذا يفعل القاضي الرشيدي إذا كانت الشرطة قامت بتهديد بعض أهالي الشهداء للتنازل .. وقد حدث فعلاً وتنازل بعضهم عن الدعوى للأسف.
أما عن أخذه بتحريات الداخلية وطلبه للسجلات والمراسلات الداخلية من وزارة الداخلية نفسها .. فلإن القاضي الرشيدي مستقل بزيادة، وعلى نياته شويتين وكان يثق لامؤاخذه ان المجرم سيقدم الدليل ضد نفسه، وان الداخلية ستقدم الأدلة والدفاتر التي تدينها .. أصلها داخلية طيبة ولطيفة، أما عن تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلت أيام المجلس العسكري ثم أيام مرسي وعن إختفاء أو تجاهل تلك التقارير التي تدين مبارك ونظامه ، ورغم أن تلك التقارير أعدها أيضاً جهات ولجان قضائية مستقلة، ولكن اللي فات مات .. والمسامح كريم.
ولا تلوموا القاضي الرشيدي .. فهو عبد المأمور كالعادة ومستقل بزيادة.. بل ولا تلوموا مبارك والعادلي وحسن عبد الرحمن ولا حتى باقي العصابة ، ولا المجلس العسكري المتواطئ منذ البداية .
اللوم إن كان يجب أن يوجه لأحد فيجب وقتها أن يتم توجيهه لمن ساعد في براءة مبارك رغم انه كان محسوب على الثورة في يوم من الأيام وقام بخداع الجميع أو تحول لزومبي، نعم فالطبيعي جداً ان يقوم مبارك بالدفاع عن نفسه بكل السبل والطبيعي جداً أن يدافع حبيب العادلي وحسن عبد الرحمن والشاعر وكل العصابة ويظهروا بهذا الشكل الملائكي الذي ظهروا به ، وطبيعي جدا ان يقوموا بتشويه ثورة يناير ومن قاموا بها.. كل ذلك طبيعي ومتوقع، بل الطبيعي ايضا ان تقوم المخابرات العامة والحربية والداخلية وأمن الدولة بحجب المعلومات،و طبيعي ان تقوم النيابة بتجاهل الادلة والخطأ في توصيف التهم، وطبيعي ألا يشدد السيسي على ضرورة المحاكمة العادلة وألا يشكل لجان قضائية مستقلة، فالسيسي جزء من نظام مبارك وتم تعيينه كمدير للمخابرات الحربية في عهد مبارك ولذلك يشارك في استكمال التمثيلية.
لا تلوموا هؤلاء .. فطبيعي أن يبذلوا كل المجهودات الغير مشروعة لحماية أنفسهم ونظامهم وسلطانهم وثرواتهم التي سرقوها من قوت الشعب، ولكن ما كان غير طبيعي وغير متوقع للأسف هو ظاهرة “الأمنجية المتثورجين” أو “الزومبي المتحولون”، فمثلاً ما هي مبررات ابراهيم عيسى الذي شهد شهادة زور أنه لم يكن هناك شرطة ولم يكن هناك خرطوش أو قتل رغم انه شاهد ذلك بعينه عندما كان وسطنا وبجوارنا يومي 25 و 28 يناير وشهد بالشهادة الحقيقية في البداية وغيرها تماما في آخر القضية، ما مبرر يوسف الحسيني في تطبيله للسيسي وهجومة على شباب الثورة الذين خدعوا فيه؟ ما مبرر حسام عيسى الذي قال يوما الخرطوش بيسلع مش بيقتل وإن كان قال هذا في حوادث قتل تمت منذ عام، ما مبرر من كانوا محسوبين على الثورة ثم دافعوا عن مواد المحاكمات العسكرية في الدستور أو دافعوا عن قانون التظاهر؟ ، ما مبرر ذلك المراهق الذي منذ رحيل مبارك وحتى اليوم وهو “يهرتل” ويشوه ويسب ويتحدث عن خيانة وعمالة أحمد ماهر وسفرياته المشبوهة وهري هري هري.. وكيف انه “ذلك المراهق المتسلق” رفض السفريات المشبوهة والديكتاتورية الداخلية فقام بإنشاء واحة الديمقراطية في مصر.
وجميعنا يعلم ان ذلك المراهق النذل كان ضمن لجنة الشباب بحملة السيسي ولايزال ينتظر باقي ثمن التشويه والتخوين والكذب والافتراء في مجلس النواب المقبل.
للأسف الشديد فإن كل من برر للقمع أو لعودة حكم العسكر بعد 3 يوليو هو شريك في براءة حسني مبارك، وكل من اندس وسط الثوار “بتكليف من جهات أمنية أو سيادية” ثم ساهم في تشويه أو تخوين بعض شباب الثورة أو اتهم بعض من كان له دور في 25 يناير بالخيانة والعمالة والسفريات المشبوهة لهو شريك رئيسي ومساهم في حكم البراءة سواء عن قصد أو بناء على تكليف أو تصفية للحسابات.
ليس هذا فقط .. الاهم من كل هذا .. ما مبرر الأخوان “الجماعة الاكبر والاكثر تنظيما وخبرة سياسية” عندما تحالفوا مع المجلس العسكري والسلفيين وغدروا بكل شركاء الثورة ابتداء من جلسات عمر سليمان مرورا باستفتاء مارس 2011 و الهرولة تجاه انتخابات مجلس شعب بدون ضوابط أو خارطة طريق.. ثم الهرولة والطمع في انتخابات رئاسية وهم ليسوا مجهزين لا للحكم او لمواجهة الجميع.. ثم فترة حكم كان من الممكن ان تشهد العديد من الاجراءات تفضح الحقيقة وتحفظ ادلة الادانة .. للأسف هناك شركاء كثيرون في حكم البراءة.

وماذا فعلنا نحن لإبطال مفعول المؤامرة الغربية أو الصليبية أو الصهيونية؟

وماذا فعلنا نحن لإبطال مفعول المؤامرة الغربية أو الصليبية أو الصهيونية؟

يشترك أنصار الأصولية الدينية بكل مشتقاتها “السلفية الجهادية أو السلفية العلمية أو الإخوانية” مع انصار الأصولية السلطوية العسكرية أو الدولجية والناصريين في شئ مهم مشترك ونادر في نفس الوقت، وهو الحديث الدائم عن المؤامرة الكبرى، فهي السبب الرئيسي في تخلف المسلمين عند الفريق الأول “الأصولي الديني” وهي السبب الرئيسي في تخلف العرب أو المصريين عند الفريق الثاني “الأصولي السلطوي أو العسكري أو القومي الناصري”.
دائما هناك عدو خفي متخفي متنكر مدسوس مندس لديه عملاء وخونه وطابور خامس والعودو الصليبي الذي لديه عملاء صليبيين متنكرين في أشكال صحفيين أو كتاب أو مفكرين أو اساتذة جامعة أو جيش مؤيد للعلمانية الصليبية.
وربما يكون العدو هو الغرب وعملاؤه الذين يكيدون للعرب أو المصريين وحدهم وجميعنا سمع عن كتاب هيلاري كلينتون “النسخة المصرية الشعبية” أو أسطورة مهاب مميش الذي استطاع بمفرده اعتقال قائد القوات البحرية الامريكية التي كانت موجوده أمام السواحل لمساندة مرسي.
“هري” الأصولية والفاشية واحد ومتشابه سواء كان ديني أو عسكري، فحتى الآن لايزال الاخوان يتحدثون عن أن أمريكا هي من خططت ودعمت لإنقلاب 30 يونيو من أجل إزاحة مرسي ووقف مشروعهم الإسلامي العبقري، ولايزال السلفيون والجهاديون يتحدثون عن ضرورة إبادة الغرب الصليبي من أجل نشر العدل الإسلامي وحكم الله في الأرض، وفي المقابل نجد أن العسكريون أو الدولجية أو الناصرييون يتحدثون عن مخططات الغرب لإفشال النهضة العربية أو المصرية، وأن السي آي ايه هي التي تعمل جاهدة طوال الوقت مع مخابرات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وقطر وتركيا واسرائيل من اجل إفشال السيسي أو المشروع العربي أو النهضة المصرية.
لا يوجد هاك مخطئ والجميع ملائكة بأجنحة عند انصاره، مرسي كان ملاك ولم يخطئ قط، وما 30 يونيو إلا مخطط صهيوأمريكي سيساوي فلولي لإفشال مرسي والمشروع الإسلامي، والإخوان لم يضعوا دستور سئ ولا إعلان دستوري ديكتاتوري ولا بادروا بالعنف في الاتحادية والتحرير ولم يخونوا من أيدهم قبل معارضيهم، كل شئ كان “زي الفل” ولكن الغرب الصليبي هو من أفسدها.
لا يوجد عنف لا من الاخوان ولا من انصار دعم الشرعية، وكمان داعش أصلا مش موجوده وكل هذا تضليل إعلامي لتشويه المشروع الإسلامي… هكذا أسمع منهم دائماً. لا أعتراف بأي خطأ حتى الآن وكل شئ كان مؤامرة.
وفي المقابل أيضا لن نسمع أي اعتراف بالخطأ من معسكر السلطوية/العسكرتيه، فالسلطوي والفاشي لا يعترف بأي خطأ، كل ما يحدث ضده مؤامرة، فالاعتراف بالفشل معناه إنهيار النظرية والمنظومة.
فلا عبد الناصر ولا مبارك ولا السيسي الذي يسير على نهج مدمج للاثنين كانوا مخطئين، السيسي ملاك بأجنحة، التعليم زي الفل، والمرور تمام، والاقتصاد في نمو، ومفيش فساد أصلا، والقضاء مستقل، والامن مستتب ومفيش سرقة ولا خطف ولا بلطجة في الشوارع.. كل المنتقدين مجرد مغرضين، خونة، عملاء للغرب طابور خامس وجيل رابع، احنا زي الفل دلوقتي و عبد الناصر تمام و مبارك-السيسي زي الفل ومفيش غلط عندنا .. ولولا المؤامرة كنا هنبقى القوى العظمى الوحيدة في العالم، أصبروا علينا شوية، السيسي يحتاج فقط 30 عام فقط في السلطة لكي يحقق التقدم ويهزم الغرب المتآمر دائماً، الغرب الذي يتسول منه السيسي كما كان مبارك يتسول من قبل، لا صناعة، لا ابتكار، لا تعليم، لا إدارة أو حكم رشيد، ماذا قدمنا نحن لمواجهة المؤامرة؟ لا شئ.
المسلمون سنة وشيعة يتقاتلون منذ 1400 عام، والعرب مسلمين ومسحيين والعرب أيضا جنسيات وأعراق وطوائف وعقائد و و و… ، حتى الليبراليين لا يفقهون من الليبرالية شئ سوى مقاومة التدين، لا حديث عن تسامح أو احترام حقوق انسان أو تعايش أو باقي القيم الليبرالية، حتى الاشتراكية العربية/المصرية متوقفة عند نظريات ماركس أو تجارب ما قبل إنهيار سور برلين، ماذا قدمنا نحن كفصائل أو عسكر او اسلاميين أومختلف الاتجاهات السياسية لمقاومة المؤامرة -إن كانت موجودة- غير الحديث عنها؟؟ لا شئ فقط الكلام

التسجيلات وكيفية تسرالنائب العام المستقل جدا يحقق في صحة

التسجيلات وكيفية تسرالنائب العام المستقل جدا يحقق في صحة

– ومن جانبها نفت النيابة العامة صحة التسجيلات التي اذيعت على القنوات المؤيدة لجماعة الأخوان أمس الأول و المنسوبة لعدد من قيادات الجيش، وحذرت النيابة من محالولات التأثير على رجال القضاء والنيابة العامة وأكدت رصدها وتعقبها لوك لوك لوك… ومشيرة انها ستفتح تحقيق موسعاً للكشف عن الجناه المتورطين في ارتكاب الجريمة.
– لم أسمع التسجيلات التي أذاعتها قنوات الأخوان والتي تزعم تورط قيادات الجيش في مؤامرة ضد مرسي، كما لم أسمع التسجيلات التي أذاعتها ولاتزال تذيعها قنوات الفلول ومذيعوا أمن الدولة والتي تزعم وجود تمويل ومؤامرة في 25 يناير 2011 ومن بينها تسجيلات منسوبة لي لا أعلم مدى صحتها ولكن أكد لي من سمعها أن بعضها مفبرك بالكامل وبعضها مقتطع من مكالمات عادية وقديمة ولكن بعد القص واللزق تم الإيحاء بسيناريو المؤامرة.
ولكن كل ذلك لم يهمني، ما اهمني هو تحرك رجال النيابة الأشاوس ذلك التحرك السريع والفوري للقبض على الجناة والمجرمون الذين نشروا تسجيلات مفبركة وذلك قبل اجراء اي تحقيق في صحة هذ التسجيلات -فربما تكون صحيحة والله اعلم- في الوقت نفسه الذي تم حفظ عشرات وربما مئات البلاغات التي تم تقديمها منذ ما يقرب من عام ولانزال نقدم ونطالب بالتحقيق في المكالمات أو التسجيلات المزعومة التي أذاعها عبد الرحيم علي ولازال يذيعها آخرون، وطالبنا بالتحقيق من صحة هذه التسجيلات المزعومة التي أستطيع تأكيد انها مفبركة وممنتجة ومقطوعة من سياقها، والتي تخالف في اذاعتها المادة رقم “57” في ما أطلقوا عليه أعظم دستور في العالم والتي تنص على ان ” للحياة الخاصة حرمة وهي مصونة لا تمس وللمراسلات البريدية والبرقية والالكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الإتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ”
خلاصة الكلام .. قرر النائب العام المستقل جدا أن التسجيلات المزعومة أنها تخص قادة القوات المسلحة مفبركة “قبل التحقيق” وأمر بضبط كل من تورط في إذاعتها، في حين سمح النائب العام المستقل جدا لعبد الرحيم علي بحرية الكذب والتشويه والخوض في الأعراض وتلفيق التهم وحرية التخوين والتكفير بالاضافة لحرية القص واللصق والمونتاج من اجل ايصال معنى مخالف للحقيقة.
بل ورفض النائب العام ” المستقل جدا ” ان يحقق في صحة تسجيلات عبد الرحيم علي وما هي الجهة التي قامت بالتسجيل والتي نعلم جميعا انها المخابرات الحربية بقيادة السيسي شخصياً في ذلك الوقت، السيسي الذي يطبق مذهب التقية ويمدح ثورة يناير رغم كرهه الشديد لها فعلياً.
السيسي الذي سجل وعبد الرحيم علي المخبر الذي أذاع بموافقة ومباركة النائب العام “المستقل جدا جدا” بالمخالفة للدستور الحالي 2014 واعلان دستوري 2013 ودستور 2012 ودستور 1971 والذي تكررت فيهم نفس المادة بنفس النص.
هذا الموقف ذكرني ايضا بالتحرك السريع ضد الخبير الاستراتيجي الكبير ضابط المخابرات السابق ثروت جودة الذي “لسع” بزيادة و”خبط” في آلهة المخابرات العامة حفظهم الله وجعل كلامنا خفيف عليهم ، فانعقدت له محاكمة عسكرية عاجلة و”لبس” سنة سجن للتأديب، ولكن كل تلك الأكاذيب التي قالها ضد ثورة يناير وكل ذلك الكم من التشويه والتخوين والكذب التكفير ل 6 ابريل و أحمد ماهر وثورة يناير عموما .. عادي، دول مش آلهة زي المخابرات العامة، دول شباب دمهم حلال وتشويه سمعتهم حلال.
البلد بلد العسكر ومعهم القضاء ثم الداخلية ثم فلول مبارك وكل رجال الأعمال الفاسدين وكل الضباط الفاسدين، وعلى كل من كان يحلم بالاصلاح أو بتحقيق أهداف الثورة “الحرية والعدالة والكرامة والعدالة الاجتماعية” ان يهاجر قبل السجن أو القتل في مظاهرة، او الهجرة بعد السجن.. لو خرج.

عدنا لنقطة الصفر .. البلد بلدهم.. بلد العسكر والأجهزة.. بلد نظام “السيسي-مبارك” للعودة للماضي.. عودوا إلى مقاعدكم .. كل شئ يرجع زي ما كان .. ولا تقلقوا .. نظام “السيسي-مبارك” هايخلي كل حاجة زي ما هي .. زي ماكنا طوال 30 سنة قبل 25 يناير .. ويمكن اسوأ.

ما أشبه الليله بالبارحه , عن نظام يوليو و نتائجه

تمت كتابه المقالة بتاريخ22 يوليو 2014

تتزامن  هذه الأيام مع جرائم الكيان الصهيونى فى حق الشعب الفلسطينى وها نحن كل يوم نسمع أخبار الهجوم الصهيونى الوحشى وقتل الاطفال والنساء الشيوخ . و لا نملك أن نفعل شيئا  , ولكن الجديد هذه المره والمختلف عن كل هجوم صهيونى سابق انك ستجد فى مصر من يقول …أحسن ….. خلى اسرائيل تربى حماس .

هذه العباره يعتبرها البعض كارثية و تدل على تغير كبير فى العقلية المصريه  قياده وشعبا , فبعد أن كانت  اسرائيل هى العدو أصبحت حماس هى العدو الذى يجب ان نتعاون مع اسرائيل للاجهاز عليه أو على الاقل نترك اسرئيل تجهز علية.

ولكن هناك عباره هامه أود التوقف أمامها خصوصا انها  عباره هامه تترتب عليها أحداث كبرى فى تاريخ المنطقة  وهى عبارة تحرير فلسطين يبدأمن تحرير مصر . هكذا قالوا قبل حركة الضباط فى 23 يوليو بعد هزيمة الجيوش العربيه  التى ذهبت لتحرير فلسطين يبشكل استعراضي بدون خطه أو استعداد أو تدريب .

لتحرير فلسطين يجب تحرير مصر أولا , هكذا قالوا ضباط يوليو و هكذا  أيضا قال سيد قطب  وبن لادن و الظواهرى و كل التنظيمات الجهاديه التى تكفر  الجيوش العربيه  . عباره استخدمها الدكتاتور الذى حبس و أعدم معارضين  أو الارهابى الذى قتل وروع أبرياء .

و علشان نحرر فلسطين لازم نحرر مصر … هكذا توهمنا  عند خروجنا ضد مبارك  وبالفعل كانت اسرائيل متخوفه من الثورات العربية وكانت  حريصه على عدم اغضاب المصريين بعد ثورة يناير  حتى لا تفلت اوضاع  كامب ديفيد التى استقرت ل 30 عاما . كنا نحلم أن ثورتنا ستؤدى الى مزيد من الحريه والديموقراطية ثم التقدم والبناء ثم نستطيع تحرير فلسطين  بعد تحقيق أسباب الثورة  , ولكن  دولة عسكر كامب ديفيد  عادوا بكل شئ لما كان قبل  25 يناير بل أسوأ  فهل كان أحد يتخيل أن تتشجع مصر على قتل الفلسطينيين بسبب خلافات سياسية ؟

وبما أن  قتل الفلسطينين يتزامن مع ذكرى 23 يوليو لذلك وجب التذكير ببعض  المواقف و التحولات و الأخطاء التى وقعت فى بداية حركة الضباط لعلنا نتجنب الأخطاء , رغم أنها تكرر بحزافيرها  بعد 3 يوليو وبالتالى ستؤدى لنفس النتيجة رغم أننا الأن  لا نزال نعانى من أثار أخطاء حدثت منذ 60 عاما .

* تكييف القوانين  و النصوص الدستوريه  حسب رغبات وأهواء الحاكم كان هو الطابع المميز لتحركات ما بعد 23 يوليو  , واستمر ذلك حتى الأن , فمنذ تعديل وثيقة نظام توريث العرش  و تكييف الوضع القانونى  وتوالت بعد ذلك التكييفات  و المخلفات والحديث عن الشرعية الدستورية تاره و الحديث عن الشرعية الثورية تارة أخرى  عند الحاجه , و قد شارك القضاء في ذلك منذ البداية  و اعطوا للطغاه كل الحجج القانونية لمزيد من الطغيان الى ان انقلب عليهم الطغاه في  54 و 56 فهل يتعظ  قضاة  اليوم من مصير قضاة الخمسينيات الذين ساعدوا  قانونيا فى قيام ديكتاتورية  ثم كانوا أول من احترق بذلك؟

* كثيرا نسمع تنظيرات عن اننا في جمهوريه جديدة تالته أو رابعة أو خامسة حسب مزاج المتحدث  , ولكنى أزعم  أن كل هذه التصنيفات هى خدعة  , بل نحن لا نزال فى الجمهورية الأولى  منذ 1953 , جمهورية العسكر  , العسكر الذين يتوغلون في كل شئ منذ 23 يوليو , جميع المناصب و جميع  المراكز  ,  محافظون  ورؤساء أحياء ومديرو شركات و سفراء و وزراء ثم محتكريين لكل انواع الصناعة والتجاره . و الأن اصبح عندنا مهنة غامضة اسمها  الخبير الاستراتيجى , أنها ليست جمهورية جديده , بل هى جمهورية  العسكر منذ 60 عاما تغير بعض الرؤساء و تغير بعض الرتوش ولكن استمر جوهر الحكم  العسكرى حتى الأن  , فلم يتوقف الحكم العسكرى لحظة واحده منذ 23 يوليو حتى فى فترة حكم مرسى  , دعونا نتوقف عن خداع أنفسنا .

* كان شعارات العسكرفى 23يوليو هى القضاء على الاقطاع واقامة حياه ديمقراطيه سلميه والقضاء على الفساد؛ولم يتحقق اى شعار من شعارات 23يوليو حتى الان فرغم اجراءاتا لاشتراكية والبدالة الاجتماعية والاصلاح الزراعى الا ان نظام يوليو العسكرى تعامل بمنتهى القسوه والدموية مع الاضربات العماليه او الاحتجاجات الفئوية؛ فقد تم اعدام عمال كفر الدوار عندما نظمو ا اضراب للمطالبة ببعض الحقوق فى اغسطس 52, ولم يقتصر الامرعلى اعدام العمال فقط بل تم تعذيب وحبس العشرات من الضباظ الاحرار الذين اعترضوا على فساد القيادات العسكرية او الذين اعتراضو على المسار الخاطئ منذ البداية , فبعد شهور قليله من 23يوليو تم الانتقام من ضباط المدفعيه الذين طالبوا بالاصلاح, ثم ضباط سلاح الفرسان وتم اتهامهم  اتهامات ظالمه بمحاوله الانقلاب والتخابر مع جهات اجنبية رغم انهم كانو من الضباط الذين شاركوا فى تحركات 23يوليو وبعضهم كان فى قيادات  مجلس قياده الثورة مثل  يوسف صديق و خالد محى الدين , كل من ابدى تخوفه من المسار الخاطئ او اعترض على اى تفصيلة كان مصيره السجن أو النفى أو المحاكمه العسكريه حتى لو كان من قيادات الضباط الأحرار .
* ثم تواليت الاجراءات القمعيه التى نعانى من نتائجها حتى الان , فقد تم اغلاق الصحف واحكام الرقابه عليها وكذلك الغاء الاحزاب واعتقال كل زعماء وكوادر  كل القوى السياسيه, ليبراليين  واشتركيين واخوان وشوعيين  كان السجن او الاعدام بعد محاكمات فورية هو مصير كل من يعترض , وتم اغلاق الحياه السياسية تماما واصبحت مقتصره  على طبقة الضباط فقط  ثم المنافقين من اعضاء الاتحاد الاشتركى , فطبيعى ان نشكوا الان من ضعف  الاحزاب , وطبيعى ألانجد كوادر جديدة لاى منصب او اى شئ , طبيعى ان تحدت هزيمة 67  وها نحن نكرر نفس الاخطاء  , نفس الاستبداد , نفس الكذب , نفس الدوله العسكرية الفاشله , نفس النظام , نفس العقلية , كيف نتوقع ان يحدث تغير ؟
*  ما أشبه الليلة بالبارحة …كان نظام يوليو العسكري الذى يحكمنا حتى الأن يستغل و يجيش وسائل الأعلام للتمهيد لأي أمر  أو قبل حدوث أي شئ , فمثلا تم  استخدام الاعلام و التمهيد قبل الغاء دستور23 , أو قبل الغاء الاحزاب  , أو قبل اعتقال محمد نجيب أول رئيس جمهورية , أو لخداع الجماهير فى 67  وما قبلها وما بعدها  , الاعلام من أهم أسلحة الانظمة المستبدة  و لذلك من الطبيعي أن نجد النظام الحالي ينزعج من حرية الأعلام , ونجد من يطارد مذيع أو كاتب قال شئ مختلف عما يقوله باقي القطيع .
* كيف لا يزال البعض يتوهم ان عوده الحكم العسكرى  الصريح وعوده القمع يمكن ان تؤدى لاى اصلاح او تقدم ؟
كانت نتيجة الحكم العسكرى ان ظهرت طبقه حاكمة فاسده من الضباط بدلا من طبقه الاقطاع والسرايا .. كان مجرد استبدال وليس حرب على الفساد تكمم الافواه وقتل الحياه الحزبية وكثره المحاكمات الصوريه والاعتقالات و الاعدامات , وكذلك غياب التخطيط فى اتخاذ القرار وانتشار العشوائية  والمحسوبية , وانهاك الجيش فى السياسة كان ذلك من اسباب هزيمة 67فلماذا نتوقع تقدم ورخاء وديمقراطيه ونحن نكرر نفس التجربة مرى اخرى  ولكن بمسميات جديدة .
نظان حكم السيسي هو خليط اخذ أسوأ ما في تجربة عبد الناصر و هوالدكتاتورية و الأستبداد , وأخذ اسوأ ما في  تجربة السادات و هو المراوغة و سياسات الانفتاح , واسوأ ما في مبارك وهو الأعتماد على الفاسدين وكذلك التبعية للخارج ,واسوأ ما في فتره حكم مرسي وهو الأقصاء و عدم سماع نصائح الأخرين .

فكيف نتوقع أى تقدم أو رخاء أو أو اصلاح سياسي أو اقتصادي ؟

أحمد ماهر

ليمان طره

لماذا أكتب؟

تمت كتابه المقالة بتاريخ 17 يوليو 2014

لماذا أكتب كثيرا من داخل السجن ؟ سؤال  سأله البعض لى سواء أصدقاء او حراس السجن وبصراحه هذا السؤال ينقسم الى قسمين , لماذا تكتب من السجن ولماذا تكتب كثيرا ؟

لماذا اكتب ؟ وماذا أفعل فى السجن ؟ ومع من أتكلم ومعظم الوقت حبسى انفرادى ؟ واريد أن أكتب , أكتب لأننى لابد أن أتكلم مع شخص ما ….ولو حتى سيقرأ كلامى أشخاص كثيرون  بعد عدة أيام من الكتابه وفى السجون أول ما يبحث عنه المسجون السياسى هو الورقه والقلم ,. أتذكر انى كتبت كثيرا فى حبسه نادى القضاه 2006 وتم نشر بعضها بالفعل سواء فى مدونتى أو فى بعض الصحف , ولكن معظم ما كتبته لم ينشر بعد  , وللأسف لا أذكر مكانه الأن , و هل لا يزال موجودا . أم تخلصت منه والدتى فى احدى حملات التنظيف  و الترتيب المفاجأه لحجرتى الفوضويه قبل الزواج .

كان الورقه والقلم متاح فى 2006  ومن المفترض حتى الأن , و لكن النشر غير مسموح به فى حالتى وبذلك يكون السؤال الأهم …. طب أزاى بيتنشر ليك حاجات ؟ سؤال مهم اتحفظ فى الأجابه عليه , فرغم ان الدستور والقانون يتيحان للمسجون بنشر أراؤه  ألا ان اداره السجون ترفض وتمنع ولكى تنشر مقال من داخل السجن ( لازم تعمل قرد ) ….يكفى أن تعلم أن ما يتم خروجه ونشره أقل من 10 % مما تم كتابته ,  وأن أكثر من 90%يعتبر هالك ويتم مصادرته من قبل أداره السجن .

لماذا  تكتب كثيرا ؟ سؤال لطيف …. أولا لأن نسبه الهالك أو ما يتم مصادرته كبيره  ثانيا لأن الأخبار تصلنا بعد حدوثها بأيام  , و كذلك طبقا لما يتم السماح به فى الصحب الورقيه وهى التى توجد عليها رقابه أشد من الصحف الاكترونيه  والانترنت ..فطبيعى انى أجد نفسى كتبت اكثر من اللازم …فأنا لا اعرف كل الظروف المحيطه بالحدث  وليس عندى التحديثات و كذلك تخرج كتاباتى بعد أيام من وقوع الحدث .

المشكله الأكبر التى تقابلنى ليست لماذا أكتب أو لماذا أكتب كثيرا , السؤال الأهم هل هناك من  يقرأ وهل ان كان هناك من يقرأ … هل هناك من يتغير  فكره أو يتأثر بما قرأه ؟

فأنا أيضا لا أعلم مدى اتساق اسلوبى فى الكتابه , فأنا لست كاتب رغم أنى مدون منذ 2005 و أعتقد أن اسلوبى ليس أسلوب كاتب أدبى , فأنا فى الأصل مهندس ولست كاتب أو أديب أو      صحفى  , ولكن أكتب ما اريد أن أقوله  , ربما يكون أسلوب كتابتى لطيف أو متناسق و ربما يحتاج لتعديل و تنسيق و تهذيب … كيف لى أن أعلم …. ولكنى أكتب .

مأساه أكبر من الكتابه  داخل السجن , فعندما كنت طالب كان عندى مأساه كبيره فى الخط ( حسن خطك ) كانت الجمله الاكثر شيوعا التى أسمعها يوميا طوال فترة الدراسه .

وكثرا ما كنت أحصل على درجات أقل من المفترض أن أحصل عليه لأن بالتأكيد لم يستطيع  المصحح فك طلاسم اجاباتى , خصوصا فى ثانوى … المصحح مش فاضى يقرأ ويقارن الاجابه بالنموذج الرسمى للاجابات .

ووجدت بعض الحلول الجزئيه للمشكله فى كليه الهندسه  , فالدراسه كانت باللغه الانجليزيه  وأنا أستطيع  أكتب بخط مقروء الى حدما باللغه الأنجليزيه  , وعندما كان دكتور الماده يسمح بالاجابه باللغة العربية أو الانجليزيه كنت أفضل الانجليزيه  , لأن خطى مقروء , و ان كانت معظم المواد ارقام وعمليه اكثر منها نظريهة.

و بالطبع وفر الكمبيوتر حل مثالى لمشكلة الخط  , فبدل الكتابه بخط غير مقروء , الكيبورد أحسن أسهل  وتستطيع الاضافة والتعديل .

فى أحد المرات سألت أحد الظباط , .. هل يمكن ادخال أى باد أو كمبيوتر للكتابه علشان (خطى وحش ) فنظر لى كأنى مختل عقليا أو كأن فضائى و تقريبا كان يجز على أسنانه أو يشتم فى سره , فتداركت الموقف وأضفت ..دا للكتابه فقط .. مش عايزين شريحه أو نت .. عايز حاجه للكتابه بس  , فانفجر فى الضحك الهستيرى قائلا …..مش تحمد ربنا ان عندك ورقة وقلم غيرك مش لاقيهم …. وبعدين انت عايز تكتب وتنشر وتعمل لنا مشاكل ؟

فأجبته قائلا ..أكتب  و أنشر ؟ حد جاب سيرة كتابه ؟ أنا عايز أى باد علشان ألعب جيمز بس قال أكتب و أنشر قال !!!   أنا وش ذلك ؟؟

أحمد ماهر

ليمان طره

الفصل الثالث من كتاب التاريخ عام 2044 للصف الثانى الأعدادى

(تم كتابة المقال في 6 يوليو 2014)

الفصل الثالث من كتاب التاريخ عام 2044

للصف الثانى الأعدادى

اولا- نكبة25 يناير :

فى 25 يناير 2011 استطاعت مجموعة من الشباب الخاين و العميل  تنظيم تظاهرات فوضوية عمت أنحاء البلاد وذلك بتحريض وخطه مدروسه من أعداء مصر وهم أمريكا و اسرائيل وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وتركيا واثيوبيا وايران و قطر وحماس وحزب الله مجتمعيين .

وقد أطلق هؤلاء الشباب الخونه على تحركاتهم التخريبيه اسم ثورة 25 يناير ؛ وقد استغلوا هفوات واخطاء بسيطه للرئيس الراحل  محمد حسنى مبارك ليستطيعوا حشد الجماهير بوسائل بدائيه كانت مستخدمه فى هذا الوقت مثل الانترنت و مواقع الفيسبوك وتويتر .

وقد استطاع القائد الزعيم المحبوب المبجل عبد الفتاح السيسي القضاء وبسهوله على تلك الفوضى و ابطال جميع المؤامرات الدوليه و الكونيه بعد انتخابه كرئيس للجمهوريه فى يونيو 2014

ثانيا – مصير دعاة الفتنة والفوضى :

كان هناك العديد من الأفراد و المجموعات التى شكلت طابور خامس فى صفوف الجماهيريه المصريه العظمى وقد بدأت جماعه 6 أبريل و جماعه أنصار خالد سعيد شرارة هذه الفتنة في 2011 تبعتهم باقى المجموعات الخائنة و العميله لاعداء الوطن بعد ذلك  , وقد تم البدء بحبسهم تباعا بعد تطبيق قانون حمايه مصر من الفوضى  (قانون التظاهر ), وقضوا عده سنوات فى السجن مثل أحمد ماهر مؤسس جماعة الفتنة  ( 6 ابريل ) ورفيقية محمد عادل وأحمد دومه , وقد قامت الكتائب الشعبية لحماية النظام ( كشحن) التى شكلها الزعيم الملهم عبد الفتاح السيسى فى 2016 بتصفيه كل الجونه والعملاء بعد خروجهم من السجون مباشرة  على أبواب السجون والتمثيل بجثثهم القذره عدة أيام وهو ما استدعى الزعيم المفدى عبد الفتاح السيسي لأصدار قانون يقضى بعدم جواز التمثيل بجثث العملاء لأكثر من 3 أيام . كما أستطاعت شرطة  الأفكار بتتبع كل أعضاء تلك الحركات الشبابية فى كل المحافظات القرى والنجوع وكذلك المتعاطفون معهم وتم القبض عليهم فى الفتره من 2016 حتى 2018 وقامت( كشحن ) بتصفيتهم هم واسرهم أى من الجيران المشتبه بهم , أما بالنسبه للكتاب والصحفيين و المدونين ونشطاء تويتر و الفيسبوك فكان من حق شرطه الافكار دفنهم أحياء فى الجير الحى .

 

ثالثا – ابرز صفات العملاء والخونه :

كان العملاء والخونه يتميزون بصفات لا تخطئها عين , فوجوههم كانت قبيحه دميمه , وشعرهم دائما منكوش , وملابسهم غريبه , وكذلك كانت لغتهم ولكنتهم غريبه و دخيله على لغة الجماهيريه المصرية العظمى و كانوا يروجون للقيم المخربه والدخيله على ثقافتنا مثل الحريه والديموقراطيه والعداله والكرامه و احترام الاخر واحترام الاختلاف واحترام حقوق الانسان  .

رابعا – انواع أجهزه الحماية :

لا يتذكر أحد  تحديد متى تم تحويل جهاز الأمن الوطن الى شرطة الأفكار المستقله ولكن يرجح أنه فى عام 2016 , كما تم تشكيل الكتائب الشعبيه لحماية النظام  ( كشحن )  لتنفيذ اى عقوبات فوريه على كل من يخالف الثوابت والقيم و الاخلاق وكذلك تتبع كل من ظهر عليه اعراض الانضمام للطابور الخامس  وقد تم تشكيل فرق الجواسيس ( فج ) التى كانت دورها ملاحظة كل من لا يبدوا عليه الحماس أو يظهر عليه عدم الاهتمام  أثناء سماع خطاب الزعيم الخالد المفدى عبد الفتاح السيسى .

وقد أمر المشير الزعيم العظيم الملهم خالد الذكر  عبد الفتاح السيسي فى 2025 بضم اللجان نشاط لكراهية الخونه (لنكخ)    الى وزارة الثقافة والاعلام التى أطلق عليها بعد ذلك وزارة الحفاظ على الهويه والأخلاق , وكان نشاط لجان نشاط كراهية الخونه (لنكخ )  تنظم يوميا عدة انشطة لاظهار الكراهية لكل العملاء و الخونه  المخربيين معارضو الزعيم الملهم خالد الذكر المشير عبد الفتاح السيسي  كان يتم عرض الصور القبيحة للخونه العملاء أمثال أحمد ماهر و وائل غنيم و أسماء محفوظ و محمد البرادعى وغيرهم  و ذلك باستخدام شاشات كبرى فى الميادين العامه ليقوم المواطنين بالبصق عليهم كنشاط يومى, ولكن أمر الزعيم بالغاء  ذلك النشاط فى 30 يونيو 2038  بعد ملاحظة ان حماس المواطنين والقائهم بالأحذية عىلى الشاشات الضخمة يؤدى الى تدمير هذه الشاشات وزيادة التكاليف الباهظة لصيانة تلك الشاشات مما  يؤدى لزيادة الأعباء على المواطنين  , بالاضافه لأن قبح صور ملامح الخونه كانت تتسبب باصابة الاطفال بحالات رعب مزمنة , وقد أمر الزعيم بالغاء صورهم من ذاكرة المواطنين بعد ذلك .

1 ) اذكر الفرق بين  (كشحن ) و (لنكخ ) و ( فج) ؟

2 )متى تم الغاء وزارة الثقافه وضمها للاعلام  ؟

3 ) متى تم الغاء الوزارتين وانشاء وزارة الحفاظ على الهويه والاخلاق ؟

4 ) اذكر الكوارث التى كان من الممكن ان تدمر الجماهيريه المصريه العظمى ان كان تاخر انشاء شرطة الافكار ؟

5 )اذكر مساوئ القيم الدخيله على المجتمع مثل حقوق الانسان و الديموقراطيه و الحريه والعداله و الكرامه ؟

6 )صف بعبارات موجزه مدى قبح ملامح الخونه ودعاه الفتنه ؟

7 )اذكر مظاهر سعاده المواطنين اثناء قتل وسحل شباب نكبة 25 يناير فى 2016 وكذلك مدى الراحة النفسية التى كان يشعر بها المواطنين بعد نشاط كراهية الخونة اليومى ؟

احمد ماهر

ليمان طره

مليشيات شرف البوليس بتاعة علي سالم

مليشيات شرف البوليس بتاعة علي سالم

(تم كتابة المقال في 18 يونيو 2014)

الكاتب المسرحي الكبير (في السن) “علي سالم” كتب مقالة منذ عدة أيام في جريدة الشرق الأوسط بعنوان “جماعة شرف البوليس”، وهي للأسف ليست عنوان مسرحية هزلية أو سياسية ساخرة أو حتى مأساوية، بل هي فكرة يطرحها بالفعل بشكل جاد ويحرض عليها.

الكاتب الكبير يدعوا بشكل جاد لإنشاء جماعة او كتائب أو مليشيات من رجال الشرطة الحاليين أو السابقين أو من المواطنين “الشرفاء” المتعاطفين معهم لتكون مهمتهم هو قتل كل من يظنون أنه إرهابيا أو مخربا، واحراق منزل كل من يعتدى على سيارة ضابط شرطة وذلك لمجرد الاشتباه، بحيث تكون جماعة أو مليشيات شرف البوليس مهمتهم هو الانتقام وتطبيق ما يظنونه “عدالة” بالمخالفة للقانون وخرقاً للدستور ولمجرد الاشتباه.

وكأن ذلك لا يحدث فعلاً، وكان الشرطة المصرية لا تقتل على أساس الهوية وكأنها لا تخالف القانون والدستور والأعراف الدولية، وكأنه لا يوجد بالفعل مليشيات البلطجية والمسجلين خطر الذين يطلق عليهم اعلامياً لقب “المواطنين الشرفاء” والذين يقومون بالفعل بمساعدة الشرطة في قتل المتظاهرين وفض المسيرات السلمية.
الكاتب الكبير يدعوا الشرطة وحلفاءها لمزيد من الإنتهاكات للدستور والقانون بحجة حماية كرامة البوليس.

لم اقابل هذا الكاتب الشهير من قبل ولا أعول كثيراً أن أي نقد لتحريضه قد يجعله يتراجع فهناك مقالات كثيره قرأتها أيضاً تنتقد مقاله الذي يقطر فاشية وكراهية، ولكن فعلاً الامر خطير.لا تكمن خطورته في أن علي سالم يكتب مقالات تحرض على العنف والفاشية والدموية، فهناك الكثير من الكتاب الذين تحولوا نحو الفاشية من قبله غير مأسوف عليهم، ولاتكمن الخطورة أيضا في أن مقالته تلك تخالف الكثير من الأفكار التي تتحدث عنها مسرحياته .. فهناك قبله صحفيين وكتاب كثر تخلوا عن مبادئهم التي طالما نادوا بها في شباباهم أو قبل أن يتقربوا للسلطة.
ولكن الخطورة تكمن في الفوضى التي يدعوا إليها “علي سالم” والتي إن سادت سوف تنقلب عليه.
فمقالته تنطلق من نفس الاساس الذي يبني عليه الجهاديون عملياتهم، نصرة الحق .. الانتقام والقتل لتطبيق شرع الله وعدالته في الأرض.

دعونا نتخيل أن هناك جماعة أخرى اطلقت على نفسها جماعة شرف ضحايا الشرطة، وكان هدفها هو تطبيق العدالة من وجهة نظرهم ومخالفة القانون الغير عادل والدستور الظالم.
وطبقوا بأيديهم ما يعتبرونه عدالة ضد كل من يعتبرونه موالي للنظام أو الشرطة أو مريد لعنف الدولة.
وبالتالي سنجد من يحاول تطبيق العدالة “من وجهة نظره” على الكاتب علي سالم نفسه بصفته موالي لرجال الشرطة القتلة، فهناك بالفعل من تم حبسهم ظلماً وهناك بالفعل شباب ليسوا اخوانولا بيحبوهم وتم قتلهم في مظاهرات سلمية، وهناك بالفعل شباب ليبرالي علماني تم قتله بيد الشرطة قبل بدء حتى المسيرة السلمية.
فهل من حق أهالي هؤلاء الشباب تطبيق ما يعتبرونه عداله بأيديهم وكسر القانون والدستور كما يحرض الكاتب علي سالم، هل من حق مليشيات تطبيق العدالة على رجال الشرطة أن يعاقبوا على سالم مثلاً لأنه يدافع عن الظلم والاستبداد؟

لم تكن يوماً الفاشية هي الحل، فالعنف والفاشية يؤدي للعنف المضاد والفوضى، وكان أولى بالكاتب المخضرم أن يدعوا الجميع بمن فيهم الشرطة إلى احترام الدستور والقانون لأنهم فعليا أول مخالفيه، ويلفقون القضايا ويتسببون في ظلم الآلاف كآلاف الشباب المظلوم في السجون.
الظلم يؤدي إلى التطرف .. والقمع والكبت يولدان الانفجار
والعنف لن يؤدي إلا لعنف مضاد، والتطرف سيؤدي لتطرف مضاد
ولو طبق كل فرد العدالة من وجهة نظره سنتحول لغابة وفوضى… هذا ما نادى به الكاتب “على سالم” في مسرحياته وكتاباته … زمان.

أحمد ماهر

ليمان طره

18 يونيو 2014

إنها السلطة

إنها السلطة

تم كتابة هذه التدوينة بسجن طرة فى 12 يونيو 2014

 
قبل الثورة 25 يناير كان الإخوان يكسبون التعاطف بسبب تعرضهم للظلم أكثر من أي فصيل معارض وكانوا يشاركون باقي القوى السياسية وحركات التغيير والشباب في مطالب الحرية والديمقراطية والعدل، ولكن بعد أن تولوا السلطة فعلوا عكس ما وعدوا به .. انها السلطة

في يوليو 1952 قام الضباط بخلع “فاروق” الفاسد المنحل الغارق في اللذات، ولكنهم مع مرور الوقت تحولوا لعدة “فواريق” أكثر فساد وإنحلالا وانغماسا في اللذات من فاروق الأصلي.
وعدوا بـ 6 مطالب على رأسهم إقامة حياة ديمقراطية سليمة لم تتحقق إلى اليوم، نعم كان هناك عدالة إجتماعية بصورة أو بأخرى ولكن كان هناك أيضاً استبداد وفساد للطبقة الحاكمة إلتهم المكتسبات حتى هزيمة 67 .. انها السلطة المطلقة.

لم يلتزم السادات بالحفاظ على مكتسبات يوليو وفي عهده كان الانفتاح السداح مداح وعاد الاقطاع بشكل جديد، حتى ما اطلق عليه ثورة التصحيح كانت أكذوبه كبرى، ففي عهده لم ينتهى الاستبداد ولم تنتهي ظاهرة زوار الفجر ولم تقام حياة ديمقراطية سليمة بل كانت ديمقراطية شكلية لها أنياب .. أنها السلطة.

أما مبارك الذي بدأ فترة حكمة بعبارة الكفن مالوش جيوب كان مثال سيذكره التاريخ في تزاوج المال مع السلطة والفساد والاستبداد والظلم والقهر والكذب والخداع والتدخل الخارجي .. انها السلطة المطلقة وغياب الشفافية والمحاسبة.

بالتأكيد مرت الديمقراطيات الغربية بتجارب فاشلة مشابهة منذ عشرات وربما مئات السنين إلى أن استقر الأمر في النهاية واصبحت الأنظمة الحاكمة هناك ديمقراطيات راسخة وإن لم تكن تخلوا من الشوائب ولكن على الأقل حالياً هناك ثوابت تعبر عن الديمقراطية الحقيقية وليس الصورية مثل المشاركة وتداول السلطة واحترام الأقليات والتعايش والمواطنة وعدم الاقصاء واحترام الاختلاف واحترام دولة القانون … وربما هذا هو الفارق بين الدول المتقدمة والمتخلفة.

ولكن مجموعة الاسئلة التي تطرح نفسها الآن .. هل تَعلم الاسلاميون عموما والاخوان تحديدا من تجربة حكم مرسي؟؟  وهل لو في يوم من الأيام .. في المستقبل البعيد .. البعيد جداً .. ان حدث وعادوا للسلطة .. هل سيكررون الاخطاء مره أخرى .. وهل يعترفون بها من الأساس؟

وبما أننا حسبما يقول الناصريون حاليا في عهد ناصري جديد .. وأن السيسي هو عبد الناصر الذي خرج من قبره .. هل سيتم تكرار نفس أخطاء التجربة الناصرية؟
والسؤال العجيب هو .. أليس من أسباب دعم الناصريين للسيسي هو أن يواجه امريكا والغرب واسرائيل والعالم كله؟ ولكن السيسي نفسه اعتبر امريكا والغرب أصدقاء ونفى نظرية المؤامرة، وكذلك نفى أي نوايا لخرق أو تعديل كامب ديفيد .. ويبدوا ان التنسيق مع اسرائيل سيظل كما كان في عهد مبارك أو اكثر عمقاً .. فلم لا يزال الناصريون داعمون للسيسي رغم انه ضد جوهر المشروع والخطاب الناصري .. فلا عدالة اجتماعية ولا ممانعة .. انها السلطة التي أصبحوا مقربين منها.

وهل من يطلقون على انفسهم ليبراليون أو قوى مدينة لهم علاقة بأي ليبرالية أو مدنية؟
كيف يكون ليبرالي ويدعم الحكم السلطوي ويبرر للقمع والاعتقال العشوائي وغياب العدالة وغياب الحريات ويدافع عن تكميم الافواه وانهاك الحقوق، كيف يكون قوى مدنية ويدافععن الدولة العسكرية أو يتغاضى عن استخدام الدولة للدين في السياسة وتكفير المعارضين أو المقاطعين للعملية السياسية، انهم ليسوا ليبراليون أو لهم علاقة بالمدينة .. انها السلطة التي ينتظرون الفتات منها ،
ولو حكمنا هؤلاء يوماً ستكون فترة حكمهم أكثر فشلا ماستبداد من فترة الاخوان.

والسؤال الأصعب .. ماذا عن القوى الثورية إن وصلت للسلطة؟ هل لو وصلت القوى الثورية للسلطة ستتحقق فعلاً مطالب وأهداف والتغيرات التي تحتاجهاالثورة؟
أشك في ذلك بصراحة .. ان كثير منهم الان أو سابقا يعتمد منهجهم على التخوين والإقصاء وعدم إحترام الإختلاف والجعجعة والصوت العالي في الخطاب.

هل نتفق جميعاً حول ماهي الحرية والديمقراطية والعدالة؟ .. هل يمكن أن يصل أحد للسلطة بدون استبداد و إقصاء؟  هل يمكن أن نمارس السياسة بدون تخوين وتشويه وتصفيه واغتيال معنوي للاخر؟

كنت دائما إصلاحي أؤمن بالوسطية والحلول التوافقية وضرورة المشاركة والتجربة والخطأ والتعلم.. ولكن أليس الابتعاد عن السلطة غنيمة؟ أليس عدم اللعب من خلال قواعد اللعبة القذرة التي فرضها النظام هو عين العقل؟ .. ألانحتاج جميعا لإعادة تعريف الكثير من المفاهيم التي تم إبتذالها في مصر مؤخراً خصوصا حول الديمقراطية والحرية والعدالة والكرامة والدولة المدينة؟؟
حتى المسار السياسي والإصلاحي مسدود، والبدائل غائبة، وأحياناً أفكر .. هل اللاسلطوية هي الحل؟

أحمد ماهر

ليمان طرة

12يونيو2014

للأسف جميعنا كان يعلم

للأسف جميعنا كان يعلم

تم كتابة هذه التدوينة فى 4 يونيو 2014

نعم كانت هناك ترتيبات كثيرة حدثت للتمهيد لـ 30 يونيو، وكانت الدولة والاجهزة مشاركون في الحشد بشكل مباشر، ولعلنا قرأنا كتابات ومقالات تتحدث عن دور العسكريين المتقاعدين في تجميع بعض الشباب وإطلاقهم علينا، ولعلنا قرأنا اعترافات بعض الشباب على الانترنت بأن هناك من أقنعهم بأن العنف هو الحل، وأن هناك من كان يقوم بتدريبهم على إستخدام السلاح في مزرعة على الطريق الصحراوي أو فيلا على طريق الاسماعيلية، وجميعنا يعلم انه منذ فبراير 2012 وهناك من يروج في الأوساط الشبابية لسيناريو افتعال العنف الذي سيقود لمزيد من الدماء ثم الفوضى ثم استيلاء العسكر على السلطة. وجميعنا استمع لكل من كانوا ينتشرون على المقاهي وفي الإعلام وفي الإجتماعات وفي الأحزاب وفي كل مكان ليروجوا ويسوقوا لهذا السيناريو منذ فبراير 2012 ( عنف .. دم .. فوضى .. عسكر ) لنتخلص من حكم الإخوان.

كان من الطبيعي أن تجد أحد المبشرين بهذا السيناريو يتحدث إليك بمنتهى الثقة، عنف دم فوضى عسكر ثم ينجعص في مقعده وتتغير ملامحة ليقول لك لا بديل لهذا السيناريو إن كنا نريد إنقاذ مصر من الإخوان .. فهل أنت معنا أم علينا.

نعم الجميع كان يعلم بكل تلك الترتيبات المنظمة بما فيهم الاخوان ولكن أيضاُ لا يجب أن نتجاهل اللاعب الرئيسي الذي بدونه ما نجح هذا السيناريو .. انهم جماعة الاخوان المسلمين.

نعم جماعة الاخوان هي أحد اللاعبين الرئيسيين الذين قادوا لموجة 30 يونيو، فبدون أخطاء الأخوان ما إستطاع العسكر والأجهزة فعل ما فعلوه. جماعة تحمل مشروع بغض النظر هل هذا المشروع صحيح أم خطأ وهل مفيد للبشرية أم سبب جديد في تعاستها، ولكن الاخوان يعلمون جيداً التخويف منهم ومن مشروعهم الإسلامي عامة ومن فكرة الحاكمية منذ ما قبل 25 يناير، و يعلمون أن هناك بعض التوافقيون والسذج الذين يدافعون منذ ما قبل 25 يناير عن حق أي فصيل أو مجموعة في الوجود والتعبير عن رأيهم وأفكارهم، وهناك من يدافع بصدق عن فكرة التعايش والتنوع الفكري والثقافي وأن مصر تتسع لكل الأفكار والأيدلوجيات، ولكن الأخوان اثبتوا منذ قيام الثورة أن التخوفات معظمها صحيح إن لم يكن جميعها. ولا أريد أن أقوم بعد الأخطاء الكارثية منذ تحالف الاخوان مع العسكر في 2011 والاستخدام الفج للدين في الحشد السياسي في استفتاء مارس 2011، ثم مخالفة الوعود الانتخابية بالمشاركة لا المغالبة في برلمان 2011، ثم أخطاء تأسيسة الدستور الأولى والثانية، ثم الاستحواذ واحتقار الاخرين، ثم المزايده بين الاخوان والسلفيين حول الشريعة في 2012 و 2013 و و و…. ولكن عندمت وجدت الشامي يجلس مع المغربي والجميع أصبح يرفضك حتى دعاة التعايش والتسامح وقبول الاخر، لماذا لم تنتبه لذلك لتتجنب ذلك المصير؟

.. لماذا لم تتنازل وتعترف بالأخطاء طالما وجدت أن موازين القوى تتغير؟ .. عندما علمت بأن الجميع يحشد ضدك ماذا فعلت؟؟

نعم شارك الجميع في 30 يونيو رغم أن الجميع كان يعلم، ورغم وجود ترتيبات واتفاقات بين الاجهزة وبين بعض الأحزاب الكرتونية الفاشلة وبعض الشخصيات المتسلقة، وكانت أخطاء مرسي والاخوان خير معاون وخير ممهد لـ30 يونيو. وبالنسبة لي كنت اتمنى أن يستقيل مرسي ويدعوا لإنتخابات رئاسية مبكرة حتى يقطع الطريق أمام العسكر والإستيلاء على السلطة في 3 يوليو، ثم يبدأ الاخوان في مراجعة الاخطاء ودراسة أسباب الفشل والعودة بعد تصحيح الاخطاء وعلاج مشكلات النظرية. أتذكر مواقف كثيرة دفعتني للمشاركة في “30 يونيو” رغم رفضي لـ “3 يوليو” وما تلاها، سأسرد هنا موقفين.

الأول هو مشهد دخول طنطاوي وعنان و”السيسي” وباقي أعضاء المجلس العسكري لقاعة إحتفالات جامعة القاهرة، في حفل تنصيب محمد مرسي رئيساً للجمهورية، وهي اللحظة التي انفجر فيها شباب 6 ابريل وشباب الثورة المدعوين بالهتاف ضد حكم العسكر، فنحن لم ننسى زملائنا شهداء ومصابين أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء ، ولم ننسى التخوين والكذب والادعاء وبيان 69 والعداء للثورة وشبابها. ولكن في لحظة هتافنا ضد العسكر كان الاخوان من كبيرهم لصغيرهن يهتفون “الجيش والشعب إيد واحده” للتغطية على الهتاف المعادي لحكم العسكر.

المشهد الثاني كان بعد إعلان 6 إبريل رفضها للإعلان الدستوري نوفمبر 2012، واعلانها المشاركة في كل الفعاليات المعارضة للاعلان الدستوري ومعارضة مرسي ابتداء من ذلك الوقت، ولكن وقتها وجدت أحد الأقارب الذي كان ينتمي لجماعة الأخوان يتحدث عن رسائل الاخوان الداخلية التي فجأة تتهم 6 إبريل بالخيانة والعمالة والتمويل وبحكم أنه قريب يعلم كذب هذا، وتعجب وتعجب الكثيرون في العائلة عن هذا الكلام الواضح في بيانات الإخوان الداخلية المضللة التي تتحدث عن سيارات وفيلات وتمويل أجنبي مثلها مثل نظام مبارك والعسكر لمجرد أننا بدأنا نعارضهم ونشارك في الاحتجاجات ضد مرسي 2012-2013.

انها آفة السلطة التي تجعل كل فصيل أو مجموعة في السلطة أو المجموعات الموالية لها تبدأ في تخوين وتخوين وشيطنة وتشويه معارضيها.

ولكن متى نستفيد من كل هذا وتكون هناك مراجعات حقيقية للنظرية والتطبيق؟ لقد سبقنا الغرب أيضاً في تلك التجارب وذلك الجدل منذ ما يزيد عن 300 عام، ولم يستقر الأمر عندهم إلا بعد تجارب مريرة وأخطاء وتعلم وتصحيح.. فمتى يراجع الجميع نفسه، ونتجنب تكرار التجارب المريرة، ومتى نخرج من ثنائية العسكر والاخوان؟

أحمد ماهر

ليمان طره

4يونيو 2014